ناسا منفتحة على إنقاذ هابل من التحلل المداري إذا انخفضت تكاليف تشغيله

مسؤول ناسا يُعلن استعداد الوكالة لرفع مدار تلسكوب هابل قبل عودته للغلاف الجوي المتوقعة عام 2033، لكن تخفيض الميزانية التشغيلية البالغة 98.8 مليون دولار يبقى شرطاً أساسياً.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٨ يونيو ٢٠٢٦
المصدر
SpaceNews
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقتين
تلسكوب هابل الفضائي في مداره

في الوقت الذي تستعد فيه وكالة ناسا لإطلاق مركبة Link لرفع مدار مرصد نيل غيرلز سويفت الفلكي، أعلن مسؤولو الوكالة في يونيو 2026 أن ناسا منفتحة على إنجاز عملية مماثلة لتلسكوب هابل الفضائي الشهير، بشرط أساسي واحد: خفض ملحوظ في تكاليف تشغيله الباهظة.

يعاني تلسكوب هابل من ظاهرة التحلل المداري بفعل مقاومة الغلاف الجوي الخفيف على ارتفاعه، وقد رجّحت مديرة معهد تلسكوب الفضاء جنيفر لوتز في يناير الماضي أن يعود التلسكوب إلى الغلاف الجوي بحلول عام 2033 وفق النماذج الاحتمالية الوسيطة. ولمواجهة هذا المصير، تستلزم العملية رفع مداره بواسطة مركبة فضائية متخصصة، وهو ما بات ممكناً تقنياً بتكاليف أقل مما كان مألوفاً.

أبدى شون دوماغال-غولدمان، مدير قسم الفيزياء الفلكية في ناسا، تفاؤلاً حذراً قائلاً: «لم أكن أتوقع أن تكون تكاليف عمليات الرفع المداري في متناول اليد بهذا الشكل». وأضاف بوضوح: «نحن منفتحون على رفع مدار هابل، لكن يجب علينا أولاً معرفة كيفية خفض تكاليف تشغيله».

تتوقف الجدوى الاقتصادية للعملية على أرقام دقيقة: فقد بلغت التكاليف التشغيلية لهابل في العام المالي 2025 نحو 98.8 مليون دولار، لتأتي في المرتبة الثانية بين تلسكوبات ناسا بعد جيمس ويب مباشرةً. ويرى المسؤولون أن الاستمرار بهذه التكاليف يُصعّب تبرير الاستثمار الإضافي في ظل ضغوط الميزانية العامة.

يأتي هذا التصريح في سياق إطلاق مركبة Link التي بنتها شركة Katalyst Space بموجب عقد بقيمة 30 مليون دولار مع ناسا، وهي جاهزة للإطلاق على متن صاروخ Pegasus XL من إنتاج Northrop Grumman من مرفأ ولوبس في فيرجينيا خلال يونيو الحالي. ويؤكد هذا الإطلاق أن تقنيات رفع المدار باتت ناضجة وموثوقة تجارياً بتكاليف جزء يسير مما كانت تُكلّفه بعثات الصيانة الكلاسيكية.

يرى بعض الفلكيين أن هابل، رغم عمره الذي تجاوز ثلاثة عقود، لا يزال يُقدّم إسهامات علمية ذات قيمة في مجالات التصوير فوق البنفسجي التي لا يتقنها تلسكوب جيمس ويب. ومن هذا المنظور، يمكن أن يُمثّل هابل المُرفوع «جسراً» نحو مرصد العوالم الصالحة للحياة المقرر إطلاقه في أربعينيات هذا القرن.

يتقاطع هذا الملف مع طموحات الفضاء العربية المتنامية؛ إذ يُعوّل مركز محمد بن راشد للفضاء في دبي على تطوير كفاءات وطنية في إدارة المدارات والأقمار الصناعية. وتُشكّل تجربة ناسا في إطالة عمر هابل نموذجاً تعليمياً مباشراً للمهندسين العرب الذين يسعون إلى تشغيل مهمات فضائية مستقلة ضمن الاستراتيجية الفضائية الإماراتية 2063.

يبقى القرار النهائي رهيناً بمفاوضات الميزانية وتحليل الجدوى، إذ لم تُحدد ناسا بعد مستوى التخفيض المطلوب في تكاليف التشغيل. غير أن الإشارات الأولى من مسؤولي الوكالة توحي بأن الإرادة موجودة، وأن التحدي ليس تقنياً بل مالياً بامتياز.

المصدر الأصلي
SpaceNews
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من فضاء

إطلاق مركبة ستارشيب في رحلتها الثالثة عشرة

سبيس إكس تستعد لإطلاق ستارشيب في أولى رحلاته المدارية الكاملة نهاية أغسطس

تستهدف سبيس إكس إطلاق الرحلة 14 من ستارشيب قبل نهاية أغسطس 2026 حاملةً أقمار ستارلينك v3 لمدار تشغيلي، مع محاولة التقاط المرحلة العلوية لأول مرة في التاريخ.

SpaceNews
كوكب المريخ مع تصوير فني للرياح الشمسية تسرق غلافه الجوي

موجات عملاقة تسرق غلاف المريخ الجوي وتُلقيه في الفضاء

بيانات مسبارَي MAVEN وتيانوان-1 تكشف كيف تُولّد الرياح الشمسية موجات ضخمة تنتزع جزيئات الغلاف الجوي لكوكب المريخ، مما يُلقي ضوءاً على لغز تحوّله من كوكب ربما كان صالحاً للحياة.

ScienceDaily
قمر اصطناعي في المدار الثابت يمثل جيل أقمار الاتصالات التقليدية

هيوز للأقمار الاصطناعية تُعلن إفلاسها أمام المنافسة الشرسة من ستارلينك

شركة Hughes لخدمات الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية التقليدية تتقدم بطلب إفلاس بعد فقدانها 22% من مشتركيها في عام واحد، في دلالة واضحة على تحوّل هيكلي في صناعة الاتصالات الفضائية.

SpaceNews
سطح القمر مع ظهور فوهات القطب الجنوبي في الظل الدائم

الزلازل القمرية قد تكشف عن مخزون مياه خفي تحت سطح القمر

باحثون يثبتون أن الموجات الزلزالية يمكنها الكشف عن طبقات الجليد القمري المختبئة في باطن القمر، مما قد يُيسّر إمداد رواد الفضاء بالمياه والوقود في مهمات الاستكشاف القادمة.

ScienceDaily
تقنية الاتصالات الليزرية بين الأقمار الاصطناعية

قوة الفضاء الأمريكية تمنح K2 Space 22.9 مليون دولار لاتصالات الليزر الفضائية

منحت قوة الفضاء الأمريكية شركة K2 Space عقداً لاختبار محطات ليزرية تُتيح نقل البيانات العسكرية مباشرةً بين الأقمار الاصطناعية دون محطات أرضية وسيطة.

SpaceNews
إطلاق صاروخ Long March 6A حاملاً الأقمار TJS-27

الصين تُطلق زوجاً من الأقمار الاستخباراتية TJS-27 وأول قمر تتبيع من الجيل الثالث

أجرت الصين إطلاقَين فضائيَّين متتاليَين في يوليو 2026: زوجاً من الأقمار الاستخباراتية في مدار جديد من نوعه، وأول قمر من منظومة تيانليان-3 للاتصالات الفضائية.

SpaceNews