نورثروب غرومان تختبر فوهة جديدة لإنقاذ صاروخ فولكان المعطّل
تُجري شركة نورثروب غرومان اختبارات على فوهة محسّنة لمعزّز الصواريخ الصلبة بعد عطل أوقف صاروخ فولكان التابع لـULA في فبراير 2026، فيما تُقيّم القوات الفضائية الأمريكية خيارات للإطلاق بدون المعزّزات.
تواجه شركة يونايتد لانش أليانس (ULA) وحليفتها نورثروب غرومان تحدياً هندسياً مستمراً منذ فبراير 2026، حين عانى صاروخ فولكان من خلل في أحد معزّزات الصواريخ الصلبة المتصلة به خلال مهمة USSF-87 العسكرية. وفي الحادي والعشرين من أبريل 2026، كشفت تقارير عن أن نورثروب غرومان رصدت تكلفة 71 مليون دولار في الربع المالي الأول مرتبطة بهذا الخلل.
تتمحور المشكلة حول الفوهة في محركات الغرافيت إيبوكسي (GEM 63XL)، وهي معزّزات وقود صلب تُستخدم في كلٍّ من صاروخَي فولكان وأطلس من بلو أوريجن. وفي مهمة USSF-87، ظهر ما يُشبه اختراق الاحتراق عبر إحدى الفوهات بعد أقل من ثلاثين ثانية من الإطلاق، وهو ما مثّل الحادثة الثانية من نوعها في أربع رحلات متتالية فحسب.
وقد شرعت نورثروب غرومان في اختبار تصميم فوهة جديد بهدف معالجة الخلل البنيوي، مع جدول زمني يستهدف إجراء اختبار حريق ثابت في منتصف أبريل في مواقع ولاية يوتا. وتُشير التقارير إلى أن الفوهة الجديدة قد تكون أو لا تكون التصميم النهائي للطيران، وذلك تبعاً لنتائج الاختبارات وتحليل السبب الجذري للمشكلة الأصلية.
وفي ظل استمرار تعليق صاروخ فولكان عن المهمات الأمنية الوطنية، بدأت القوات الفضائية الأمريكية في استكشاف خيارات بديلة. ووفق تقارير أبريل 2026، تدرس القوات الفضائية إمكانية توظيف فولكان في مهمات أقل تعقيداً لا تستلزم المعزّزات الصلبة، أي تلك ذات الحمولات الخفيفة أو المتجهة إلى مدارات أقل ارتفاعاً.
وتنبع أهمية هذا الصاروخ من موقعه الاستراتيجي في برنامج الإطلاق الفضائي الأمني القومي (NSSL)، الذي يُوفّر للقوات الفضائية الأمريكية خيارات إطلاق موثوقة للأقمار الصناعية الحساسة. وكانت شركة يونايتد لانش أليانس تعوّل على فولكان ليحلّ محل صاروخ أطلس 5 الموثوق في حمل حمولات الأمن القومي الثقيلة.
وتُعدّ نتيجة اختبارات الفوهة الجديدة بالغة الأهمية لمستقبل فولكان التشغيلي. فإن نجح التصميم المُحسَّن في اجتياز الاختبار الثابت وأكد حل المشكلة، فقد يُعاد الصاروخ إلى الخدمة في الأشهر القادمة. وإن تعقّدت الأمور، فقد يتجه المزيد من مهمات الأمن القومي نحو المنافسين، ولا سيما فالكون 9 وفالكون هيفي التابعَين لسبيس إكس.
وتُشكّل هذه القضية نموذجاً صارخاً لمدى تأثير عطل مكوّن واحد على منظومة إطلاق بأكملها، وعلى تداعياته الاقتصادية الممتدة على امتداد سلسلة التوريد الفضائية. فمعزّز الوقود الصلب الواحد تسبّب في شلل فعلي لبرنامج إطلاق استراتيجي بقيمة مليارات الدولارات، كاشفاً عن هشاشة الاعتماد على موردين محدودين في قطاع حيوي كقطاع الفضاء.
المزيد من هندسة الطيران والفضاء

سبيس إكس تستعد لإطلاق ستارشيب في أولى رحلاته المدارية الكاملة نهاية أغسطس
تستهدف سبيس إكس إطلاق الرحلة 14 من ستارشيب قبل نهاية أغسطس 2026 حاملةً أقمار ستارلينك v3 لمدار تشغيلي، مع محاولة التقاط المرحلة العلوية لأول مرة في التاريخ.
موجات عملاقة تسرق غلاف المريخ الجوي وتُلقيه في الفضاء
بيانات مسبارَي MAVEN وتيانوان-1 تكشف كيف تُولّد الرياح الشمسية موجات ضخمة تنتزع جزيئات الغلاف الجوي لكوكب المريخ، مما يُلقي ضوءاً على لغز تحوّله من كوكب ربما كان صالحاً للحياة.

هيوز للأقمار الاصطناعية تُعلن إفلاسها أمام المنافسة الشرسة من ستارلينك
شركة Hughes لخدمات الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية التقليدية تتقدم بطلب إفلاس بعد فقدانها 22% من مشتركيها في عام واحد، في دلالة واضحة على تحوّل هيكلي في صناعة الاتصالات الفضائية.
الزلازل القمرية قد تكشف عن مخزون مياه خفي تحت سطح القمر
باحثون يثبتون أن الموجات الزلزالية يمكنها الكشف عن طبقات الجليد القمري المختبئة في باطن القمر، مما قد يُيسّر إمداد رواد الفضاء بالمياه والوقود في مهمات الاستكشاف القادمة.

قوة الفضاء الأمريكية تمنح K2 Space 22.9 مليون دولار لاتصالات الليزر الفضائية
منحت قوة الفضاء الأمريكية شركة K2 Space عقداً لاختبار محطات ليزرية تُتيح نقل البيانات العسكرية مباشرةً بين الأقمار الاصطناعية دون محطات أرضية وسيطة.

الصين تُطلق زوجاً من الأقمار الاستخباراتية TJS-27 وأول قمر تتبيع من الجيل الثالث
أجرت الصين إطلاقَين فضائيَّين متتاليَين في يوليو 2026: زوجاً من الأقمار الاستخباراتية في مدار جديد من نوعه، وأول قمر من منظومة تيانليان-3 للاتصالات الفضائية.