سبيس إكس تستعد لإطلاق ستارشيب في أولى رحلاته المدارية الكاملة نهاية أغسطس

تستهدف سبيس إكس إطلاق الرحلة 14 من ستارشيب قبل نهاية أغسطس 2026 حاملةً أقمار ستارلينك v3 لمدار تشغيلي، مع محاولة التقاط المرحلة العلوية لأول مرة في التاريخ.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٥ أغسطس ٢٠٢٦
المصدر
SpaceNews
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقتين
إطلاق مركبة ستارشيب في رحلتها الثالثة عشرة

أعلنت شركة سبيس إكس أنها تستعد لإجراء الرحلة الرابعة عشرة لمركبة ستارشيب قبل نهاية أغسطس 2026، لتكون الأولى من نوعها التي تحمل أقمار ستارلينك من الجيل الثالث إلى مدار تشغيلي فعلي. ويُمثّل هذا الإعلان منعطفاً في مسيرة أكبر مركبة فضائية في التاريخ، إذ تنتقل من مرحلة الاختبارات الشاملة إلى بدء تنفيذ مهمات تجارية حقيقية.

صرّح الرئيس التنفيذي إيلون ماسك بأن "الرحلة 14 ستكون أول رحلة نُحلّق فيها بأقمار ستارلينك من الإصدار الثالث إلى مدار تشغيلي." وتُشكّل هذه المهمة اختباراً محورياً لمفهوم ستارشيب الشامل، الذي يعتمد على قابلية إعادة الاستخدام الكاملة للمركبة بأكملها، بما يشمل مرحلة الدفع الأولى Super Heavy والمركبة الفضائية العلوية.

وتبرز في هذه الرحلة طموحات إضافية تتجاوز مجرد نشر الأقمار الصناعية؛ إذ تسعى سبيس إكس إلى محاولة التقاط المرحلة العلوية عند برج الإطلاق للمرة الأولى في التاريخ، وهو التحدي الذي ينتظر استكمال إجراءات الموافقة التنظيمية. وإذا نجحت هذه المحاولة، فإنها ستُثبت جدوى نموذج قابلية إعادة الاستخدام الكاملة بصورة غير مسبوقة.

وجاءت هذه التطورات في أعقاب نجاح الرحلة الثالثة عشرة في يوليو 2026، التي حقّقت أغلب أهدافها وأتاحت نشر عشرين قمراً من أقمار ستارلينك V3 في مدارات اختبارية. وأبدى ماسك ثقة تقنية واضحة بشأن الأداء الحراري للمركبة: "يبدو الدرع الحراري متيناً جداً"، في إشارة إلى أن الشركة باتت أقرب من أي وقت مضى إلى تحقيق هدف قابلية إعادة الاستخدام الكاملة التي تُعدّ مفتاح خفض تكاليف الوصول إلى الفضاء.

وعلى الصعيد المالي، كشفت سبيس إكس عن نتائج استثنائية للربع الثاني من عام 2026 بإيرادات بلغت سبعة مليارات وثمانمئة مليون دولار، في تضاعف شبه كامل مقارنةً بالفترة ذاتها من العام الماضي. وتواصل ستارلينك قيادة هذا النمو، محقّقةً إيرادات بلغت أربعة مليارات ومئتين وتسعين مليون دولار، مع دخل تشغيلي قوامه مليار وستمئة وستون مليون دولار. في المقابل، يُسجّل قطاع الرحلات الفضائية خسارة تشغيلية بلغت خمسمئة واثنين وأربعين مليون دولار، تعكس ضخامة الاستثمار المستمر في تطوير البنية التحتية وبرامج المركبات.

وفي رهاناته المعهودة على المستقبل، تحدّث ماسك عن استهداف تحقيق رحلة يومية أو أكثر بستارشيب في غضون عام واحد، مع تطلّع الشركة إلى بلوغ مئة مليار دولار في الإيرادات السنوية المتكررة بحلول نهاية عام 2026. وإن بدت هذه الأرقام جريئة، فإن وتيرة تقدم الشركة وقدرتها على تحقيق أهداف كانت تُصنَّف مستحيلة تمنح هذه التوقعات قدراً من المصداقية.

يرتبط العالم العربي بهذه التطورات ارتباطاً عملياً وثيقاً؛ إذ تعتمد دول المنطقة بصورة متزايدة على شبكة ستارلينك لتوفير الاتصالات في المناطق النائية، من الصحراء السعودية إلى أطراف الريف المصري والسوداني. كما أن قدرة ستارشيب على خفض تكاليف الإطلاق ستُتيح لمراكز فضاء كمركز محمد بن راشد الفضائي وهيئة الفضاء السعودية إطلاق أقمارها بتكاليف أدنى، مما يُعزّز البرامج الفضائية الإقليمية الطموحة. وقد أثبت رائد الفضاء الإماراتي سلطان النيادي خلال مهمته على متن المحطة الفضائية الدولية عام 2023 أن الطموح الفضائي العربي بات حقيقة راسخة.

على المستوى الأوسع، يُمثّل برنامج ستارشيب رهاناً على مفهوم جذري في اقتصاديات الفضاء؛ فإذا نجحت قابلية إعادة الاستخدام الكاملة، فإن تكلفة كل كيلوغرام يُرسَل إلى المدار ستنخفض بأضعاف مقارنةً بأفضل الصواريخ الحالية. وهذا التحوّل الاقتصادي الجذري هو ما يجعل كل رحلة تجريبية ناجحة خطوةً نحو إعادة رسم ملامح صناعة الفضاء التجاري للعقود المقبلة.

المصدر الأصلي
SpaceNews
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من فضاء

كوكب المريخ مع تصوير فني للرياح الشمسية تسرق غلافه الجوي

موجات عملاقة تسرق غلاف المريخ الجوي وتُلقيه في الفضاء

بيانات مسبارَي MAVEN وتيانوان-1 تكشف كيف تُولّد الرياح الشمسية موجات ضخمة تنتزع جزيئات الغلاف الجوي لكوكب المريخ، مما يُلقي ضوءاً على لغز تحوّله من كوكب ربما كان صالحاً للحياة.

ScienceDaily
قمر اصطناعي في المدار الثابت يمثل جيل أقمار الاتصالات التقليدية

هيوز للأقمار الاصطناعية تُعلن إفلاسها أمام المنافسة الشرسة من ستارلينك

شركة Hughes لخدمات الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية التقليدية تتقدم بطلب إفلاس بعد فقدانها 22% من مشتركيها في عام واحد، في دلالة واضحة على تحوّل هيكلي في صناعة الاتصالات الفضائية.

SpaceNews
سطح القمر مع ظهور فوهات القطب الجنوبي في الظل الدائم

الزلازل القمرية قد تكشف عن مخزون مياه خفي تحت سطح القمر

باحثون يثبتون أن الموجات الزلزالية يمكنها الكشف عن طبقات الجليد القمري المختبئة في باطن القمر، مما قد يُيسّر إمداد رواد الفضاء بالمياه والوقود في مهمات الاستكشاف القادمة.

ScienceDaily
تقنية الاتصالات الليزرية بين الأقمار الاصطناعية

قوة الفضاء الأمريكية تمنح K2 Space 22.9 مليون دولار لاتصالات الليزر الفضائية

منحت قوة الفضاء الأمريكية شركة K2 Space عقداً لاختبار محطات ليزرية تُتيح نقل البيانات العسكرية مباشرةً بين الأقمار الاصطناعية دون محطات أرضية وسيطة.

SpaceNews
إطلاق صاروخ Long March 6A حاملاً الأقمار TJS-27

الصين تُطلق زوجاً من الأقمار الاستخباراتية TJS-27 وأول قمر تتبيع من الجيل الثالث

أجرت الصين إطلاقَين فضائيَّين متتاليَين في يوليو 2026: زوجاً من الأقمار الاستخباراتية في مدار جديد من نوعه، وأول قمر من منظومة تيانليان-3 للاتصالات الفضائية.

SpaceNews
تلسكوب فيرمي لأشعة غاما وجسيمات عالية الطاقة

أول مُعجِّل كوني للبروتونات في درب التبانة بطاقة تتجاوز كوادريليون إلكترون فولت

أكّد فريق دولي بقيادة جامعة هيروشيما وجود مصدر كوني في مجرتنا يُصنَّف ضمن بيفاترونات البروتون، مُلقياً الضوء على أصول الأشعة الكونية الغامضة.

Science Daily