الصين تضخّ 8.4 مليار دولار لإنشاء أول شبكة مراكز بيانات في المدار الأرضي

تلقّت شركة ناشئة في بكين دعماً حكومياً بلغ 8.4 مليار دولار لإنشاء مراكز بيانات في المدار الأرضي المنخفض، في مبادرة تُعيد رسم خريطة الحوسبة السحابية وتُرسّخ الريادة الفضائية الصينية.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٢٤ أبريل ٢٠٢٦
المصدر
SpaceNews
القراءات
١
الوقت
قراءة دقيقتين
منظر للأرض من المدار الفضائي حيث تُخطط الصين لإقامة مراكز بيانات

أعلنت شركة ناشئة مقرها بكين عن حصولها على خطوط ائتمان ضخمة بلغت 8.4 مليار دولار أمريكي بدعم من جهات حكومية صينية، وذلك لتطوير أول شبكة من مراكز البيانات العاملة في المدار الأرضي المنخفض. كشف موقع SpaceNews عن هذه الصفقة في الثاني والعشرين من أبريل 2026، مُشيراً إلى أن ضخامة التمويل تُجسّد اهتماماً حكومياً صينياً جاداً ببناء بنية تحتية حوسبية فضائية.

مركز البيانات المداري هو منشأة حوسبة تعمل في الفضاء بدلاً من الاعتماد على مراكز البيانات الأرضية التقليدية. يستهدف هذا النهج الاستفادة من عدة مزايا نظرية: أبرزها الاستفادة من الطاقة الشمسية المتواصلة في الفضاء حيث تُشرق الشمس بلا انقطاع يُذكر، وتوفير خدمات حوسبة حافّة للأقمار الاصطناعية الأخرى في المدار ذاته، إضافةً إلى إمكانية تقليص زمن التأخير عبر الشبكة بالنسبة لتطبيقات بعينها.

لا يُمكن فصل هذا التمويل الضخم عن التنافس الدولي المتصاعد في قطاع الفضاء التجاري. في حين تُركّز الشركات الأمريكية الكبرى كـ SpaceX وAmazon على شبكات الأقمار الاصطناعية للاتصالات والإنترنت، تبدو الصين تُراهن على خطوة أبعد: نقل جزء من الحوسبة ذاتها إلى المدار الفضائي، مما يُمثّل تحولاً نوعياً في الطريقة التي يُفكّر بها قطاع التقنية في البنية التحتية الرقمية.

غير أن مفهوم مراكز البيانات المدارية لا يخلو من تحديات تقنية وتشغيلية جوهرية تستوجب الإشارة إليها. يُعدّ تحدي الصيانة من أكبرها، إذ يكاد يكون استبدال المكونات المعطوبة في الفضاء مُستحيلاً دون مهمات خدمة مُكلفة. ويُضاف إلى ذلك تأثير الإشعاع الكوني الذي يُؤثر تراكمياً في موثوقية المعالجات والذاكرة مع مرور الوقت. كما أن التواصل بين المدار والأرض يُضيف زمن تأخير قد لا يُجدي في تطبيقات الاستجابة الآنية.

يأتي هذا الإعلان في سياق استثمارات متصاعدة على مستوى العالم في الحوسبة الفضائية، حيث أعلنت شركات متعددة عن خطط مماثلة. بيد أن التمويل الحكومي الصيني البالغ 8.4 مليار دولار يضع هذه المبادرة في مستوى جدية وقدرة تنفيذية مختلف تماماً عن مشاريع القطاع الخاص المتواضعة الحجم.

يُشير الخبراء إلى أن نجاح هذه المبادرة على المدى البعيد قد يُمثّل تحولاً حقيقياً في معادلة البنية التحتية الرقمية العالمية. في عصر تتزاحم فيه دول وشركات على السيطرة على الفضاء الرقمي، قد تُحدث مراكز البيانات المدارية ثورةً في كيفية تخزين البيانات ومعالجتها على مستوى الكوكب. والسؤال الكبير الذي يطرحه هذا التطور ليس تقنياً فحسب، بل جيوسياسي أيضاً: من الذي سيمتلك ويتحكم في الفضاء الحوسبي المداري في النصف الثاني من القرن الحادي والعشرين؟

المصدر الأصلي
SpaceNews
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من أجهزة

إطلاق مركبة ستارشيب في رحلتها الثالثة عشرة

سبيس إكس تستعد لإطلاق ستارشيب في أولى رحلاته المدارية الكاملة نهاية أغسطس

تستهدف سبيس إكس إطلاق الرحلة 14 من ستارشيب قبل نهاية أغسطس 2026 حاملةً أقمار ستارلينك v3 لمدار تشغيلي، مع محاولة التقاط المرحلة العلوية لأول مرة في التاريخ.

SpaceNews
روبوت متقدم في مختبر أبحاث أمريكي

حمائية تكنولوجية تطال الروبوتات: حظر الاستيراد يُقلق مختبرات الجامعات الأمريكية

حظرت لجنة الاتصالات الفيدرالية استيراد الروبوتات الأجنبية المتقدمة بدواعي الأمن القومي، وسط مخاوف من تضرر 90 بالمئة من الأبحاث الجامعية الأمريكية التي تعتمد على روبوتات يونيتري الصينية.

MIT Technology Review
كوكب المريخ مع تصوير فني للرياح الشمسية تسرق غلافه الجوي

موجات عملاقة تسرق غلاف المريخ الجوي وتُلقيه في الفضاء

بيانات مسبارَي MAVEN وتيانوان-1 تكشف كيف تُولّد الرياح الشمسية موجات ضخمة تنتزع جزيئات الغلاف الجوي لكوكب المريخ، مما يُلقي ضوءاً على لغز تحوّله من كوكب ربما كان صالحاً للحياة.

ScienceDaily
قمر اصطناعي في المدار الثابت يمثل جيل أقمار الاتصالات التقليدية

هيوز للأقمار الاصطناعية تُعلن إفلاسها أمام المنافسة الشرسة من ستارلينك

شركة Hughes لخدمات الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية التقليدية تتقدم بطلب إفلاس بعد فقدانها 22% من مشتركيها في عام واحد، في دلالة واضحة على تحوّل هيكلي في صناعة الاتصالات الفضائية.

SpaceNews
سطح القمر مع ظهور فوهات القطب الجنوبي في الظل الدائم

الزلازل القمرية قد تكشف عن مخزون مياه خفي تحت سطح القمر

باحثون يثبتون أن الموجات الزلزالية يمكنها الكشف عن طبقات الجليد القمري المختبئة في باطن القمر، مما قد يُيسّر إمداد رواد الفضاء بالمياه والوقود في مهمات الاستكشاف القادمة.

ScienceDaily
تصور بصري لموقع مفاعل Valar Atomics النووي المعياري الصغير

«فالار أتومكس» تجمع مليار دولار للمفاعلات النووية الصغيرة بشراكة إنفيديا

شركة Valar Atomics لتطوير المفاعلات النووية المعيارية الصغيرة تُغلق جولة تمويل بمليار دولار بتقييم ستة مليارات دولار، إثر نجاحها في تشغيل أنظمة إنفيديا بمفاعلها التجريبي.

TechCrunch