روكيت لاب تُبرم أضخم عقد إطلاق في تاريخها وتُعلن الاستحواذ على شركة روبوتات فضائية
كشفت شركة روكيت لاب الأمريكية عن أكبر عقد إطلاق في تاريخها مقترناً بخطط الاستحواذ على شركة متخصصة في الروبوتات الفضائية، في تحوّل استراتيجي نحو بناء منظومة متكاملة في صناعة الفضاء التجاري المتنامية.

أعلنت شركة روكيت لاب الأمريكية المتخصصة في الإطلاق الفضائي التجاري عن منعطف استراتيجي جديد في مسيرتها، إذ كشفت في وقت واحد عن أكبر عقد إطلاق تُبرمه في تاريخها، وعن خطط للاستحواذ على شركة ناشئة في مجال الروبوتات الفضائية، في إشارة واضحة إلى توجّه الشركة نحو توسيع نطاق عملها خارج نشاط التصنيع والإطلاق وحده.
لم تُفصح روكيت لاب عن قيمة العقد أو هوية العميل بشكل كامل، غير أن المراقبين يرون في هذا الإعلان تأكيداً على مكانة الشركة بوصفها لاعباً رئيسياً في سوق الإطلاق التجاري المتنامي، الذي شهد تحولات جذرية منذ أن أصبح القطاع الخاص يقود اقتحام الفضاء بدلاً من الوكالات الحكومية.
تأسست روكيت لاب عام 2006 وأجرت أول إطلاق مداري ناجح لصاروخها Electron عام 2018، وبنت منذ ذلك الحين سمعة راسخة في تقديم خدمات الإطلاق المداري للأقمار الصناعية الصغيرة التي باتت تُشكّل شريحة متزايدة الأهمية في صناعة الفضاء. وتُطوّر الشركة صاروخ نيوترون الأكبر حجماً لاستيعاب الشحنات الأثقل وتعزيز موقعها التنافسي في مواجهة منافسين كـ SpaceX.
أما على صعيد الاستحواذ، فيبدو أن الشركة تسير على خطى استراتيجية تُذكّر بما تفعله عمالقة الفضاء من بناء منظومة متكاملة. فالروبوتات الفضائية، التي تشمل الأذرع الميكانيكية والمركبات الخدمية المدارية، تُعدّ أحد أعمدة بنية الاقتصاد الفضائي المستقبلي، سواء في تجميع الهياكل الفضائية في المدار أو في صيانة الأقمار الاصطناعية العاملة.
وجاء إعلان الاستحواذ في توقيت يشهد فيه قطاع الفضاء التجاري ازدهاراً لافتاً، مدفوعاً بتزايد الطلب على الأقمار الصناعية للاتصالات والاستشعار عن بُعد والدفاع. ويرى المحللون أن الشركات التي تنجح في بناء قدرات متعددة الاختصاصات ستحتل مواقع أكثر متانة في المشهد التنافسي المقبل حين يتحول الفضاء إلى اقتصاد مستقل.
في سياق موازٍ، أعلنت روكيت لاب عن شراكة مع شركة رايثيون لتطوير نظام اعتراض فضائي ضمن برنامج الدرع الذهبية الأمريكي، إضافةً إلى عقود لإجراء رحلات اختبار فائقة السرعة مع شركة أندوريل. وتُشير هذه المعطيات مجتمعةً إلى أن روكيت لاب تنتهج سياسة التنويع الاستراتيجي بشكل مقصود ومتسارع في وقت يشهد قطاع الدفاع الفضائي نمواً استثنائياً.
تسعى الشركة بذلك إلى تحويل نفسها من مُزوّد خدمات إطلاق إلى شريك فضائي متكامل يُشارك في مراحل متعددة من حياة المنصات الفضائية، من الإطلاق إلى التشغيل والصيانة، في مسار نمو يتصاعد بثقة على خلفية طلب متنامٍ من القطاعين الحكومي والتجاري على حدٍّ سواء.
المزيد من هندسة الطيران والفضاء

سبيس إكس تستعد لإطلاق ستارشيب في أولى رحلاته المدارية الكاملة نهاية أغسطس
تستهدف سبيس إكس إطلاق الرحلة 14 من ستارشيب قبل نهاية أغسطس 2026 حاملةً أقمار ستارلينك v3 لمدار تشغيلي، مع محاولة التقاط المرحلة العلوية لأول مرة في التاريخ.
موجات عملاقة تسرق غلاف المريخ الجوي وتُلقيه في الفضاء
بيانات مسبارَي MAVEN وتيانوان-1 تكشف كيف تُولّد الرياح الشمسية موجات ضخمة تنتزع جزيئات الغلاف الجوي لكوكب المريخ، مما يُلقي ضوءاً على لغز تحوّله من كوكب ربما كان صالحاً للحياة.

هيوز للأقمار الاصطناعية تُعلن إفلاسها أمام المنافسة الشرسة من ستارلينك
شركة Hughes لخدمات الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية التقليدية تتقدم بطلب إفلاس بعد فقدانها 22% من مشتركيها في عام واحد، في دلالة واضحة على تحوّل هيكلي في صناعة الاتصالات الفضائية.
الزلازل القمرية قد تكشف عن مخزون مياه خفي تحت سطح القمر
باحثون يثبتون أن الموجات الزلزالية يمكنها الكشف عن طبقات الجليد القمري المختبئة في باطن القمر، مما قد يُيسّر إمداد رواد الفضاء بالمياه والوقود في مهمات الاستكشاف القادمة.

قوة الفضاء الأمريكية تمنح K2 Space 22.9 مليون دولار لاتصالات الليزر الفضائية
منحت قوة الفضاء الأمريكية شركة K2 Space عقداً لاختبار محطات ليزرية تُتيح نقل البيانات العسكرية مباشرةً بين الأقمار الاصطناعية دون محطات أرضية وسيطة.

الصين تُطلق زوجاً من الأقمار الاستخباراتية TJS-27 وأول قمر تتبيع من الجيل الثالث
أجرت الصين إطلاقَين فضائيَّين متتاليَين في يوليو 2026: زوجاً من الأقمار الاستخباراتية في مدار جديد من نوعه، وأول قمر من منظومة تيانليان-3 للاتصالات الفضائية.