إطلاق ناجح لمهمة أرتيميس الثانية: أول رحلة بشرية حول القمر منذ 1972
ناسا تطلق أربعة رواد فضاء في مهمة أرتيميس الثانية على متن مركبة أوريون الفضائية في أول رحلة مأهولة حول القمر منذ أبولو 17، وتسجِّل أبعد رحلة في تاريخ الفضاء المأهول في السادس من أبريل 2026.

في أول أبريل 2026، انطلق من منصة الإطلاق 39B في مركز كنيدي للفضاء بولاية فلوريدا صاروخ منظومة الإطلاق الفضائي الهائل حاملاً مركبة أوريون الفضائية التي تقل أربعة رواد فضاء في رحلة تاريخية حول القمر، هي الأولى من نوعها منذ مهمة أبولو 17 عام 1972، في ما أعاد إلى الإنسانية حلمها القمري بعد نحو أربعة وخمسين عاماً من الغياب.
ضمَّ طاقم مهمة أرتيميس الثانية الرواد الأمريكيين ريد وايزمان قائداً للمهمة، وفيكتور جلوفر قائداً للمركبة، وكريستينا كوك متخصصةً في البعثة، إلى جانب الرائد الكندي جيريمي هانسن. يكتسب وجود كوك أهميةً تاريخية بوصفها أول امرأة تشارك في رحلة مأهولة نحو القمر، كما يمثِّل هانسن أول كندي يرحل إلى ما وراء المدار الأرضي المنخفض.
انتهجت المهمة نهجاً يسمى المسار الهجين الحر الذي يستغل جاذبية القمر لإعادة توجيه المركبة نحو الأرض دون الحاجة إلى استهلاك كبير في الوقود. أتمَّت مركبة أوريون الفضائية طيرانها حول القمر دون الدخول إلى مداره أو الهبوط عليه، لتؤكِّد أنظمة بقاء الطاقم وأنظمة التحكم والدفع في ظروف الفضاء العميق الحقيقية.
وفي السادس من أبريل، سجَّلت مهمة أرتيميس الثانية رقماً قياسياً تاريخياً: بلغت أبعد نقطة في رحلتها متجاوزةً المسافة التي حققتها مهمة أبولو 13 في أبريل 1970، لتغدو رسمياً أبعد رحلة فضائية مأهولة في تاريخ البشرية. وأعادت المركبة رواد الفضاء سالمين إلى الأرض بعد عشرة أيام في العاشر من أبريل، إثر هبوطها الناجح في المحيط الهادئ.
تعتمد مركبة أوريون الفضائية على درع حراري ضخم غير مسبوق في حجمه لتحمّل الحرارة الشديدة الناجمة عن إعادة الدخول بسرعات فائقة من الفضاء العميق. وكان أداء هذا الدرع أحد المحاور الرئيسية للاختبار في مهمة أرتيميس الثانية، إذ تتجاوز سرعات الدخول من رحلات القمر بكثير سرعات الدخول من المدار الأرضي المنخفض.
تمثِّل هذه المهمة الخطوة الثانية في برنامج أرتيميس الطموح الذي يعدّ للعودة المأهولة الكاملة إلى سطح القمر في مهمة أرتيميس الثالثة. يستهدف البرنامج إرساء قاعدة علمية دائمة على القمر، وتوظيف الموارد القمرية وخاصةً الجليد المائي المكتشف في فوهاتها القطبية مدخلاً لرحلات المستقبل نحو المريخ.
أشاد مجتمع الفضاء الدولي بهذا الإنجاز الذي يجسِّد تعافي برنامج أرتيميس من تأخيرات وتحديات متعددة واجهها على مدى سنوات. ويرى المراقبون أن مهمة أرتيميس الثانية الناجحة تمثِّل لحظة تحول حقيقية لناسا وشركائها في وكالة الفضاء الكندية ووكالة الفضاء الأوروبية.
المزيد من هندسة الطيران والفضاء

سبيس إكس تستعد لإطلاق ستارشيب في أولى رحلاته المدارية الكاملة نهاية أغسطس
تستهدف سبيس إكس إطلاق الرحلة 14 من ستارشيب قبل نهاية أغسطس 2026 حاملةً أقمار ستارلينك v3 لمدار تشغيلي، مع محاولة التقاط المرحلة العلوية لأول مرة في التاريخ.
موجات عملاقة تسرق غلاف المريخ الجوي وتُلقيه في الفضاء
بيانات مسبارَي MAVEN وتيانوان-1 تكشف كيف تُولّد الرياح الشمسية موجات ضخمة تنتزع جزيئات الغلاف الجوي لكوكب المريخ، مما يُلقي ضوءاً على لغز تحوّله من كوكب ربما كان صالحاً للحياة.

هيوز للأقمار الاصطناعية تُعلن إفلاسها أمام المنافسة الشرسة من ستارلينك
شركة Hughes لخدمات الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية التقليدية تتقدم بطلب إفلاس بعد فقدانها 22% من مشتركيها في عام واحد، في دلالة واضحة على تحوّل هيكلي في صناعة الاتصالات الفضائية.
الزلازل القمرية قد تكشف عن مخزون مياه خفي تحت سطح القمر
باحثون يثبتون أن الموجات الزلزالية يمكنها الكشف عن طبقات الجليد القمري المختبئة في باطن القمر، مما قد يُيسّر إمداد رواد الفضاء بالمياه والوقود في مهمات الاستكشاف القادمة.

قوة الفضاء الأمريكية تمنح K2 Space 22.9 مليون دولار لاتصالات الليزر الفضائية
منحت قوة الفضاء الأمريكية شركة K2 Space عقداً لاختبار محطات ليزرية تُتيح نقل البيانات العسكرية مباشرةً بين الأقمار الاصطناعية دون محطات أرضية وسيطة.

الصين تُطلق زوجاً من الأقمار الاستخباراتية TJS-27 وأول قمر تتبيع من الجيل الثالث
أجرت الصين إطلاقَين فضائيَّين متتاليَين في يوليو 2026: زوجاً من الأقمار الاستخباراتية في مدار جديد من نوعه، وأول قمر من منظومة تيانليان-3 للاتصالات الفضائية.