الأردن ينضم إلى اتفاقيات أرتيميس: العرب يُعزّزون حضورهم في استكشاف الفضاء
أصبح الأردن الدولة الثالثة والستين التي توقّع على اتفاقيات أرتيميس للفضاء، ليكون أحدث دولة عربية تنضم إلى الإطار الدولي لاستكشاف القمر الذي أسسته ناسا.

في خطوة تُعزز مكانة المنطقة العربية على خارطة استكشاف الفضاء، وقّعت المملكة الأردنية الهاشمية رسمياً على اتفاقيات أرتيميس في الثالث والعشرين من أبريل 2026، لتصبح الدولة الثالثة والستين في العالم التي تنضم إلى هذا الإطار الدولي للتعاون الفضائي.
جرى التوقيع في مقر وكالة ناسا بواشنطن، المعروف بمبنى ماري دبليو جاكسون، في حفل رسمي جمع مدير وكالة ناسا جاريد إيساكمان والسفيرة الأردنية في الولايات المتحدة دينا قوار، إلى جانب ممثلين عن وزارة الخارجية الأمريكية، إذ أعلنت واشنطن عن ترحيبها بهذا الانضمام.
اتفاقيات أرتيميس هي إطار دولي أطلقته وكالة ناسا عام 2020 ضمن برنامجها لإعادة الإنسان إلى سطح القمر. تُرسي الاتفاقيات مبادئ الاستخدام السلمي للفضاء الخارجي والشفافية في العمليات وتبادل البيانات العلمية وحماية التراث الفضائي وتعزيز قابلية التشغيل البيني بين مركبات ومعدات الدول الأعضاء. وتُميّزها عن المعاهدات الدولية الكلاسيكية كونُها اتفاقيات ثنائية مرنة تتيح انضمام الدول بصرف النظر عن قدراتها الفضائية الحالية.
منطقياً، يُكمل هذا الانضمام الأردني مسيرة التوسع العربي في فضاء اتفاقيات أرتيميس، إذ سبقت إلى التوقيع كلٌّ من الإمارات العربية المتحدة والبحرين والمملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان، مما يجعل المنطقة العربية مجموعةً فاعلةً في هذا التحالف الفضائي الدولي المتنامي.
لا تملك المملكة الأردنية الهاشمية حتى الآن برنامجاً فضائياً كبيراً بالمعنى الكلاسيكي، غير أنها تعمل على بناء قدراتها التدريجية في مجال الأقمار الاصطناعية الصغيرة وتطبيقات بيانات الاستشعار عن بعد، لا سيما في قطاعي الزراعة والموارد المائية. ويُشير الانضمام إلى اتفاقيات أرتيميس إلى توجه استراتيجي واضح: الانخراط في شراكات فضائية دولية تُتيح للأردن الاستفادة من التقنيات والخبرات المشتركة دون الحاجة إلى امتلاك برنامج فضائي مستقل بالكامل.
تتمحور اتفاقيات أرتيميس حول الإطار القانوني والتشغيلي لبرنامج ناسا الأكبر الرامي إلى إعادة رواد الفضاء، من بينهم أول امرأة وأول شخص من أصول غير أوروبية، إلى سطح القمر، ثم التمهيد على المدى البعيد لاستكشاف المريخ. ومع توسع قائمة الموقعين لتشمل ثلاثاً وستين دولةً، باتت هذه الاتفاقيات الإطار الدولي الأوسع مشاركةً للتعاون الفضائي منذ معاهدة الفضاء الخارجي لعام 1967.
يُشير انضمام الأردن، وغيره من الدول العربية من قبله، إلى توجه إقليمي أشمل يرى في قطاع الفضاء ركيزةً للتنويع الاقتصادي وبناء القدرات التقنية الوطنية. فبينما تخطو الإمارات بثقة نحو برنامج فضائي طموح شمل رحلة مسبار الأمل إلى المريخ، تجد دول عربية أخرى في الاتفاقيات الدولية بوابةً براغماتيةً للانضمام إلى عصر الفضاء دون التكاليف الباهظة للبرامج المستقلة.
المزيد من فضاء

سبيس إكس تستعد لإطلاق ستارشيب في أولى رحلاته المدارية الكاملة نهاية أغسطس
تستهدف سبيس إكس إطلاق الرحلة 14 من ستارشيب قبل نهاية أغسطس 2026 حاملةً أقمار ستارلينك v3 لمدار تشغيلي، مع محاولة التقاط المرحلة العلوية لأول مرة في التاريخ.
موجات عملاقة تسرق غلاف المريخ الجوي وتُلقيه في الفضاء
بيانات مسبارَي MAVEN وتيانوان-1 تكشف كيف تُولّد الرياح الشمسية موجات ضخمة تنتزع جزيئات الغلاف الجوي لكوكب المريخ، مما يُلقي ضوءاً على لغز تحوّله من كوكب ربما كان صالحاً للحياة.

هيوز للأقمار الاصطناعية تُعلن إفلاسها أمام المنافسة الشرسة من ستارلينك
شركة Hughes لخدمات الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية التقليدية تتقدم بطلب إفلاس بعد فقدانها 22% من مشتركيها في عام واحد، في دلالة واضحة على تحوّل هيكلي في صناعة الاتصالات الفضائية.
الزلازل القمرية قد تكشف عن مخزون مياه خفي تحت سطح القمر
باحثون يثبتون أن الموجات الزلزالية يمكنها الكشف عن طبقات الجليد القمري المختبئة في باطن القمر، مما قد يُيسّر إمداد رواد الفضاء بالمياه والوقود في مهمات الاستكشاف القادمة.

قوة الفضاء الأمريكية تمنح K2 Space 22.9 مليون دولار لاتصالات الليزر الفضائية
منحت قوة الفضاء الأمريكية شركة K2 Space عقداً لاختبار محطات ليزرية تُتيح نقل البيانات العسكرية مباشرةً بين الأقمار الاصطناعية دون محطات أرضية وسيطة.

الصين تُطلق زوجاً من الأقمار الاستخباراتية TJS-27 وأول قمر تتبيع من الجيل الثالث
أجرت الصين إطلاقَين فضائيَّين متتاليَين في يوليو 2026: زوجاً من الأقمار الاستخباراتية في مدار جديد من نوعه، وأول قمر من منظومة تيانليان-3 للاتصالات الفضائية.