تسارع ذوبان جليد غرينلاند ستة أضعاف ويُنذر بكوارث مناخية
رصد باحثون إسبانيون تسارعاً حاداً في ذوبان جليد غرينلاند منذ 1990، مع تصاعد أحداث الذوبان الشديدة في تواترها وشدتها ومساحتها الجغرافية.

رسم باحثون من جامعة برشلونة الإسبانية صورة قاتمة لواقع جليد غرينلاند في دراسة نُشرت في مجلة Nature Communications في مايو 2026: فقد تسارعت وتيرة الذوبان بصورة غير مسبوقة، إذ قفزت كمية مياه الذوبان الجليدي في أحداث الذوبان المتطرفة من معدل 12.7 جيجاطن في العقد قياساً على الفترة 1950-2023 إلى 82.4 جيجاطن في العقد منذ عام 1990، أي بزيادة تبلغ ستة أضعاف.
أجرى الفريق بقيادة الباحث جوسيب بونسومس من مجموعة أبحاث ANTALP تحليلاً شاملاً لأحداث الذوبان المتطرفة بين عامَي 1950 و2023، مستعيناً بمنهجيات تصنيف مبتكرة تجمع بين أنماط الدورة الهوائية الجوية ونمذجة المناخ الإقليمية.
كشف البحث عن ثلاثة اتجاهات خطيرة متزامنة: أولها تصاعد تواتر أحداث الذوبان المتطرفة، إذ سُجّلت سبع من أشد عشرة أحداث ذوباناً قسوةً منذ عام 2000، من بينها أحداث أغسطس 2012 ويوليو 2019 ويوليو 2021. وثانيها توسع رقعة الذوبان، حيث تتمدد المساحة المتضررة بمعدل 2.8 مليون كيلومتر مربع في العقد منذ 1990. وثالثها تكثّف إنتاج مياه الذوبان الجليدي، بارتفاع بلغ 25% في حوادث الذوبان المقيسة، ويصل إلى 63% حين تُحسب جميع أحداث الذوبان المتطرفة مجتمعة.
يعزو الباحثون هذا التسارع أساساً إلى التأثيرات الثرموديناميكية المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة، أكثر من أنماط الدورة الجوية وحدها. وقد برزت شمال غرينلاند بوصفها منطقة ساخنة رئيسية لهذه التحولات الخطيرة.
تُنذر هذه النتائج بعواقب بيئية عالمية بالغة الخطورة؛ فمياه الذوبان الجليدي تُسهم في ارتفاع مستوى سطح البحر الذي يُهدد المدن الساحلية حول العالم، فضلاً عن احتمال تخفيف ملوحة المحيط الأطلسي الشمالي مما قد يُخلّ بنظام تيارات الدوران المحيطي المُنظِّم للمناخ الأوروبي والأمريكي.
تتضمن تقديرات الفريق لسيناريوهات الانبعاثات المرتفعة احتمال تضاعف شدة أحداث الذوبان المتطرفة ثلاثة أضعاف قبل نهاية القرن الحالي. وتُشكّل هذه الدراسة إضافة علمية ثمينة إلى قاعدة الأدلة الداعية إلى إجراءات مناخية طموحة قبل أن تصل التغيرات إلى نقاط لا رجعة منها.
المزيد من بيئة

ارتفاع منسوب البحار يهدد غابات المانغروف ويحوّلها من خزانات إلى مصادر كربون
دراسة من جامعة إكستر تكشف أن ارتفاع مستوى البحار سيُقلص قدرة غابات المانغروف على تخزين الكربون الأزرق، محوّلًا هذه الأنظمة البيئية الساحلية من مستودعات كربون أساسية إلى مصادر انبعاث تُفاقم التغير المناخي.
طريقة جديدة للكشف عن أزواج الثقوب السوداء الهائلة عبر ومضات نجمية متكررة
فريق بحثي من أكسفورد ومعهد ماكس بلانك يقترح منهجية مبتكرة لرصد أزواج الثقوب السوداء الهائلة الكامنة في مراكز المجرات عبر التعدس الجاذبي الذي يُنتج ومضات نجمية متكررة قابلة للتحليل.

هل تسرق روبوتات الدردشة الذكية قدرتنا على التفكير والتركيز؟
عالمة نفس من UC Irvine تُطلق تحذيرات من الإسناد المعرفي المفرط لأدوات الذكاء الاصطناعي، مستندةً إلى بيانات تُظهر تراجع متوسط فترة التركيز من دقيقتين ونصف في 2003 إلى 47 ثانية فقط بحلول 2020.