K2 Space تجمع 500 مليون دولار وتُضاعف قيمتها في سباق الأقمار الضخمة
صانع الأقمار الاصطناعية الأمريكي K2 Space يبلغ تقييماً بـ6.8 مليار دولار بعد جولة تمويل ضخمة، ويتحضّر لإنتاج مئة مركبة فضائية كبيرة سنوياً في مراهنة مغايرة لاتجاه الصناعة.

أعلنت شركة K2 Space إتمامها جولة تمويل سلسلة D بقيمة 500 مليون دولار، لترتفع قيمتها السوقية إلى 6.8 مليار دولار، متجاوزةً بذلك ضعف تقييمها البالغ ثلاثة مليارات دولار قبل سبعة أشهر فحسب. ويُجسّد هذا الارتفاع المتسارع ثقة المستثمرين في الرهان على الأقمار الاصطناعية الضخمة في وقت تتنافس فيه شركات عديدة على اقتطاع حصص من سوق الفضاء التجاري المتنامي.
أسّس الأخوان كاران وNeel Kunjur الشركةَ عام 2022 انطلاقاً من قناعة مغايرة لتوجه الصناعة: فبينما كان الجميع يتسابق نحو المركبات الصغيرة وشبكات الأقمار الاصطناعية الكثيفة في المدارات المنخفضة، راهن المؤسسان على مستقبل الأقمار الاصطناعية الكبيرة والضخمة التي تتيح حمولات أثقل وطاقة أكبر بكثير.
تستطيع مركبات الشركة من فئة ميغا حمل ما يصل إلى ثلاثة آلاف كيلوغرام من الحمولة وتوليد عشرات الكيلوواطات من الطاقة الكهربائية. وتعمل الشركة على تطوير فئة أكبر تُعرف بغيغا تستهدف طاقة توليد تبلغ مئة كيلوواط. كما تعتمد المركبات على نظام دفع من طراز محرك تأثير هول، وهو من أكثر أنظمة الدفع الفضائي الكهرومغناطيسي كفاءةً في استهلاك الوقود.
تمتلك الشركة منشأة تصنيع بمساحة 180,000 قدم مربع في مدينة تورانس بولاية كاليفورنيا، وتُنتج أكثر من 85% من مكونات مركباتها داخلياً وهو ما يُقلّص الاعتماد على سلاسل التوريد الخارجية. وتوظّف حالياً ما يقارب ثلاثمئة موظف في تخصصات متعددة.
أطلقت الشركة مهمتها التجريبية الأولى في يناير 2025، وتلتها مهمة غرافيتاس في مارس من العام ذاته وهي تحمل اثني عشر حمولة في مدار واحد. وتستعد لإطلاق مهمة ترينيتي في الربع الثاني من عام 2027.
تشمل عقود الشركة اتفاقيات مع شركة SES للأقمار الاصطناعية وأندوريل للدفاع، فضلاً عن عقد ضمن برنامج الاتصالات التكتيكية المحمية التابع لقوة الفضاء الأمريكية. ويتجاوز إجمالي العقود المُبرمة مليار دولار مما يمنح الشركة قاعدة طلب متينة تدعم خططها الإنتاجية الطموحة.
يتقاطع هذا التطور مع خطط الفضاء المتنامية في المنطقة العربية؛ إذ يتوسع مركز محمد بن راشد للفضاء في الإمارات في استثماراته بتقنيات الأقمار الاصطناعية، كما تنمو صناعة الأقمار الاصطناعية السعودية ضمن رؤية 2030 عبر شركة سدير للفضاء وغيرها. تُمثّل أقمار فئة ميغا وغيغا من K2 Space فرصةً لتطوير خدمات الاتصالات والاستشعار عن بُعد التي تحتاجها الدول العربية لتغطية مناطقها الجغرافية الشاسعة بجودة وطاقة أعلى بكثير مما توفره الأقمار الصغيرة الحالية.
يُشير كاران كونجور، المدير التنفيذي، إلى أن الشركة تسعى لبلوغ طاقة إنتاجية تصل إلى مئة مركبة فضائية ضخمة سنوياً، وهو رقم قد يُغير موازين صناعة الفضاء التجاري والدفاعي إذا تحقق.
المزيد من أجهزة
موجات عملاقة تسرق غلاف المريخ الجوي وتُلقيه في الفضاء
بيانات مسبارَي MAVEN وتيانوان-1 تكشف كيف تُولّد الرياح الشمسية موجات ضخمة تنتزع جزيئات الغلاف الجوي لكوكب المريخ، مما يُلقي ضوءاً على لغز تحوّله من كوكب ربما كان صالحاً للحياة.

هيوز للأقمار الاصطناعية تُعلن إفلاسها أمام المنافسة الشرسة من ستارلينك
شركة Hughes لخدمات الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية التقليدية تتقدم بطلب إفلاس بعد فقدانها 22% من مشتركيها في عام واحد، في دلالة واضحة على تحوّل هيكلي في صناعة الاتصالات الفضائية.
الزلازل القمرية قد تكشف عن مخزون مياه خفي تحت سطح القمر
باحثون يثبتون أن الموجات الزلزالية يمكنها الكشف عن طبقات الجليد القمري المختبئة في باطن القمر، مما قد يُيسّر إمداد رواد الفضاء بالمياه والوقود في مهمات الاستكشاف القادمة.

«فالار أتومكس» تجمع مليار دولار للمفاعلات النووية الصغيرة بشراكة إنفيديا
شركة Valar Atomics لتطوير المفاعلات النووية المعيارية الصغيرة تُغلق جولة تمويل بمليار دولار بتقييم ستة مليارات دولار، إثر نجاحها في تشغيل أنظمة إنفيديا بمفاعلها التجريبي.

قوة الفضاء الأمريكية تمنح K2 Space 22.9 مليون دولار لاتصالات الليزر الفضائية
منحت قوة الفضاء الأمريكية شركة K2 Space عقداً لاختبار محطات ليزرية تُتيح نقل البيانات العسكرية مباشرةً بين الأقمار الاصطناعية دون محطات أرضية وسيطة.

الصين تُطلق زوجاً من الأقمار الاستخباراتية TJS-27 وأول قمر تتبيع من الجيل الثالث
أجرت الصين إطلاقَين فضائيَّين متتاليَين في يوليو 2026: زوجاً من الأقمار الاستخباراتية في مدار جديد من نوعه، وأول قمر من منظومة تيانليان-3 للاتصالات الفضائية.