بلو أوريجن توقف صاروخ نيو غلين بعد وصول قمر صناعي إلى مدار خاطئ
وضع صاروخ نيو غلين التابع لبلو أوريجن قمراً صناعياً لشركة AST SpaceMobile في مدار أدنى من المخطط بسبب عطل في المرحلة العلوية، فأوقفت هيئة الطيران الفيدرالية الصاروخ وفتحت تحقيقاً في الحادثة.

أطلقت شركة بلو أوريجن في التاسع عشر من أبريل 2026 صاروخها نيو غلين من منصة الإطلاق 36 بمحطة كيب كانافيرال للقوات الفضائية، في ما كان الإطلاق الثالث للصاروخ والأول الذي يستخدم مرحلة أولى مُعاد استخدامها. وعلى الرغم من نجاح استعادة المرحلة الأولى وهبوطها بأمان، فإن المهمة انتهت بإخفاق بارز: وصل القمر الصناعي بلوبيرد 7 المملوك لشركة AST SpaceMobile إلى مدار أدنى بكثير من المستهدف.
وأفادت بلو أوريجن لاحقاً بأن البيانات الأولية تُشير إلى أن أحد محركات المرحلة العلوية للصاروخ فشل في توليد قوة الدفع الكافية، مما أدى إلى عدم تنفيذ احتراق التدوير المطلوب لنقل القمر الصناعي إلى مداره المخطط. والنتيجة أن القمر الصناعي استقرّ في مدار شديد الانبساطية (إهليلجي) على ارتفاع أدنى من المستوى الآمن للتشغيل، مما يجعل إعادة إدخاله للغلاف الجوي وتدميره لا مفر منه.
وقد صنّفت إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية الحادثة على أنها "خلل" رسمي، وهو التصنيف الذي يستوجب تعليق الصاروخ من الخدمة ريثما تُحدّد الشركة أسباب الفشل وتنفّذ الإجراءات التصحيحية اللازمة تحت إشراف الهيئة الفيدرالية.
وكان القمر الصناعي بلوبيرد 7 يمثّل جزءاً من مجموعة أقمار شركة AST SpaceMobile للاتصالات المباشرة بين الهواتف والأقمار الصناعية، وهي تقنية تهدف إلى تغطية المناطق التي تعاني من ضعف البنية التحتية للاتصالات. وقد أسفر تأكيد الإخفاق عن انخفاض حادّ في أسهم AST SpaceMobile في الأسواق.
وتُمثّل هذه الحادثة نكسةً ملموسة لبرنامج نيو غلين الذي يحاول أن يُثبت نفسه منافساً موثوقاً لصاروخ فالكون 9 التابع لسبيس إكس في سوق الإطلاق التجاري. فعلى الرغم من الانطلاقة الواعدة للصاروخ في الإطلاقَين الأوّلَين، جاءت هذه الحادثة لتُذكّر بأن موثوقية المراحل العلوية تظل التحدي الهندسي الأكبر في صناعة الإطلاق الفضائي.
وعلى صعيد المشهد الأوسع، تكشف الحادثة أن الفجوة بين بلو أوريجن وسبيس إكس لا تزال واسعة من حيث الموثوقية التشغيلية المُثبتة. فصاروخ فالكون 9 أتمّ مئات الإطلاقات المتتالية الناجحة، بينما لا يزال نيو غلين في مراحله التشغيلية الأولى التي تتطلب بطبيعتها الكثير من التعديلات والتحسينات.
تُتابع شركات الاتصالات والمشغّلون التجاريون هذا التطور بعناية، إذ إن موثوقية خيارات الإطلاق تُمثّل لهم عاملاً حاسماً في قرارات التعاقد. وستكون الخطوات التالية لبلو أوريجن في التعامل مع نتائج التحقيق الفيدرالي وآليات العودة إلى الخدمة محلّ رصد دقيق من صناعة الفضاء بأسرها.
المزيد من فضاء

سبيس إكس تستعد لإطلاق ستارشيب في أولى رحلاته المدارية الكاملة نهاية أغسطس
تستهدف سبيس إكس إطلاق الرحلة 14 من ستارشيب قبل نهاية أغسطس 2026 حاملةً أقمار ستارلينك v3 لمدار تشغيلي، مع محاولة التقاط المرحلة العلوية لأول مرة في التاريخ.
موجات عملاقة تسرق غلاف المريخ الجوي وتُلقيه في الفضاء
بيانات مسبارَي MAVEN وتيانوان-1 تكشف كيف تُولّد الرياح الشمسية موجات ضخمة تنتزع جزيئات الغلاف الجوي لكوكب المريخ، مما يُلقي ضوءاً على لغز تحوّله من كوكب ربما كان صالحاً للحياة.

هيوز للأقمار الاصطناعية تُعلن إفلاسها أمام المنافسة الشرسة من ستارلينك
شركة Hughes لخدمات الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية التقليدية تتقدم بطلب إفلاس بعد فقدانها 22% من مشتركيها في عام واحد، في دلالة واضحة على تحوّل هيكلي في صناعة الاتصالات الفضائية.
الزلازل القمرية قد تكشف عن مخزون مياه خفي تحت سطح القمر
باحثون يثبتون أن الموجات الزلزالية يمكنها الكشف عن طبقات الجليد القمري المختبئة في باطن القمر، مما قد يُيسّر إمداد رواد الفضاء بالمياه والوقود في مهمات الاستكشاف القادمة.

قوة الفضاء الأمريكية تمنح K2 Space 22.9 مليون دولار لاتصالات الليزر الفضائية
منحت قوة الفضاء الأمريكية شركة K2 Space عقداً لاختبار محطات ليزرية تُتيح نقل البيانات العسكرية مباشرةً بين الأقمار الاصطناعية دون محطات أرضية وسيطة.

الصين تُطلق زوجاً من الأقمار الاستخباراتية TJS-27 وأول قمر تتبيع من الجيل الثالث
أجرت الصين إطلاقَين فضائيَّين متتاليَين في يوليو 2026: زوجاً من الأقمار الاستخباراتية في مدار جديد من نوعه، وأول قمر من منظومة تيانليان-3 للاتصالات الفضائية.