إطلاق بحري ناجح لصاروخ Gravity-1 الصيني يضع 9 أقمار اصطناعية في المدار

نفّذت شركة Orienspace الصينية ثالث عملياتها بصاروخ Gravity-1 ذي الوقود الصلب انطلاقاً من البحر قرب شنغهاي، محمّلاً بتسعة أقمار متخصصة في الرصد الأرضي.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٢٣ يوليو ٢٠٢٦
المصدر
SpaceNews
القراءات
٢
الوقت
قراءة دقيقتين
إطلاق صاروخ Gravity-1 من البحر قرب شنغهاي

نجحت شركة Orienspace الصينية للإطلاقات التجارية في تنفيذ ثالث مهامها بصاروخ Gravity-1 ذي الوقود الصلب، مُدشِّنةً بذلك نمطاً جديداً في عمليات الإطلاق من البحر. أقلعت الصاروخ البالغ طوله 30 متراً من سفينة إطلاق متخصصة في بحر الصين الشرقي قرب شنغهاي، في الساعة 02:54 بتوقيت غرينتش من يوم 22 يوليو 2026.

وصف الشركة هذه العملية بأنها أول إطلاق بحري بعيد المدى لها، بعد أن أجرت عمليتيها السابقتين من منطقة أقرب إلى المنشآت الساحلية في مقاطعة شاندونغ. وقد مكّن الإطلاق من مواقع بحرية أكثر مرونة من توسيع النطاق الجغرافي وتحسين زاوية الإطلاق لمدارات بعينها.

حمولة متنوعة وقدرات متقدمة

نقل الصاروخ تسعة أقمار اصطناعية إلى المدار المنخفض، مُقسَّمة بين ستة أقمار تابعة لمنظومة Huantai وثلاثة أقمار أخرى لمؤسسات مختلفة. أقمار Huantai تشمل نوعين: قمرين بصريين مزودين بقدرات تعرف بالذكاء الاصطناعي، وأربعة أقمار بالرادار ذي الفتحة الاصطناعية مُصمَّمة للتحليق في تشكيلات منتظمة تُتيح رصد التشوهات الأرضية بدقة تصل إلى الميليمتر. جاءت هذه الأقمار الستة تحت عقد بقيمة 111 مليون دولار مع شركة MinoSpace أُبرم عام 2025.

أما الأقمار الثلاثة الإضافية فتضم: القمر Xiguang-2 للتصوير الطيفي الفائق الذي يُميّز المواد والمحاصيل والمعادن بدقة نادرة، والقمر Tianyi-49 لشركة Spacety، وقمر Zidingxiang-3 ذو الشكل القرصي الرفيع الذي طوّرته جامعة هاربين للتقنية ويُعدّ اختباراً لتصاميم هيكلية مبتكرة في الأقمار الاصطناعية الصغيرة.

صاروخ الوقود الصلب: مزايا وقيود

تنتمي Gravity-1 إلى فئة صواريخ الوقود الصلب التي تتميز ببساطة التصميم والجاهزية الفورية للإطلاق دون الحاجة إلى تبريد الوقود أو تخزينه بظروف خاصة. هذه الميزة تجعلها مرشحة مثالية للإطلاق من منصات متحركة كالسفن. في المقابل، لا يُعيد الوقود الصلب استخدام أجزائه بخلاف الصواريخ السائلة القابلة للإعادة.

مسار نحو Gravity-2 القابلة للإعادة

تستهدف Orienspace إطلاق صاروخها الجديد Gravity-2 بالوقود السائل القابل للإعادة في الربع الأخير من عام 2026، متأخرة بذلك عن توقعاتها الأصلية التي كانت تُشير إلى نهاية عام 2025. هذا الصاروخ سيُمثّل قفزة نوعية في قدرات الشركة ويضعها في منافسة مباشرة مع صواريخ الجيل القادم من صناعة الفضاء التجارية العالمية.

أثر هذا التطور على البرامج الفضائية العربية

تأتي هذه العملية في سياق تسارع الفضاء التجاري الآسيوي الذي يُلقي بظلاله على تطلعات المنطقة العربية الفضائية. فبينما تُواصل الإمارات مسيرتها الطموحة عبر مركز محمد بن راشد للفضاء — الذي أطلق مسبار الأمل نحو المريخ عام 2021 وينفّذ مهمة استكشاف الحزام الكويكبي — وتسعى المملكة العربية السعودية لبناء قطاع فضاء وطني ضمن رؤية 2030، يُرسم المشهد الدولي بلاعبين جدد يُقلّصون تكاليف الإطلاق ويفتحون أمام الوكالات العربية إمكانية التعاقد مع موفّري خدمات إطلاق أكثر تنافسية للوصول إلى المدار بتكاليف أدنى.

جاء هذا الإطلاق ليكون المحاولة المدارية التاسعة والأربعين للصين في عام 2026، وهو وتيرة متسارعة تعكس طموحاً يتجاوز الأرقام القياسية السنوية. أعلنت الصين هدفها تجاوز 100 إطلاق سنوياً، متخطيةً بذلك رقمها القياسي لعام 2025 البالغ 92 إطلاقاً. ويُجسّد صعود شركات خاصة مثل Orienspace توجهاً صينياً متعمداً نحو تنشيط قطاع الفضاء التجاري الخاص، على غرار ما شهده الفضاء الأمريكي مع ظهور SpaceX وغيرها.

المصدر الأصلي
SpaceNews
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من فضاء

كوكب المريخ مع تصوير فني للرياح الشمسية تسرق غلافه الجوي

موجات عملاقة تسرق غلاف المريخ الجوي وتُلقيه في الفضاء

بيانات مسبارَي MAVEN وتيانوان-1 تكشف كيف تُولّد الرياح الشمسية موجات ضخمة تنتزع جزيئات الغلاف الجوي لكوكب المريخ، مما يُلقي ضوءاً على لغز تحوّله من كوكب ربما كان صالحاً للحياة.

ScienceDaily
قمر اصطناعي في المدار الثابت يمثل جيل أقمار الاتصالات التقليدية

هيوز للأقمار الاصطناعية تُعلن إفلاسها أمام المنافسة الشرسة من ستارلينك

شركة Hughes لخدمات الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية التقليدية تتقدم بطلب إفلاس بعد فقدانها 22% من مشتركيها في عام واحد، في دلالة واضحة على تحوّل هيكلي في صناعة الاتصالات الفضائية.

SpaceNews
سطح القمر مع ظهور فوهات القطب الجنوبي في الظل الدائم

الزلازل القمرية قد تكشف عن مخزون مياه خفي تحت سطح القمر

باحثون يثبتون أن الموجات الزلزالية يمكنها الكشف عن طبقات الجليد القمري المختبئة في باطن القمر، مما قد يُيسّر إمداد رواد الفضاء بالمياه والوقود في مهمات الاستكشاف القادمة.

ScienceDaily
تقنية الاتصالات الليزرية بين الأقمار الاصطناعية

قوة الفضاء الأمريكية تمنح K2 Space 22.9 مليون دولار لاتصالات الليزر الفضائية

منحت قوة الفضاء الأمريكية شركة K2 Space عقداً لاختبار محطات ليزرية تُتيح نقل البيانات العسكرية مباشرةً بين الأقمار الاصطناعية دون محطات أرضية وسيطة.

SpaceNews
إطلاق صاروخ Long March 6A حاملاً الأقمار TJS-27

الصين تُطلق زوجاً من الأقمار الاستخباراتية TJS-27 وأول قمر تتبيع من الجيل الثالث

أجرت الصين إطلاقَين فضائيَّين متتاليَين في يوليو 2026: زوجاً من الأقمار الاستخباراتية في مدار جديد من نوعه، وأول قمر من منظومة تيانليان-3 للاتصالات الفضائية.

SpaceNews
تلسكوب فيرمي لأشعة غاما وجسيمات عالية الطاقة

أول مُعجِّل كوني للبروتونات في درب التبانة بطاقة تتجاوز كوادريليون إلكترون فولت

أكّد فريق دولي بقيادة جامعة هيروشيما وجود مصدر كوني في مجرتنا يُصنَّف ضمن بيفاترونات البروتون، مُلقياً الضوء على أصول الأشعة الكونية الغامضة.

Science Daily