ناسا تُبسّط تطوير مهمة الدفع النووي الكهربائي SR-1 Freedom نحو المريخ

تسعى ناسا إلى تسريع تطوير مهمة SR-1 Freedom للدفع النووي الكهربائي بإعادة توظيف مكونات من محطة Gateway القمرية، لإطلاق ثلاث مركبات مروحية استكشافية نحو المريخ بنهاية 2028.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٥ يونيو ٢٠٢٦
المصدر
SpaceNews
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقتين
تمثيل فني لمركبة الدفع النووي الكهربائي SR-1 Freedom في رحلتها نحو المريخ

أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا عزمها تبسيط منهج تطوير مهمة SR-1 Freedom، التجربة الرائدة للدفع النووي الكهربائي الفضائي، وذلك بالاستفادة من مكونات جاهزة مُصمَّمة أصلاً لمحطة Gateway القمرية. يستهدف المشروع الإطلاق بحلول نهاية عام 2028 في جدول زمني لا يتجاوز عامين ونصف العام، حسب ما أفادت به مسؤولة الاستكشاف في الوكالة لوري غلاز.

تعمل آليات الدفع النووي الكهربائي بطريقة مغايرة تماماً للصواريخ الكيميائية التقليدية؛ فالمفاعل الفضائي الصغير يُولّد تياراً كهربائياً يُغذّي بدوره محركات أيونية أو بلازمية تدفع الوقود بسرعة شديدة لتوليد قوة دفع منخفضة ولكن مستدامة. والميزة الجوهرية أن كفاءة استهلاك الوقود تفوق بمراحل ما تُحققه الصواريخ الكيميائية في الرحلات البعيدة، مما يجعل هذا النظام مناسباً بصورة خاصة لاستكشاف المريخ وما وراءه.

تعتمد المهمة على إعادة توظيف عنصر الطاقة والدفع PPE المُصمَّم لمحطة Gateway القمرية، وهو قرار يُوفّر وقتاً ومالاً عوضاً عن البدء من الصفر. وقالت غلاز: "نحن كوكالة حريصون على رصد العوائق التي تُبطئ التطوير وإيجاد سبل لتسريع صنع القرار".

ستحمل المهمة على متنها مركبة SkyFall التي تقل ثلاث طائرات مسيّرة مستوحاة من تصميم مروحية إنجينيويتي التي نجحت في رحلاتها التاريخية على المريخ، ويستهدف الفريق نشر هذه المسيّرات في الغلاف الجوي المريخي لمهام استكشافية. ويُتيح الدفع النووي الكهربائي إيصال هذه الحمولة إلى المريخ بكفاءة عالية.

غير أن عدداً من أعضاء المجلس الاستشاري أبدوا تحفظات على الجدول الزمني المقترح؛ إذ أشاروا إلى أن جدولاً بعمر عامين يُلائم الأقمار الاصطناعية الصغيرة والبسيطة، لا مهمات فضائية معقدة تتضمن مفاعلاً نووياً. ولا تزال مسألة التمويل تحتاج إلى استكمال، على الرغم من وجود ملياري و600 مليون دولار مُرصَدة ضمن قانون المصالحة الميزانية الأمريكي الأخير.

على صعيد العالم العربي، يُمثّل هذا الملف فرصةً استراتيجية بالغة الأهمية؛ فالمملكة العربية السعودية تمضي قُدُماً في تطوير قدراتها الفضائية ضمن رؤية 2030 عبر وكالة الفضاء السعودية، فيما يواصل مركز محمد بن راشد للفضاء في دبي توسيع شراكاته الدولية. وإن أثبتت تقنية الدفع النووي الكهربائي جدواها في رحلة SR-1 Freedom، ستجد الوكالات الفضائية العربية الناشئة أمامها نافذةً للمشاركة في بعثات المريخ المستقبلية بتكاليف تشغيلية أدنى بكثير مما تفرضه الصواريخ الكيميائية التقليدية.

يُمثّل مشروع SR-1 Freedom جزءاً من توجه أمريكي أشمل لتطوير تقنيات دفع متقدمة تعتمد على الطاقة النووية، في ظل تزايد الاهتمام بالوصول السريع والفاعل إلى المريخ. وإن نجحت هذه المهمة التجريبية في موعدها، فإنها ستُمهّد الطريق لجيل جديد من مهمات الاستكشاف العميقة التي قد تُغيّر مفهوم الزمن الكوني للرحلات بين الكواكب.

المصدر الأصلي
SpaceNews
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من هندسة الطيران والفضاء

إطلاق مركبة ستارشيب في رحلتها الثالثة عشرة

سبيس إكس تستعد لإطلاق ستارشيب في أولى رحلاته المدارية الكاملة نهاية أغسطس

تستهدف سبيس إكس إطلاق الرحلة 14 من ستارشيب قبل نهاية أغسطس 2026 حاملةً أقمار ستارلينك v3 لمدار تشغيلي، مع محاولة التقاط المرحلة العلوية لأول مرة في التاريخ.

SpaceNews
كوكب المريخ مع تصوير فني للرياح الشمسية تسرق غلافه الجوي

موجات عملاقة تسرق غلاف المريخ الجوي وتُلقيه في الفضاء

بيانات مسبارَي MAVEN وتيانوان-1 تكشف كيف تُولّد الرياح الشمسية موجات ضخمة تنتزع جزيئات الغلاف الجوي لكوكب المريخ، مما يُلقي ضوءاً على لغز تحوّله من كوكب ربما كان صالحاً للحياة.

ScienceDaily
قمر اصطناعي في المدار الثابت يمثل جيل أقمار الاتصالات التقليدية

هيوز للأقمار الاصطناعية تُعلن إفلاسها أمام المنافسة الشرسة من ستارلينك

شركة Hughes لخدمات الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية التقليدية تتقدم بطلب إفلاس بعد فقدانها 22% من مشتركيها في عام واحد، في دلالة واضحة على تحوّل هيكلي في صناعة الاتصالات الفضائية.

SpaceNews
سطح القمر مع ظهور فوهات القطب الجنوبي في الظل الدائم

الزلازل القمرية قد تكشف عن مخزون مياه خفي تحت سطح القمر

باحثون يثبتون أن الموجات الزلزالية يمكنها الكشف عن طبقات الجليد القمري المختبئة في باطن القمر، مما قد يُيسّر إمداد رواد الفضاء بالمياه والوقود في مهمات الاستكشاف القادمة.

ScienceDaily
تقنية الاتصالات الليزرية بين الأقمار الاصطناعية

قوة الفضاء الأمريكية تمنح K2 Space 22.9 مليون دولار لاتصالات الليزر الفضائية

منحت قوة الفضاء الأمريكية شركة K2 Space عقداً لاختبار محطات ليزرية تُتيح نقل البيانات العسكرية مباشرةً بين الأقمار الاصطناعية دون محطات أرضية وسيطة.

SpaceNews
إطلاق صاروخ Long March 6A حاملاً الأقمار TJS-27

الصين تُطلق زوجاً من الأقمار الاستخباراتية TJS-27 وأول قمر تتبيع من الجيل الثالث

أجرت الصين إطلاقَين فضائيَّين متتاليَين في يوليو 2026: زوجاً من الأقمار الاستخباراتية في مدار جديد من نوعه، وأول قمر من منظومة تيانليان-3 للاتصالات الفضائية.

SpaceNews