كوزموليب الصينية تجمع 73 مليون دولار لتطوير صاروخ قابل لإعادة الاستخدام بتقنية الإمساك بالبرج
تُبشّر شركة كوزموليب الصينية الناشئة بصاروخ قابل لإعادة الاستخدام يعتمد أسلوب الإمساك بالبرج المستوحى من SpaceX، بعد نجاحها في تأمين تمويل بقيمة 73 مليون دولار.
أعلنت شركة كوزموليب الصينية الناشئة في قطاع الفضاء عن نجاحها في تأمين تمويل بقيمة 73 مليون دولار لتطوير صاروخ قابل لإعادة الاستخدام يعتمد تقنية الاسترداد بالإمساك بالبرج، في خطوة تعكس تصاعداً لافتاً في التنافس الدولي على خفض تكاليف الوصول إلى الفضاء.
يستلهم مشروع كوزموليب مباشرةً من نجاح SpaceX في اختبارات مركبة Starship؛ حيث أثبت الإمساك الميكانيكي بالمرحلة الأولى بواسطة ذراعَي برج الإطلاق جدواه تقنياً في تجارب Starship عام 2024، مما يُلغي الحاجة إلى أرجل هبوط ثقيلة ويُسرّع دورة التحضير لإعادة الاستخدام بصورة جذرية. ويسعى الصاروخ القابل لإعادة الاستخدام إلى تحقيق ذات الميزة لعمليات إطلاق أرخص وأسرع.
تنضم كوزموليب إلى قائمة متنامية من الشركات الصينية الخاصة التي تُطوّر صواريخ قابلة لإعادة الاستخدام، في ظل دعم حكومي واضح وبيئة تنافسية نشطة. وكانت شركات مثل LandSpace وDeep Blue Aerospace قد سبقتها في هذا المسار، غير أن توجّه كوزموليب نحو تقنية الإمساك بالبرج تحديداً يُميّزها ويضعها في المقارنة المباشرة مع الأسلوب الأكثر تقدماً الذي ابتكرته SpaceX.
تحمل هذه المنافسة أبعاداً تتجاوز الاقتصادي التجاري؛ فمع تصاعد الاهتمام العالمي بالقمر والمريخ والأقمار الصناعية التجارية، تُدرك الحكومات والشركات على حدٍّ سواء أن تخفيض تكاليف الإطلاق يُعدّ شرطاً أساسياً للتنافسية المستدامة في اقتصاد الفضاء. وتُشير تقديرات صناعية إلى أن الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام قادرة على خفض تكلفة كيلوغرام الحمولة المُنطلق للفضاء بنسبة تتراوح بين 50 و80 بالمئة مقارنةً بالصواريخ التقليدية التي يُستغنى عنها بعد الإطلاق الأول.
لا تزال كوزموليب في مراحلها التطويرية المبكرة، وأمامها طريق طويل نحو إثبات الجدوى في التشغيل الفعلي، غير أن نجاحها في جمع هذا التمويل الضخم يعكس ثقة المستثمرين في قطاع صناعة الفضاء الصيني الخاص المتنامي. وفي سياق السباق الفضائي الجديد الذي تتعدد فيه أقطابه، قد تُسهم شركات ككوزموليب في تحويل الوصول إلى الفضاء من امتياز حكومي حصري إلى خدمة تجارية في متناول مزيد من الفاعلين الدوليين.
المزيد من هندسة الطيران والفضاء

سبيس إكس تستعد لإطلاق ستارشيب في أولى رحلاته المدارية الكاملة نهاية أغسطس
تستهدف سبيس إكس إطلاق الرحلة 14 من ستارشيب قبل نهاية أغسطس 2026 حاملةً أقمار ستارلينك v3 لمدار تشغيلي، مع محاولة التقاط المرحلة العلوية لأول مرة في التاريخ.
موجات عملاقة تسرق غلاف المريخ الجوي وتُلقيه في الفضاء
بيانات مسبارَي MAVEN وتيانوان-1 تكشف كيف تُولّد الرياح الشمسية موجات ضخمة تنتزع جزيئات الغلاف الجوي لكوكب المريخ، مما يُلقي ضوءاً على لغز تحوّله من كوكب ربما كان صالحاً للحياة.

هيوز للأقمار الاصطناعية تُعلن إفلاسها أمام المنافسة الشرسة من ستارلينك
شركة Hughes لخدمات الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية التقليدية تتقدم بطلب إفلاس بعد فقدانها 22% من مشتركيها في عام واحد، في دلالة واضحة على تحوّل هيكلي في صناعة الاتصالات الفضائية.
الزلازل القمرية قد تكشف عن مخزون مياه خفي تحت سطح القمر
باحثون يثبتون أن الموجات الزلزالية يمكنها الكشف عن طبقات الجليد القمري المختبئة في باطن القمر، مما قد يُيسّر إمداد رواد الفضاء بالمياه والوقود في مهمات الاستكشاف القادمة.

قوة الفضاء الأمريكية تمنح K2 Space 22.9 مليون دولار لاتصالات الليزر الفضائية
منحت قوة الفضاء الأمريكية شركة K2 Space عقداً لاختبار محطات ليزرية تُتيح نقل البيانات العسكرية مباشرةً بين الأقمار الاصطناعية دون محطات أرضية وسيطة.

الصين تُطلق زوجاً من الأقمار الاستخباراتية TJS-27 وأول قمر تتبيع من الجيل الثالث
أجرت الصين إطلاقَين فضائيَّين متتاليَين في يوليو 2026: زوجاً من الأقمار الاستخباراتية في مدار جديد من نوعه، وأول قمر من منظومة تيانليان-3 للاتصالات الفضائية.