أرتيميس 2 تُكمل رحلتها القمرية بنجاح وناسا تُحدد 2028 موعداً للهبوط البشري
أثبتت مهمة أرتيميس 2 الكفاءة التشغيلية لصاروخ SLS ومركبة أوريون في رحلة دامت تسعة أيام حول القمر وعودة سليمة، مُمهِّدةً لمهمة أرتيميس 3 الهابطة على سطح القمر عام 2027.

أتمّت بعثة أرتيميس 2 رحلتها التاريخية حول القمر بنجاح تامٍّ، مهبطةً مركبتها أوريون في المحيط الهادئ في العاشر من أبريل 2026 بعد رحلة دامت تسعة أيام قطعت خلالها نحو 694,481 ميلاً فضائياً. وهكذا يُدشّن هذا العام صفحةً جديدةً في تاريخ الاستكشاف الفضائي البشري، إذ أسفرت المهمة عن قياسات تُؤكد أن منظومة أرتيميس جاهزةٌ لحمل رواد الفضاء نحو القمر.
أُطلق الصاروخ من منصة الإطلاق 39B في مركز كنيدي للفضاء بولاية فلوريدا في الأول من أبريل 2026، حاملاً على متنه رائدَي فضاء من ناسا هما ريد وايزمان وفيكتور غلوفر، وكريستينا كوك، إضافةً إلى رائد الفضاء الكندي جيريمي هانسن. وعند أبعد نقطة في مسارها، وصل الطاقم إلى مسافة 252,756 ميلاً من الأرض، محطّماً الرقم القياسي للمسافة التي قطعها إنسان في الفضاء.
شكّل الدرع الحراري لمركبة أوريون محور الاهتمام الرئيسي للتقييمات الأولية: فقد استعادت المركبة زخم دخولها الغلاف الجوي بسرعة تعادل 35 ضعف سرعة الصوت، وأظهر الدرع الحراري احتراقاً أقل بكثير مما سُجّل في مهمة أرتيميس 1. وسيُجري مختبر مارشال للفضاء لدى ناسا فحوصات بالأشعة السينية وتحليلاً للمواد للتعمق في فهم أداء الدرع في ظروف دخول أشدّ قسوة.
هبطت المركبة على مسافة 2.9 ميل فقط من النقطة المستهدفة، وهو مستوى دقة يفوق المتطلبات التشغيلية ويُؤكد حنكة أنظمة الهبوط والتوجيه. كذلك أثبتت منظومة بقاء الطاقم بما تضمّنه من مقاعد ووحدات معالجة فيديو وأنظمة دعم الحياة كفاءتها تحت الأحمال الميكانيكية الحقيقية لأول مرة في بيئة عمل فعلية.
حدّدت ناسا مهمة أرتيميس 3 للانطلاق عام 2027، وهي المهمة التي ستُنزل رواد فضاء على سطح القمر للمرة الأولى منذ أبوللو 17 في ديسمبر 1972. أما مهمة أرتيميس 4 التي تُمثّل بداية البعثات الطويلة على السطح القمري فمن المقرر انطلاقها عام 2028.
تجدر الإشارة إلى أن النقاشات الميزانياتية الجارية في واشنطن تُلقي بظلالها على الجداول الزمنية المستقبلية لبرنامج أرتيميس. بيد أن التقييمات الأولية الإيجابية تُوحي بأن المنظومة التقنية بذاتها جاهزة لمواصلة المسيرة نحو القمر.
يستعيد برنامج أرتيميس زخمه بعد رحلة أرتيميس 2 الناجحة، تاركاً وراءه عقداً من التحضيرات ليبدأ الفصل الأكثر إثارةً في تاريخ الاستكشاف القمري البشري منذ خمسين عاماً. وبينما تتشوّف الإنسانية مجدداً إلى القمر، يُؤكد هذا الإنجاز أن التحديات الهندسية الكبرى لا تُقهر بالطموح وحده، بل بسنوات طويلة من الاختبار والتقييم والصبر على التفاصيل الصغيرة.
المزيد من هندسة الطيران والفضاء

سبيس إكس تستعد لإطلاق ستارشيب في أولى رحلاته المدارية الكاملة نهاية أغسطس
تستهدف سبيس إكس إطلاق الرحلة 14 من ستارشيب قبل نهاية أغسطس 2026 حاملةً أقمار ستارلينك v3 لمدار تشغيلي، مع محاولة التقاط المرحلة العلوية لأول مرة في التاريخ.
موجات عملاقة تسرق غلاف المريخ الجوي وتُلقيه في الفضاء
بيانات مسبارَي MAVEN وتيانوان-1 تكشف كيف تُولّد الرياح الشمسية موجات ضخمة تنتزع جزيئات الغلاف الجوي لكوكب المريخ، مما يُلقي ضوءاً على لغز تحوّله من كوكب ربما كان صالحاً للحياة.

هيوز للأقمار الاصطناعية تُعلن إفلاسها أمام المنافسة الشرسة من ستارلينك
شركة Hughes لخدمات الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية التقليدية تتقدم بطلب إفلاس بعد فقدانها 22% من مشتركيها في عام واحد، في دلالة واضحة على تحوّل هيكلي في صناعة الاتصالات الفضائية.
الزلازل القمرية قد تكشف عن مخزون مياه خفي تحت سطح القمر
باحثون يثبتون أن الموجات الزلزالية يمكنها الكشف عن طبقات الجليد القمري المختبئة في باطن القمر، مما قد يُيسّر إمداد رواد الفضاء بالمياه والوقود في مهمات الاستكشاف القادمة.

قوة الفضاء الأمريكية تمنح K2 Space 22.9 مليون دولار لاتصالات الليزر الفضائية
منحت قوة الفضاء الأمريكية شركة K2 Space عقداً لاختبار محطات ليزرية تُتيح نقل البيانات العسكرية مباشرةً بين الأقمار الاصطناعية دون محطات أرضية وسيطة.

الصين تُطلق زوجاً من الأقمار الاستخباراتية TJS-27 وأول قمر تتبيع من الجيل الثالث
أجرت الصين إطلاقَين فضائيَّين متتاليَين في يوليو 2026: زوجاً من الأقمار الاستخباراتية في مدار جديد من نوعه، وأول قمر من منظومة تيانليان-3 للاتصالات الفضائية.