تلسكوب رومان الفضائي على وشك اكتشاف 100 ألف كوكب خارج المجموعة الشمسية

تكشف دراسات جديدة أن تلسكوب نانسي غريس رومان الفضائي التابع لناسا قادر على اكتشاف ما يصل إلى 100 ألف كوكب خارجي عبر رصد 100 مليون نجم في درب التبانة بأسلوبين تكامليين.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٢ يونيو ٢٠٢٦
المصدر
Science Daily
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقتين
رسم توضيحي لمجرة درب التبانة ومناطق البحث عن الكواكب الخارجية بتلسكوب رومان

قد يكون تلسكوب رومان الفضائي الأداةَ الأقدر في تاريخ البشرية على الإجابة عن السؤال الأزلي: هل نحن وحدنا في الكون؟ فوفق دراسات حديثة نشرتها ScienceDaily في يونيو 2026 يُرجَّح أن يُضيف التلسكوب ما يصل إلى 100 ألف كوكب خارجي جديد إلى قائمة العوالم المعروفة التي لا تتجاوز 6,300 كوكب مرصود حتى اليوم بجميع المهام الفضائية مجتمعةً.

ويُسخِّر تلسكوب رومان منهجين تكامُليَّين للكشف: الأول هو القياس الضوئي للعبور الذي يرصد انخفاض سطوع النجوم الناجم عن عبور الكوكب أمامها، ويُتوقع أن يكشف عن 100 ألف عالم جديد. أما المنهج الثاني فهو التعديس الجاذبي الصغروي الذي يستثمر انحناء الضوء الناجم عن جاذبية أجسام فضائية تمر بين التلسكوب والنجوم البعيدة، ويُتوقع منه كشف أكثر من 1,000 كوكب إضافي بما فيها أجسام تشبه الأرض في حجمها.

والجانب الأكثر إثارةً هو أن رومان سيُوسِّع نطاق البحث ليشمل مناطق لم يطلها أي تلسكوب من قبل كالنتوء المجري، وهو المنطقة الكثيفة المركزية من درب التبانة، والتجمعات النجمية البعيدة. وسيرصد نحو 100 مليون نجم في مسح مجري منهجي غير مسبوق.

وتقول الدراسات إن هذا التنوع الجغرافي الكوني سيُساعد علماء الفلك على فهم كيفية تشكُّل الكواكب الخارجية واختلافها باختلاف البيئات النجمية. فالنجوم الأغنى بالعناصر الثقيلة تميل إلى إنجاب كواكب أضخم، فيما تُفرز بيئات أخرى من مجرتنا أنماطاً كوكبية لم نُصادفها بعد في جوار الشمس المباشر.

كما سيتتبع التلسكوب ظاهرة المشتري الحار وهي كواكب غازية عملاقة تدور في مدارات ضيقة للغاية حول نجومها فترتفع درجات حرارة أسطحها إلى آلاف الكلفنات، لدراسة تطورها وتاريخها الكوني. وتُتيح هذه الدراسات فهم أعمق لكيفية تشكُّل المجموعات الكوكبية بما فيها مجموعتنا الشمسية.

ولهذا الاكتشاف صدىً خاصٌّ في العالم العربي الذي يمتلك تراثاً راسخاً في علم الفلك؛ من ابن الهيثم والبيروني إلى الباحثين المعاصرين في مراكز الفضاء الخليجية. وتُموِّل مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية (كاكست) باحثين سعوديين في علوم الكواكب الخارجية، فيما تعتزم وكالة الفضاء الإماراتية توسيع برنامجها العلمي استكمالاً لنجاح مسبار المريخ ليشمل أبحاث الكواكب الخارجية. ويُشارك فلكيون من المغرب والأردن والإمارات في رصد الكواكب الخارجية ضمن شبكات بحثية دولية مرتبطة ببيانات مماثلة لما سيُنتجه تلسكوب رومان.

ولا يقتصر أثر هذا التلسكوب على رصم الكواكب: فهو سيُوفِّر بيانات عن الغلافات الجوية لآلاف الكواكب العابرة، مُمكِّناً العلماء من تحليل تركيباتها الكيميائية بحثاً عن مؤشرات محتملة على الحياة. وهكذا يبدو رومان قاب قوسين من تحويل علم الكواكب الخارجية من فن الاكتشاف إلى مرحلة الدراسة الجوية المعمَّقة. ويُتوقع إطلاقه في أوائل سبتمبر 2026 وفق أحدث الجداول الزمنية.

المصدر الأصلي
Science Daily
قراءة المقال الأصلي ↗
اقرأ أيضًا

المزيد من علوم

غابة مانغروف ساحلية نابضة بالحياة مع انعكاس الضوء على المياه

ارتفاع منسوب البحار يهدد غابات المانغروف ويحوّلها من خزانات إلى مصادر كربون

دراسة من جامعة إكستر تكشف أن ارتفاع مستوى البحار سيُقلص قدرة غابات المانغروف على تخزين الكربون الأزرق، محوّلًا هذه الأنظمة البيئية الساحلية من مستودعات كربون أساسية إلى مصادر انبعاث تُفاقم التغير المناخي.

ScienceDaily
المقطع الروسي من المحطة الفضائية الدولية من الخارج

رواد فضاء يلجؤون إلى مركبة دراغون إثر تسرب هواء في المقطع الروسي بالمحطة الدولية

ناسا تأمر خمسة رواد فضاء بالانتقال المؤقت إلى مركبة دراغون بعد تصاعد تسرب هواء في وحدة زفيزدا الروسية، في حادثة تُجدد الجدل حول تقادم المقطع الروسي من المحطة الفضائية الدولية.

SpaceNews
صورة الثقب الأسود في مجرة M87 التقطها تلسكوب أفق الحدث

طريقة جديدة للكشف عن أزواج الثقوب السوداء الهائلة عبر ومضات نجمية متكررة

فريق بحثي من أكسفورد ومعهد ماكس بلانك يقترح منهجية مبتكرة لرصد أزواج الثقوب السوداء الهائلة الكامنة في مراكز المجرات عبر التعدس الجاذبي الذي يُنتج ومضات نجمية متكررة قابلة للتحليل.

ScienceDaily
تلسكوب رومان الفضائي على وشك اكتشاف 100 ألف كوكب خارج المجموعة الشمسية — ألمعي