تسلا تُطلق تجارب سيارات الأجرة ذاتية القيادة في مدينتين فلوريديتين جديدتين
أطلقت شركة تسلا تجارب روبوتاكسي بمركبات موديل Y بلا سائق في أورلاندو وتامبا قُبيل إعلان أرباحها الفصلية، في تقدم حذر يتناقض مع وعود المدير التنفيذي إيلون ماسك بتغطية نصف الأمريكيين بنهاية 2025.

أعلنت شركة تسلا، في الحادي والعشرين من يوليو 2026، عن إطلاق تجارب تشغيلية لسيارات الأجرة ذاتية القيادة في مدينتي أورلاندو وتامبا الفلوريديتين، وذلك قُبيل أيام قليلة من إعلان نتائجها المالية للربع الثاني من العام. يُضاف هذا الانتشار إلى تجربة ميامي التي انطلقت في وقت سابق، لتُصبح فلوريدا الولاية الأكثر حضوراً في خريطة تجارب خدمة الروبوتاكسي الأمريكية.
تعتمد التجارب على مركبات موديل Y من تسلا تعمل باستقلالية كاملة دون سائق بشري، مُجهّزةً بمنظومة الأمن السيبراني وأجهزة الاستشعار الخاصة بالشركة. غير أن المناطق التشغيلية في المدينتين، بحسب ما أفادت به التقارير، تبدو محدودة الحجم، إذ لم تُفصح تسلا عن عدد المركبات المنتشرة في كل مدينة.
الإطلاق في أورلاندو وتامبا يُكرّر نمطاً باتت تسلا تعتمده: الإعلان عن توسعات جغرافية قُبيل مواعيد أرباحها الفصلية. فقبيل نتائج الربع الأول، أعلنت الشركة عن تجارب في دالاس وهيوستن، لكنها لم تتمكن من توسيع نطاق هذه العمليات حتى الآن.
يكشف هذا الواقع عن هوّة بين الوعود والتطبيق. فمنذ عامين، أكد إيلون ماسك أن سيارات الأجرة ذاتية القيادة من تسلا ستخدم نصف سكان الولايات المتحدة بنهاية عام 2025. بيد أن الشركة آثرت خلال نتائج الربع الأول اعتماد لهجة أكثر تحفظاً إزاء خطط التوسع، مع الحرص على الاطمئنان إلى السلامة قبل أي توسع سريع.
ثمة متغير تنظيمي جديد قد يُسرّع من وتيرة انتشار هذه المركبات. فوزارة النقل في إدارة ترامب اقترحت في الشهر الماضي تعديلاً تنظيمياً يُلغي اشتراط وجود دواسة الفرامل في المركبات ذاتية القيادة، مما قد يُمهّد الطريق أمام تسلا لطرح سيارة سايبر كاب ثنائية المقعد، التي يُشار إلى أنها جاهزة ومُنتشرة في عدة مدن تنتظر الضوء الأخضر التنظيمي.
تجدر الإشارة إلى أن تسلا تخوض هذا السباق في مواجهة منافسة حادة. فشركتا وايمو وزوروك طوّرتا شبكات سيارات أجرة ذاتية القيادة في مدن أمريكية رئيسية بحجم عمليات أكبر وخبرة تشغيلية أعمق. ويرى المحللون أن النجاح التشغيلي لتسلا في مدن فلوريدا خلال الأشهر القادمة سيكون محكاً حاسماً لتقييم ما إذا كانت تقنية الاستشعار البصري الخالصة التي تعتمدها الشركة قادرة على الصمود أمام منافسيها الذين يدمجون أجهزة لايدار ورادار متطورة في مركباتهم.
يتابع العالم العربي هذه التجارب باهتمام بالغ، لا سيما الإمارات التي تسعى إلى ريادة قطاع التنقل الذاتي في دبي ضمن رؤيتها للمدن الذكية، فضلاً عن مشروع نيوم السعودي الذي يُدرج مركبات ذاتية القيادة في خطط مدينة ذا لاين المستقبلية. ستكون نتائج تجارب تسلا في المدن الفلوريدية مرجعاً استراتيجياً للمخططين العرب الذين يُقيّمون مدى كفاءة الأنظمة البصرية الخالصة في البيئات الحضرية الحارة مقارنةً بالأنظمة التي تعتمد على أجهزة لايدار.
تُعدّ هذه التجارب اختباراً في غاية الأهمية لقطاع التنقل الذاتي برمّته؛ إذ ستكشف خلال الأشهر القادمة ما إذا كان النهج الذي تتبعه تسلا المعتمد على بيانات ملايين المركبات المدفوعة من الطريق الجمهوري إلى تسريع تطور التعلم الآلي قادراً على اللحاق بمنافسيه أو تجاوزهم.
المزيد من ذكاء اصطناعي

لا تنخدعوا: النماذج اللغوية الكبيرة لا تفكر فعلاً كما تبدو
يرى باحث في الذكاء الاصطناعي أن النماذج اللغوية الكبيرة تنجح بفضل التنبؤ السريع بالأنماط لا الاستدلال المنهجي الحقيقي، مستشهداً بحركة ألفاغو الأسطورية رقم 37 كمثال على الاستدلال الفعلي الذي تفتقر إليه هذه النماذج.

بطاريات صغيرة في المواقد والدراجات الكهربائية تخفف الضغط عن شبكات الكهرباء
تتجه شركات ناشئة إلى تضمين بطاريات صغيرة داخل المواقد الحثية ومحطات تبديل بطاريات الدراجات الكهربائية، لتوفير طاقة احتياطية وتخفيف الضغط عن شبكة الكهرباء دون تراخيص المحطات الكبيرة.

آبل تشدد ضوابط الوصول الكامل للقرص في ماك مواجهةً لمخاطر وكلاء الذكاء الاصطناعي
أعلنت آبل تشديد صلاحية الوصول الكامل للقرص في نظام ماك أو إس، بعد تنامي المخاوف من وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على الوصول غير المقيّد إلى ملفات المستخدمين ورسائلهم وسجل تصفحهم.

معالج ضوئي يكتشف التزييف العميق في الفيديو بدقة تقارب 98%
باحثون في جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس يطورون معالجاً عصبياً ضوئياً يفحص عشرات مقاطع الفيديو في آنٍ واحد باستخدام الضوء بدلاً من الكهرباء، لكشف التزييف العميق بدقة واستهلاك طاقة منخفضين.

بِت كمي من الهليوم فائق السيولة قد يقلل أخطاء الحوسبة الكمومية 100 مرة
باحثون بريطانيون وأمريكيون يصممون بتاً كمياً جديداً يعتمد على الهليوم فائق السيولة بدلاً من الدوائر فائقة التوصيل، بهدف تقليص معدلات الخطأ الناتجة عن التشويش الكهرومغناطيسي في الحواسيب الكمومية.

علماء يطورون نظام ذكاء اصطناعي يعيد بناء الصور من مسح الدماغ في ساعة واحدة
باحثون في معهد وايزمان يطورون مُفسِّراً دماغياً بالذكاء الاصطناعي يعيد بناء ما يراه الشخص من بيانات التصوير الوظيفي، ويخفض زمن المعايرة اللازم من 40 ساعة إلى ساعة واحدة فقط.