نفيديا ترسل وحدات معالجة الرسوميات إلى القمر على متن مركبة استكشافية ذاتية
تُجهّز شركة Lunar Outpost مركبتها القمرية القادمة بشريحة جيتسون من نفيديا للتحكم في نظام الليدار في تجربة قد تُمهّد الطريق لأول وحدة معالجة رسوميات تعمل على السطح القمري.
أعلنت شركة لونار أوتبوست المتخصصة في روبوتيات الفضاء عن خططها لتزويد مركبتها الاستكشافية القادمة إلى القمر بشريحة جيتسون من نفيديا، وذلك للتحكم في نظام الليدار المُثبَّت على المركبة. قد يُمثّل هذا التوجه سابقة تقنية لافتة، إذ قد تكون وحدة معالجة الرسوميات هذه الأولى من نوعها التي تعمل على السطح القمري.
تُسخَّر شريحة جيتسون في هذا السياق ضمن ما باتت نفيديا تُسمّيه الذكاء الاصطناعي المادي، الذي يدمج التعلم الآلي مع المنظومات الميكانيكية العاملة في البيئات الفيزيائية. وستكون المهمة الأساسية للشريحة معالجة البيانات الواردة من نظام الليدار لإنشاء خرائط ثلاثية الأبعاد للتضاريس القمرية ومساعدة المركبة على التنقل باستقلالية.
غير أن نقل التقنية إلى القمر ينطوي على تحديات جسيمة. وقال جاستن سايروس المدير التنفيذي لشركة لونار أوتبوست: يجب على النظام أن ينجو من الليل القمري ويعمل بكفاءة على طاقة منخفضة جداً. ويمتد الليل القمري نحو 14 يوماً أرضية وتنخفض فيه درجات الحرارة إلى ما دون 130 درجة مئوية تحت الصفر. يُضاف إلى ذلك خطر الإشعاع الكوني الذي قد يُتلف الشرائح الإلكترونية الحساسة في غياب الغلاف الجوي الحامي.
وتتعاون نفيديا أيضاً مع شركة فايرفلاي إيروسبيس لتشغيل قمر صناعي قمري في المدار. وفي إطار أوسع، تسعى وكالة ناسا إلى دفع شركات القطاع الخاص نحو استكشاف القمر استعداداً للعودة البشرية المخطط لها عام 2028 ضمن برنامج أرتيميس.
يبقى الهدف الاستراتيجي من هذه التجربة أبعد من مجرد تشغيل شريحة ذكاء اصطناعي في الفضاء. يوضّح سايروس: كيف ننتقل من الاستكشاف إلى الديمومة؟ كيف نبني قاعدة فعلية على القمر؟ ويُرمّز وجود شريحة نفيديا على ظهر المركبة القمرية لهذا التحوّل من مجرد بعثات علمية إلى بنية تحتية دائمة في الفضاء تتطلب معالجة حوسبية ذكية في الموقع.
يتقاطع هذا التطور مع طموحات فضائية عربية صاعدة؛ إذ أطلقت الإمارات مركبة راشد القمرية عام 2022 بوصفها أول مركبة قمرية عربية، وتعمل الوكالة الفضائية الإماراتية على مهمة قمرية مستقلة جديدة. وتُعدّ شرائح الذكاء الاصطناعي المحمية من إشعاع الفضاء ذات أهمية عملية مباشرة للبرامج الفضائية العربية الناشئة التي تسعى إلى بناء مركبات استكشافية قادرة على العمل باستقلالية في البيئات القمرية القاسية، مما يجعل تجربة لونار أوتبوست ونفيديا نموذجاً مرجعياً لمهندسي الفضاء العرب.
إذا نجحت هذه التجربة، فستكون نفيديا قد رسّخت حضورها ليس فقط في مراكز البيانات الأرضية وسيارات القيادة الذاتية، بل وعلى سطح القمر أيضاً، في شهادة على مدى اتساع تطبيقات الذكاء الاصطناعي المادي.
المزيد من أجهزة
موجات عملاقة تسرق غلاف المريخ الجوي وتُلقيه في الفضاء
بيانات مسبارَي MAVEN وتيانوان-1 تكشف كيف تُولّد الرياح الشمسية موجات ضخمة تنتزع جزيئات الغلاف الجوي لكوكب المريخ، مما يُلقي ضوءاً على لغز تحوّله من كوكب ربما كان صالحاً للحياة.

هيوز للأقمار الاصطناعية تُعلن إفلاسها أمام المنافسة الشرسة من ستارلينك
شركة Hughes لخدمات الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية التقليدية تتقدم بطلب إفلاس بعد فقدانها 22% من مشتركيها في عام واحد، في دلالة واضحة على تحوّل هيكلي في صناعة الاتصالات الفضائية.
الزلازل القمرية قد تكشف عن مخزون مياه خفي تحت سطح القمر
باحثون يثبتون أن الموجات الزلزالية يمكنها الكشف عن طبقات الجليد القمري المختبئة في باطن القمر، مما قد يُيسّر إمداد رواد الفضاء بالمياه والوقود في مهمات الاستكشاف القادمة.

«فالار أتومكس» تجمع مليار دولار للمفاعلات النووية الصغيرة بشراكة إنفيديا
شركة Valar Atomics لتطوير المفاعلات النووية المعيارية الصغيرة تُغلق جولة تمويل بمليار دولار بتقييم ستة مليارات دولار، إثر نجاحها في تشغيل أنظمة إنفيديا بمفاعلها التجريبي.

قوة الفضاء الأمريكية تمنح K2 Space 22.9 مليون دولار لاتصالات الليزر الفضائية
منحت قوة الفضاء الأمريكية شركة K2 Space عقداً لاختبار محطات ليزرية تُتيح نقل البيانات العسكرية مباشرةً بين الأقمار الاصطناعية دون محطات أرضية وسيطة.

الصين تُطلق زوجاً من الأقمار الاستخباراتية TJS-27 وأول قمر تتبيع من الجيل الثالث
أجرت الصين إطلاقَين فضائيَّين متتاليَين في يوليو 2026: زوجاً من الأقمار الاستخباراتية في مدار جديد من نوعه، وأول قمر من منظومة تيانليان-3 للاتصالات الفضائية.