وكالتا الفضاء الأوروبية واليابانية توحّدان جهودهما لدراسة كويكب أبوفيس عام 2029

أبرمت وكالتا الفضاء الأوروبية (ESA) واليابانية (JAXA) اتفاقية تعاون رسمية لدراسة الكويكب أبوفيس خلال مروره القريب من الأرض عام 2029، في واحد من أندر الأحداث الفلكية في التاريخ الحديث.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
١١ مايو ٢٠٢٦
المصدر
SpaceNews
القراءات
١
الوقت
قراءة دقيقتين
تصوير فني لمسبار RAMSES الأوروبي في مهمته نحو كويكب أبوفيس

وقّعت وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) ونظيرتها اليابانية (JAXA) في مايو 2026 اتفاقية تعاون رسمية تُنسّق جهودهما في مهمة دراسة الكويكب أبوفيس (99942 Apophis)، الذي سيُجري في أبريل 2029 مروراً تاريخياً قريباً من الأرض لن يتكرر في العقود المقبلة. ويمثّل هذا الاتفاق خطوة نحو أكبر تعاون علمي دولي لدراسة كويكب يقترب من الأرض في التاريخ.

أبوفيس كويكب يبلغ قطره نحو 370 متراً، اكتُشف عام 2004 وأثار في بادئ الأمر قلقاً علمياً حين أشارت البيانات الأولية إلى احتمال تصادم مع الأرض. وبعد أن نفت الرصدات اللاحقة أي خطر خلال مرور 2029، باتت مناسبة مروره الاستثنائي على ارتفاع لا يتجاوز 31,600 كيلومتر عن سطح الأرض، أي أقل من مدارات الأقمار الاصطناعية المتزامنة مع دوران الأرض، فرصةً علمية لا تُعوَّض لدراسة الكويكبات من مسافة قريبة.

مهمتان متكاملتان

تسعى وكالة الفضاء الأوروبية إلى إطلاق مهمة RAMSES (مسبار السلامة الكوكبية السريع نحو أبوفيس)، التي تهدف إلى التحليق حول الكويكب قبيل مروره القريب ورصد التغيرات التي تُحدثها جاذبية الأرض في تضاريسه وبنيته الداخلية. وعلى الصعيد الياباني، تبني JAXA على خبرتها في مهمة هيابوسا المتخصصة في الكويكبات لرسم خريطة أكثر تفصيلاً لمواصفات أبوفيس الجيولوجية والكيميائية.

وتستهدف الاتفاقية تنسيق بروتوكولات الرصد وتبادل البيانات العلمية لتحقيق أقصى استفادة من هذا الحدث الفلكي النادر. ويُتيح وجود مسبارَين متكاملَين إمكانية الدراسة من زوايا متعددة وفي فترات زمنية مختلفة قبل الاقتراب القريب وخلاله وبعده.

لماذا أبوفيس بالغ الأهمية؟

تتجاوز أهمية أبوفيس بُعدَه العلمي لتمتد إلى الدفاع الكوكبي؛ إذ إن قياس الطريقة التي تُؤثر بها جاذبية الأرض في مسار كويكب بهذا الحجم عن كثب ستوفر بيانات قيّمة لنمذجة التهديدات الكوكبية المستقبلية. كما سيُعين رصد التشوهات التي يُحدثها المدّ الجزري الأرضي في جسم الكويكب العلماءَ على فهم الطبيعة الداخلية لهذه الأجسام وتماسكها، وهو أمر بالغ الأهمية لتصميم أنظمة الانحراف في حالات الطوارئ.

ومع اقتراب موعد 2029 الذي لا يفصله عن اليوم سوى ثلاث سنوات، تتسابق وكالات الفضاء الكبرى لتُحضّر مسباراتها في الوقت المناسب، مدركةً أن نافذة هذه الفرصة لن تُفتح مرةً أخرى لقرون طويلة. ويُعزّز التعاون بين ESA وJAXA التقليدَ الراسخ للشراكات الدولية في استكشاف الكون، والذي أثبت أنه الوسيلة الأجدى لتحقيق العلم الكوني في ظل تكاليف الفضاء الباهظة.

المصدر الأصلي
SpaceNews
قراءة المقال الأصلي ↗
اقرأ أيضًا

المزيد من علوم

غابة مانغروف ساحلية نابضة بالحياة مع انعكاس الضوء على المياه

ارتفاع منسوب البحار يهدد غابات المانغروف ويحوّلها من خزانات إلى مصادر كربون

دراسة من جامعة إكستر تكشف أن ارتفاع مستوى البحار سيُقلص قدرة غابات المانغروف على تخزين الكربون الأزرق، محوّلًا هذه الأنظمة البيئية الساحلية من مستودعات كربون أساسية إلى مصادر انبعاث تُفاقم التغير المناخي.

ScienceDaily
المقطع الروسي من المحطة الفضائية الدولية من الخارج

رواد فضاء يلجؤون إلى مركبة دراغون إثر تسرب هواء في المقطع الروسي بالمحطة الدولية

ناسا تأمر خمسة رواد فضاء بالانتقال المؤقت إلى مركبة دراغون بعد تصاعد تسرب هواء في وحدة زفيزدا الروسية، في حادثة تُجدد الجدل حول تقادم المقطع الروسي من المحطة الفضائية الدولية.

SpaceNews
صورة الثقب الأسود في مجرة M87 التقطها تلسكوب أفق الحدث

طريقة جديدة للكشف عن أزواج الثقوب السوداء الهائلة عبر ومضات نجمية متكررة

فريق بحثي من أكسفورد ومعهد ماكس بلانك يقترح منهجية مبتكرة لرصد أزواج الثقوب السوداء الهائلة الكامنة في مراكز المجرات عبر التعدس الجاذبي الذي يُنتج ومضات نجمية متكررة قابلة للتحليل.

ScienceDaily