شركة سويسرية تجمع 70 مليون دولار لتسريع تصنيع أقمار اصطناعية مصغّرة في المدار الثابت
حصلت Swissto12 على تمويل جديد لتوسيع إنتاج أقمارها الاصطناعية الصغيرة في المدار الثابت بالنسبة للأرض، إذ تستهدف سوقاً ناشئاً يجمع بين الاتصالات الحكومية وعملاء متعددي المدارات.

في قطاع الفضاء التجاري الذي اعتاد على أخبار الأقمار الاصطناعية العملاقة أو صغيرة الحجم في المدار الأرضي المنخفض، تُقدّم شركة Swissto12 السويسرية نموذجاً مختلفاً: أقمار اصطناعية متوسطة الحجم في المدار الثابت بالنسبة للأرض، مُصنَّعة باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، وبتكلفة وفترة إنتاج أقل بكثير من المنافسين التقليديين.
أعلنت الشركة عن جمعها 70 مليون دولار في جولة تمويل من السلسلة C لتسريع توسع إنتاج قمرها الاصطناعي "هامنغسات" (HummingSat)، وذلك في مرحلة تشهد فيها الشركة نمواً استثنائياً: إيرادات بلغت 140 مليون دولار في 2025، ومعدل نمو سنوي مركّب وصل إلى 110% منذ عام 2022، وعقود تجاوزت قيمتها الإجمالية 500 مليون دولار.
يعتمد HummingSat على الطباعة ثلاثية الأبعاد لهياكله وهوائياته الدقيقة، مما يُقلّص وزنه وحجمه وتكلفة تصنيعه وزمن الإنتاج قياساً بالأقمار التقليدية في المدار الثابت. وسيُسلَّم أول قمر للشركة النرويجية السويدية SES في عام 2027. وما يُميّز نموذج عمل Swissto12 هو أن العملاء يمتلكون أقمارهم الاصطناعية ويشغّلونها بأنفسهم، بدلاً من استئجار سعة اتصالات من شركات خدمات، مما يُتيح سيطرة أكبر على القدرة الاتصالية.
يستهدف HummingSat سوقاً ناشئاً ومتزايداً من العملاء الذين يرغبون في قمر اصطناعي في المدار الثابت بالنسبة للأرض بتكلفة أقل وجدول زمني أسرع من المنافسين الكبار، لا سيما الحكومات والمؤسسات التي تبحث عن تواصل فضائي سيادي مستقل عن البنية التحتية التجارية الكبرى.
ولا يُغفل النموذج التجاري لـSwissto12 واقعاً جديداً في مشهد الفضاء: صعود أبراج الأقمار الاصطناعية في المدار الأرضي المنخفض كـStarlink وOneWeb قلّص الطلب التقليدي على عرض النطاق في المدار الثابت، لكنه في الوقت ذاته أفرز حاجة جديدة لأقمار صغيرة ورشيقة تُكمّل هذه المنظومات متعددة المدارات وتصل إلى مناطق لا تغطيها.
وقد دعمت وكالة الفضاء الأوروبية الشركة بعقد بلغ 84.8 مليون دولار ضمن برنامج ARTES الخاص بتقنيات الاتصالات الفضائية المتقدمة، مما يُعزّز مكانتها بوصفها فاعلاً أوروبياً رئيسياً في مشهد القمر الاصطناعي الجديد.
للمنطقة العربية دلالة في هذا المشهد: فدول الخليج وشمال إفريقيا تُعدّ من أكثر المناطق اشتراكاً في خدمات الأقمار الاصطناعية للاتصالات والبث، وتسعى بعضها إلى بناء قدرات فضائية وطنية مستقلة. وقد تكون أقمار من طراز HummingSat بتكلفتها المعقولة وجدولها التسليمي الأسرع خياراً مغرياً لمن يرغب في دخول النادي الفضائي دون ضخ ميزانيات الدول الكبرى.
مع استمرار انخفاض تكاليف الوصول إلى الفضاء وتصاعد الطلب على الاتصالات الفضائية في ظل التحوّل الرقمي العالمي، تبدو Swissto12 في موقع جيد للنمو. والسؤال الحقيقي هو: هل ستحتفظ بميزتها التنافسية مع دخول لاعبين أكبر إلى هذا السوق الواعد؟
المزيد من هندسة الطيران والفضاء
موجات عملاقة تسرق غلاف المريخ الجوي وتُلقيه في الفضاء
بيانات مسبارَي MAVEN وتيانوان-1 تكشف كيف تُولّد الرياح الشمسية موجات ضخمة تنتزع جزيئات الغلاف الجوي لكوكب المريخ، مما يُلقي ضوءاً على لغز تحوّله من كوكب ربما كان صالحاً للحياة.

هيوز للأقمار الاصطناعية تُعلن إفلاسها أمام المنافسة الشرسة من ستارلينك
شركة Hughes لخدمات الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية التقليدية تتقدم بطلب إفلاس بعد فقدانها 22% من مشتركيها في عام واحد، في دلالة واضحة على تحوّل هيكلي في صناعة الاتصالات الفضائية.
الزلازل القمرية قد تكشف عن مخزون مياه خفي تحت سطح القمر
باحثون يثبتون أن الموجات الزلزالية يمكنها الكشف عن طبقات الجليد القمري المختبئة في باطن القمر، مما قد يُيسّر إمداد رواد الفضاء بالمياه والوقود في مهمات الاستكشاف القادمة.

قوة الفضاء الأمريكية تمنح K2 Space 22.9 مليون دولار لاتصالات الليزر الفضائية
منحت قوة الفضاء الأمريكية شركة K2 Space عقداً لاختبار محطات ليزرية تُتيح نقل البيانات العسكرية مباشرةً بين الأقمار الاصطناعية دون محطات أرضية وسيطة.

الصين تُطلق زوجاً من الأقمار الاستخباراتية TJS-27 وأول قمر تتبيع من الجيل الثالث
أجرت الصين إطلاقَين فضائيَّين متتاليَين في يوليو 2026: زوجاً من الأقمار الاستخباراتية في مدار جديد من نوعه، وأول قمر من منظومة تيانليان-3 للاتصالات الفضائية.

أول مُعجِّل كوني للبروتونات في درب التبانة بطاقة تتجاوز كوادريليون إلكترون فولت
أكّد فريق دولي بقيادة جامعة هيروشيما وجود مصدر كوني في مجرتنا يُصنَّف ضمن بيفاترونات البروتون، مُلقياً الضوء على أصول الأشعة الكونية الغامضة.