سبيس إكس تُطلق مركبة نورثروب لإنقاذ أقمار اصطناعية تجارية من الشيخوخة
أطلقت سبيس إكس مركبة روبوتية تابعة لشركة نورثروب غرومان من كيب كانافيرال، ستُركّب مقاطير دفع على ثلاثة أقمار اصطناعية في المدار الثابت لتمديد عمرها التشغيلي بما يصل إلى ست سنوات لكل منها.

أطلقت شركة سبيس إكس، في الحادي والعشرين من يوليو 2026، صاروخ فالكون 9 من محطة كيب كانافيرال الفضائية في فلوريدا، حاملاً مركبة المهمة الروبوتية وثلاثة قرون لتمديد عمر الأقمار الاصطناعية، وذلك بالشراكة مع شركة نورثروب غرومان الأمريكية. يُعدّ هذا الإطلاق نقطة تحول بارزة في مسار صيانة الأقمار الاصطناعية مدارياً، وهو قطاع ناشئ يعِد بتغيير قواعد اللعبة في اقتصاد الفضاء التجاري.
أنشأت شركة سبيس لوجيستيكس، الذراع التجارية لنورثروب غرومان، أربع مركبات فضائية: مركبة المهمة الروبوتية الرئيسية وثلاثة قرون لتمديد العمر. وبما أن المهمة تستلزم قدرة الدفع الكاملة للصاروخ، لم تستعد سبيس إكس الطبق الأول بعد إطلاقه، ليُتمّ هذا الطبق رحلته الثانية والثلاثين والأخيرة.
تعمل المركبة الروبوتية بمثابة تقنيك فضائي متحرك مُزوَّد بأذرع آلية قادرة على التنقل بين الأقمار الاصطناعية وتثبيت قرون التمديد عليها بدقة. ويختلف هذا النهج عن المركبات السابقة لتمديد العمر، كتلك التي أطلقتها نورثروب لخدمة الأقمار الاصطناعية التابعة لإنتلسات، والتي كانت ترتبط بقمر واحد وتبقى ملحقةً به حتى نهاية حياتها التشغيلية. أما مركبة المهمة الروبوتية الجديدة، فقادرة على خدمة أقمار متعددة على مدى خمس عشرة سنة تُقدَّر لعمرها التشغيلي.
تعمل قرون التمديد بمحركات كهربائية فضائية تعتمد على طاقة الشمس بدلاً من الوقود الكيميائي الثقيل، مما يجعل كل قرن رفيعاً وخفيف الوزن قادراً على مشاركة القمر الاصطناعي موقعه في المدار الثابت بالنسبة للأرض والحفاظ على مداره بدقة.
تحصّل أولى ثمار هذه التقنية أوبتوس الأسترالية، التي حجزت القرن الأول، فيما طلبت إنتلسات اثنين منها. وبحسب تقديرات نورثروب، يمكن لكل قرن تمديد عمر القمر الاصطناعي النموذجي في المدار الثابت بنحو ست سنوات، وهو توفير اقتصادي هائل مقارنةً بتكلفة بناء قمر جديد وإطلاقه والتي تبلغ في المتوسط مئات الملايين من الدولارات.
تعود جذور هذه التقنية إلى برنامج الخدمة الروبوتية للأقمار الاصطناعية الجيوتزامنية التابع لوكالة DARPA الذي انطلق عام 2016، قبل أن تتولى نورثروب سبيس لوجيستيكس تطويره تجارياً منذ عام 2020. واليوم، يُرجَّح أن نجاح هذه المهمة سيُسرّع ظهور خدمات مشابهة من شركات أخرى، مما يُبشّر بولادة سوق جديدة لصيانة الأقمار الاصطناعية وإطالة عمرها التشغيلي.
يتصل هذا التطور اتصالاً مباشراً بطموحات الدول العربية في الفضاء؛ فالإمارات التي أطلقت مسبار الأمل إلى المريخ تمتلك خبرة متنامية في تشغيل الأقمار الاصطناعية، فيما تمتلك المملكة العربية السعودية أقماراً اتصالاتية وأرصاداً جوية في المدار الثابت. إن تقنية التمديد التشغيلي التي تُتيح إطالة عمر هذه الأقمار بست سنوات إضافية بتكلفة أدنى بكثير من إطلاق قمر جديد تُشكّل فرصة اقتصادية حقيقية لوكالات الفضاء العربية وشركاتها التجارية الناشئة.
المزيد من فضاء
موجات عملاقة تسرق غلاف المريخ الجوي وتُلقيه في الفضاء
بيانات مسبارَي MAVEN وتيانوان-1 تكشف كيف تُولّد الرياح الشمسية موجات ضخمة تنتزع جزيئات الغلاف الجوي لكوكب المريخ، مما يُلقي ضوءاً على لغز تحوّله من كوكب ربما كان صالحاً للحياة.

هيوز للأقمار الاصطناعية تُعلن إفلاسها أمام المنافسة الشرسة من ستارلينك
شركة Hughes لخدمات الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية التقليدية تتقدم بطلب إفلاس بعد فقدانها 22% من مشتركيها في عام واحد، في دلالة واضحة على تحوّل هيكلي في صناعة الاتصالات الفضائية.
الزلازل القمرية قد تكشف عن مخزون مياه خفي تحت سطح القمر
باحثون يثبتون أن الموجات الزلزالية يمكنها الكشف عن طبقات الجليد القمري المختبئة في باطن القمر، مما قد يُيسّر إمداد رواد الفضاء بالمياه والوقود في مهمات الاستكشاف القادمة.

قوة الفضاء الأمريكية تمنح K2 Space 22.9 مليون دولار لاتصالات الليزر الفضائية
منحت قوة الفضاء الأمريكية شركة K2 Space عقداً لاختبار محطات ليزرية تُتيح نقل البيانات العسكرية مباشرةً بين الأقمار الاصطناعية دون محطات أرضية وسيطة.

الصين تُطلق زوجاً من الأقمار الاستخباراتية TJS-27 وأول قمر تتبيع من الجيل الثالث
أجرت الصين إطلاقَين فضائيَّين متتاليَين في يوليو 2026: زوجاً من الأقمار الاستخباراتية في مدار جديد من نوعه، وأول قمر من منظومة تيانليان-3 للاتصالات الفضائية.

أول مُعجِّل كوني للبروتونات في درب التبانة بطاقة تتجاوز كوادريليون إلكترون فولت
أكّد فريق دولي بقيادة جامعة هيروشيما وجود مصدر كوني في مجرتنا يُصنَّف ضمن بيفاترونات البروتون، مُلقياً الضوء على أصول الأشعة الكونية الغامضة.