«بلو أوريجين» تشرع في إعادة بناء منصة نيو غلين وتعد بالإطلاق قبل نهاية 2026

بعد انفجار دمّر منصة الإطلاق في مايو الماضي، تحشد «بلو أوريجين» 400 آلة ثقيلة لإعادة البناء وتؤكد على لسان مؤسسها جيف بيزوس استئناف إطلاقات «نيو غلين» قبل نهاية العام.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٢١ يونيو ٢٠٢٦
المصدر
SpaceNews
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقتين
مسؤول ناسا يتفقد منصة إطلاق 36 في كيب كانافيرال بعد انفجار «نيو غلين»

أعلنت شركة «بلو أوريجين» الفضائية التابعة للمليارير جيف بيزوس أنها بدأت فعلياً في يونيو 2026 إعادة بناء منصة الإطلاق رقم 36 في كيب كانافيرال بولاية فلوريدا، وذلك في أعقاب الانفجار الذي وقع في الثامن والعشرين من مايو الماضي أثناء إجراء اختبار الإطلاق الساكن لصاروخ «نيو غلين».

ذلك الانفجار دمّر منصة النقل والرفع كلياً، وأسقط برج الصواعق المجاور للمنصة، في صدمة وصفها بيزوس نفسه بأنها كانت "ضربة موجعة للفريق بأكمله". بيد أن الشركة أعلنت أن البنية الجوهرية للمنصة نجت من الانفجار، ولا سيما خزانات الوقود ومجمّع التكامل المجاور الذي لا يزال يحتضن صاروخاً من طراز «نيو غلين» سليماً.

خلال أيام من الحادثة، حشدت الشركة نحو 400 قطعة من المعدات الثقيلة لتسريع عمليات إزالة الأنقاض. وأعلن الرئيس التنفيذي ديف ليمب في تصريحات رسمية: "أمس بالضبط بدأنا إعادة البناء... سنُطير قبل نهاية هذا العام". وهو تصريح جريء جاء في مواجهة تقديرات صناعية سابقة أشارت إلى أن إصلاح المنصة قد يستغرق أكثر من عام كامل.

الطموح الذي تتكئ عليه «بلو أوريجين» في التعافي السريع يستند إلى جملة من المستجدات التقنية اللافتة؛ فقد أنجز محرك BE-7 اختباراً قياسياً بلغت مدته 41 دقيقة متواصلة دون انقطاع، وهو تحقيق ينمّ عن نضج تقني حقيقي في قلب قدرات الشركة للهبوط القمري. كما طوّر فريق الهندسة إجراءً بديلاً للتركيب العمودي للصاروخ لا يستلزم الحاجة إلى منصة نقل ورفع جديدة كاملة، مما يُختصر المسار بشكل كبير.

من المُخطَّط أن يُطلق «نيو غلين» خلال الربع الأول من عام 2027 مركبة الهبوط القمري «بلو مون مارك 1»، وهو إطار زمني لم يتزحزح حتى اللحظة رغم كل ما جرى، مما يكشف عن ثقة الشركة بقدرتها على التعافي السريع.

قال بيزوس إن الطلب على خدمات الإطلاق الفضائي "لا يُشبَع في الوقت الراهن"، مضيفاً أن «بلو أوريجين» تعاني من قيود في العرض لا في الطلب. وهي رسالة واضحة إلى المستثمرين والعملاء بأن الشركة لا تتعثر بل تُسابق الوقت لخدمة سوق يتجاوز طاقتها الاستيعابية الراهنة.

ومن اللافت أن مدير وكالة ناسا جاريد إيزاكمان زار موقع المنصة بعد الانفجار، في إشارة إلى الأهمية التي تُوليها الوكالة لقدرات «بلو أوريجين» في مشاريع العودة إلى القمر ضمن برنامج أرتيميس.

يُعيد الحادث تسليط الضوء على مخاطر تطوير الصواريخ الكبيرة وتكاليفه الباهظة. فصناعة الفضاء التجاري تتسارع، والمنافسون مثل «سبيس إكس» لا ينتظرون أحداً.

تتابع دول المنطقة العربية مسار «بلو أوريجين» وسواها من شركات الإطلاق الخاصة باهتمام بالغ؛ إذ تسعى وكالة الفضاء الإماراتية —التي أثبتت حضورها عالمياً بمسبار المريخ «الأمل»— إلى تنويع خيارات الإطلاق بعيداً عن الاعتماد على مزوّد واحد. كما تحرص هيئة الفضاء السعودية على رصد تطورات سوق الإطلاق التجاري لاتخاذ قرارات شراكاتها بالشركاء الأجدى تكلفةً وموثوقية. وتعزّز قدرة «بلو أوريجين» على التعافي السريع من الأزمات المنافسةَ في هذا السوق، مما يصبّ في مصلحة العملاء الحكوميين العرب الساعين إلى تنويع موردي خدمات الوصول إلى الفضاء.

لكن «بلو أوريجين» أثبتت قدرة قابلة للإعجاب على الصمود واحتواء الأزمات، والاختبار الحقيقي سيكون في الأشهر القليلة القادمة.

المصدر الأصلي
SpaceNews
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من هندسة الطيران والفضاء

إطلاق مركبة ستارشيب في رحلتها الثالثة عشرة

سبيس إكس تستعد لإطلاق ستارشيب في أولى رحلاته المدارية الكاملة نهاية أغسطس

تستهدف سبيس إكس إطلاق الرحلة 14 من ستارشيب قبل نهاية أغسطس 2026 حاملةً أقمار ستارلينك v3 لمدار تشغيلي، مع محاولة التقاط المرحلة العلوية لأول مرة في التاريخ.

SpaceNews
كوكب المريخ مع تصوير فني للرياح الشمسية تسرق غلافه الجوي

موجات عملاقة تسرق غلاف المريخ الجوي وتُلقيه في الفضاء

بيانات مسبارَي MAVEN وتيانوان-1 تكشف كيف تُولّد الرياح الشمسية موجات ضخمة تنتزع جزيئات الغلاف الجوي لكوكب المريخ، مما يُلقي ضوءاً على لغز تحوّله من كوكب ربما كان صالحاً للحياة.

ScienceDaily
قمر اصطناعي في المدار الثابت يمثل جيل أقمار الاتصالات التقليدية

هيوز للأقمار الاصطناعية تُعلن إفلاسها أمام المنافسة الشرسة من ستارلينك

شركة Hughes لخدمات الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية التقليدية تتقدم بطلب إفلاس بعد فقدانها 22% من مشتركيها في عام واحد، في دلالة واضحة على تحوّل هيكلي في صناعة الاتصالات الفضائية.

SpaceNews
سطح القمر مع ظهور فوهات القطب الجنوبي في الظل الدائم

الزلازل القمرية قد تكشف عن مخزون مياه خفي تحت سطح القمر

باحثون يثبتون أن الموجات الزلزالية يمكنها الكشف عن طبقات الجليد القمري المختبئة في باطن القمر، مما قد يُيسّر إمداد رواد الفضاء بالمياه والوقود في مهمات الاستكشاف القادمة.

ScienceDaily
تقنية الاتصالات الليزرية بين الأقمار الاصطناعية

قوة الفضاء الأمريكية تمنح K2 Space 22.9 مليون دولار لاتصالات الليزر الفضائية

منحت قوة الفضاء الأمريكية شركة K2 Space عقداً لاختبار محطات ليزرية تُتيح نقل البيانات العسكرية مباشرةً بين الأقمار الاصطناعية دون محطات أرضية وسيطة.

SpaceNews
إطلاق صاروخ Long March 6A حاملاً الأقمار TJS-27

الصين تُطلق زوجاً من الأقمار الاستخباراتية TJS-27 وأول قمر تتبيع من الجيل الثالث

أجرت الصين إطلاقَين فضائيَّين متتاليَين في يوليو 2026: زوجاً من الأقمار الاستخباراتية في مدار جديد من نوعه، وأول قمر من منظومة تيانليان-3 للاتصالات الفضائية.

SpaceNews