ظاهرة عُزَيْر: مادة تستعيد توصيلها الفائق في مجالات مغناطيسية قياسية
اكتشف باحثون من جامعة رايس ظاهرة نادرة في ثنائي يوريد اليورانيوم إذ يختفي توصيلها الفائق ثم يعود للظهور عند مجالات مغناطيسية أعلى، مما يتحدى قواعد الفيزياء الراسخة.
رصد فريق من الفيزيائيين في جامعة رايس الأمريكية ظاهرة غير مألوفة في مادة ثنائي يوريد اليورانيوم؛ إذ يختفي توصيلها الفائق تحت مجال مغناطيسي معين ثم يعود إلى الظهور حين يتجاوز المجال حداً أعلى بكثير، في ما أسماه الباحثون "طور عُزَيْر" تيمناً بالبعث من الموت. نُشرت النتائج في مجلة Science.
تتسم مادة UTe2 بخصائص استثنائية؛ فمعظم المواد الفائقة التوصيل تفقد هذه الخاصية تحت مجالات مغناطيسية منخفضة نسبياً، إلا أن ثنائي يوريد اليورانيوم يحتفظ بتوصيله الفائق في مجالات تبلغ مئات الأضعاف مما تتحمله المواد المعتادة. والأكثر إثارة أنه يفقد هذه الخاصية دون عشرة تيسلا، ثم يستردّها بصورة مفاجئة فوق أربعين تيسلا.
صرّح الفيزيائي أندري نيفيدومسكي بأنه حين رأى البيانات التجريبية لأول مرة أُذهل من هذا السلوك الغريب. وتُفسّر النظرية المُقترحة الظاهرةَ بأن أزواج كوبر في المادة — وهي الوحدات الأساسية للتوصيل الفائق — تحمل زخماً زاوياً كجسم دوّار، وحين يتفاعل المجال المغناطيسي مع هذه الحركة عند مستوى طاقة يُسمى الانتقال الميتامغناطيسي يُولّد تلك الانتكاسة ثم يُعيد ظهور التوصيل من جديد.
وكشفت القياسات ثلاثية الأبعاد أن مناطق التوصيل الفائق تشكّل هالة حلقية توروئيدية حول المحور الصلب للبلورة، وهو نمط هندسي لم يُرصد من قبل في أي مادة أخرى. ويُشير الباحثون إلى أن توجّه المجال المغناطيسي يُغيّر بشكل جذري سلوك المادة، مما يفتح آفاقاً لضبط خصائص المواد الفائقة التوصيل بدقة عبر توجيه المجال.
شارك في البحث علماء من جامعة ماريلاند والمعهد الوطني للمعايير والتقنية ومختبر لوس ألاموس الوطني. وعلى الرغم من أن ثنائي يوريد اليورانيوم يعمل في درجات حرارة بالغة الانخفاض تحصره في البيئات المخبرية حالياً، فإن فهم آليته قد يُقرّب حلم التوصيل الفائق في درجات حرارة الغرفة خطوة إلى الأمام.
المزيد من علوم

رصد وميض سيني قياسي قد يكشف لحظة ولادة نجم مغناطيسي جديد
فريق بحثي دولي يرصد أطول وميض أشعة سينية مسجّل بعد اندماج نجمين نيوترونيين، في حدث يستمر نحو 10 دقائق ويقدّم دليلاً جديداً على كيفية ولادة النجوم المغناطيسية فائقة القوة.

بِت كمي من الهليوم فائق السيولة قد يقلل أخطاء الحوسبة الكمومية 100 مرة
باحثون بريطانيون وأمريكيون يصممون بتاً كمياً جديداً يعتمد على الهليوم فائق السيولة بدلاً من الدوائر فائقة التوصيل، بهدف تقليص معدلات الخطأ الناتجة عن التشويش الكهرومغناطيسي في الحواسيب الكمومية.

متى يمكن القول إن الذكاء الاصطناعي حقق اكتشافاً علمياً فعلياً؟
أثار إعلان أنثروبيك عن اكتشاف نمط جيني عبر عملاء كلود جدلاً علمياً حول حدود نسب الاكتشافات للذكاء الاصطناعي، بعدما شكك باحثون في طبيعة الإنجاز الحقيقي.

بيرسيفيرانس يكشف تاريخاً مائياً معقداً داخل فوهة جيزيرو المريخية
كشفت مركبة بيرسيفيرانس عن ثلاث مراحل متعاقبة من تفاعل الماء مع صخور فوهة جيزيرو على المريخ، من مياه جوفية إلى موائع حرارية ساخنة، في مؤشر على تاريخ مناخي معقد وبيئة قديمة قد تكون صالحة للحياة الميكروبية.

موجات الحر البحرية تُخفي شهوراً إضافية من الاحترار لا ترصدها القياسات التقليدية
دراسة أمريكية جديدة تكشف أن قياسات موجات الحر البحرية التقليدية تقلل التعرض الحراري الفعلي للكائنات البحرية بأكثر من 150%، إذ تتجاهل فترات احترار ممتدة تسبق الموجة وتليها.

علماء يابانيون يحلّون لغزاً كمومياً عمره 25 عاماً في قياس حالة W المتشابكة
فريق من جامعتي كيوتو وهيروشيما يطور طريقة جديدة لرصد حالة W الكمومية متعددة الفوتونات دفعة واحدة، في إنجاز قد يسرّع تطور الإرسال الكمي والحوسبة الكمومية.