وكالة الفضاء الأوروبية تكلّف إيرباص ببناء قمر إيولوس-2 لرصد الرياح الجوية
منحت وكالة الفضاء الأوروبية عقداً بـ51 مليون يورو لإيرباص لتطوير الجيل الثاني من أقمار رصد الرياح، الذي سيحمل ليزرين مزدوجين لقياس ملامح الرياح من سطح الأرض حتى 30 كيلومتراً ارتفاعاً.

منحت وكالة الفضاء الأوروبية شركة Airbus Defence and Space عقداً لتطوير القمر الاصطناعي إيولوس-2، الجيل الثاني من الأقمار المتخصصة في رصد الرياح الجوية العالمية، بتمويل أولي بلغ 51 مليون يورو يغطي مرحلة التصميم التفصيلي للمشروع الذي يستهدف الإطلاق في عام 2034.
يأتي هذا القرار في أعقاب نجاح إيولوس الأصلي الذي عمل بين عامي 2018 و2023 وأحدث ثورةً في دقة التنبؤ الجوي عبر توفير قياسات غير مسبوقة لسرعة الرياح على ارتفاعات مختلفة. واستخدمت المهمة الأولى تقنية لايدار الليزرية لقياس ملامح الرياح عبر طبقات الغلاف الجوي، وهو ما ثبت تأثيره المباشر في تحسين دقة نماذج الطقس العالمية وفق الوكالة الأوروبية للأرصاد الجوية يوميسات.
يُمثّل إيولوس-2 قفزةً نوعية عن سلفه؛ إذ سيحمل ليزرين مزدوجين تبلغ قدرة كل منهما ضعف قدرة الليزر الأصلي. وسيتمكن القمر الجديد من رصد ملامح الرياح من مستوى سطح الأرض وحتى ارتفاع 30 كيلومتراً بمعدل قياس يصل إلى مرة كل عشر ثوانٍ، مما يُتيح تغطيةً كاملةً للكرة الأرضية مرةً أسبوعياً على الأقل.
علاوةً على مهمته الرئيسية في رصد الرياح، سيحمل إيولوس-2 أجهزة مُحسَّنة لقياس الهباء الجوي، وهي الجسيمات الدقيقة المعلقة في الغلاف الجوي من ملوثات وغبار وجسيمات دخان. وتُعدّ هذه البيانات بالغة الأهمية لفهم أنماط تغير المناخ وتحسين دقة نماذج التنبؤ الجوي.
وعدّل التصميم الجديد مساره عن الخطط الأولية التي كانت تقضي بنشر مجموعة من قمرين، واستقر بدلاً من ذلك على قمر واحد ذي قدرات متقدمة. وتنوي يوميسات تشغيل القمر بعد إطلاقه كجزء لا يتجزأ من منظومة الرصد الجوي التشغيلي الأوروبي.
ستكون دول الخليج العربي والمشرق من أبرز المستفيدين من إيولوس-2؛ إذ تُعدّ العواصف الرملية والغبارية (الطوز) ظاهرةً موسمية تعصف بالمملكة العربية السعودية والعراق والكويت، مسببةً خسائر سنوية ضخمة في قطاعات الطيران المدني والزراعة والطاقة الشمسية. ويُعوّل المركز الوطني للأرصاد الجوية في الإمارات والرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة في السعودية على بيانات الرياح الجوية لتحسين نماذج التنبؤ بهذه العواصف وتقليص أثرها الاقتصادي والإنساني.
تجدر الإشارة إلى أن الفجوة الزمنية بين مهمتَي إيولوس ستمتد إلى أكثر من عقد، وهو ما يُثير قلق علماء الأرصاد الجوية الذين يدركون مدى الإسهام الذي حققه القمر الأصلي في دقة التنبؤ بالعواصف والأعاصير، لا سيما في المناطق البحرية والاستوائية النائية التي تشحّ فيها محطات الرصد الأرضية.
المزيد من علوم
الدماغ مُبرمج لاسترداد الوزن الزائد: لماذا تفشل الحميات على المدى البعيد؟
علماء يُبيّنون أن الدماغ البشري يعامل الوزن السابق كـ«نقطة صواب» ويحفّز الجسم لاسترداده عبر آليات بيولوجية متطورة، مما يُفسّر لماذا تفشل معظم الحميات على المدى البعيد.
الذكاء الاصطناعي يرصد انتشاراً مقلقاً للطحالب في محيطات العالم بمعدل 13% سنوياً
تحليل 1.2 مليون صورة فضائية بالذكاء الاصطناعي يكشف تمدداً غير مسبوق للطحالب الكبيرة في المحيطات منذ عقدين، مع تداعيات بيئية واقتصادية خطيرة على السواحل.
موجات عملاقة تسرق غلاف المريخ الجوي وتُلقيه في الفضاء
بيانات مسبارَي MAVEN وتيانوان-1 تكشف كيف تُولّد الرياح الشمسية موجات ضخمة تنتزع جزيئات الغلاف الجوي لكوكب المريخ، مما يُلقي ضوءاً على لغز تحوّله من كوكب ربما كان صالحاً للحياة.

هيوز للأقمار الاصطناعية تُعلن إفلاسها أمام المنافسة الشرسة من ستارلينك
شركة Hughes لخدمات الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية التقليدية تتقدم بطلب إفلاس بعد فقدانها 22% من مشتركيها في عام واحد، في دلالة واضحة على تحوّل هيكلي في صناعة الاتصالات الفضائية.
الزلازل القمرية قد تكشف عن مخزون مياه خفي تحت سطح القمر
باحثون يثبتون أن الموجات الزلزالية يمكنها الكشف عن طبقات الجليد القمري المختبئة في باطن القمر، مما قد يُيسّر إمداد رواد الفضاء بالمياه والوقود في مهمات الاستكشاف القادمة.

قوة الفضاء الأمريكية تمنح K2 Space 22.9 مليون دولار لاتصالات الليزر الفضائية
منحت قوة الفضاء الأمريكية شركة K2 Space عقداً لاختبار محطات ليزرية تُتيح نقل البيانات العسكرية مباشرةً بين الأقمار الاصطناعية دون محطات أرضية وسيطة.