تلسكوب جيمس ويب يرصد كوكباً ثالثاً في بيتا بيكتوريس بأسلوب غير مسبوق

اكتشف علماء الفلك كوكباً خارجياً جديداً في نظام بيتا بيكتوريس الشهير عبر التحليل الطيفي لغلافه الجوي لأول مرة في إنجاز يُعيد رسم طرق اكتشاف الكواكب الخارجية.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٢٤ يوليو ٢٠٢٦
القراءات
٣
الوقت
قراءة دقيقتين
نظام بيتا بيكتوريس حيث اكتُشف الكوكب الخارجي الجديد

أعلن علماء الفلك في 23 يوليو 2026 اكتشاف كوكب خارجي ثالث في نظام بيتا بيكتوريس الواقع على بُعد 63 سنة ضوئية من الأرض، وذلك باستخدام تلسكوب جيمس ويب الفضائي. وحمل الكوكب الجديد تسمية بيتا بيكتوريس d، في إشارة إلى موضعه الثالث بعد كوكبين مُكتشَفَين سابقاً في هذا النظام. وتُنشر النتائج في دورية Astrophysical Journal Letters.

ما يجعل هذا الاكتشاف بالغ الأثر هو الأسلوب المُتّبع للوصول إليه. فعادةً ما يعتمد الفلكيون على التصوير المباشر برصد نقطة ضوئية صغيرة تدور حول النجم، أو على مراقبة تذبذبات ضوء النجم باستخدام السرعة الشعاعية. لكن الفريق البحثي بقيادة الطالب إيدان غيبس من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو اكتشف الكوكب بأسلوب مختلف كلياً: التعرف على بصمته الكيميائية من خلال التحليل الطيفي لغلافه الجوي.

أمدّت أداة النطاق الطيفي الإشعاعي القريب NIRSpec على متن التلسكوب الباحثين بسلسلة من التوقيعات الطيفية لأول أكسيد الكربون تشبه الباركود الكيميائي، مما كشف عن وجود كوكب غير مُكتشَف. وأكّد الفريق الاكتشاف لاحقاً برصد بخار الماء والميثان في غلاف الكوكب ذاته. ويبلغ كتلة الكوكب ضعفَيْ كتلة المشتري على أقل تقدير، ويدور على بُعد نحو 30 وحدة فلكية من نجمه الأم.

اللافت أيضاً أن الاكتشاف جاء عرضياً في أثناء دراسة الغلاف الجوي لكوكب آخر في النظام ذاته، مما يُبيّن كيف يمكن للتحليل الطيفي أن يكشف عن كواكب غير مُتوقَّعة حتى في الأنظمة المدروسة جيداً.

يُعدّ نظام بيتا بيكتوريس أحد أكثر الأنظمة النجمية المدروسة في علم الفلك، وتُحيط به صفائح من الغبار تُعرَّف بقرص الحطام، وهو ما يعكس ديناميكيات تكوين الكواكب فيه. وبإضافة كوكب ثالث إلى هذا النظام، يزداد تعقيده ويفتح أسئلة جديدة حول آليات تشكّل الكواكب العملاقة في الفضاء الكوني.

يتابع علماء الفلك العرب هذه الاكتشافات باهتمام متزايد في ضوء تجربة الإمارات الناجحة مع مسبار الأمل الذي أثبت قدرة العلوم العربية على المشاركة في استكشاف الكون. وتُعزز مثل هذه الاكتشافات الحجج لصالح بناء مراصد ومنصات بحثية عربية متخصصة، خاصةً أن المنطقة العربية امتلكت تاريخياً إسهامات رائدة في علم الفلك من بغداد ودمشق والقاهرة؛ وتُتيح تقنية التحليل الطيفي الجديدة نافذةً بحثيةً قد يُشارك فيها باحثون عرب مستقبلاً ضمن تعاون دولي عبر وكالات الفضاء.

يعيد هذا الإنجاز التأكيد على أن تلسكوب جيمس ويب يملك قدرات اكتشافية تتجاوز ما كان متوقعاً، إذ يُتيح التحليل الطيفي الدقيق الكشف عن أجرام فضائية كانت خافيةً حتى بعيون أكثر التلسكوبات تطوراً في حقبة ما قبله.

المصدر الأصلي
ScienceDaily / NASA
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من علوم

تصوير لوجبة صحية مع مقياس ميزان وتمثيل لتحدي إدارة الوزن

الدماغ مُبرمج لاسترداد الوزن الزائد: لماذا تفشل الحميات على المدى البعيد؟

علماء يُبيّنون أن الدماغ البشري يعامل الوزن السابق كـ«نقطة صواب» ويحفّز الجسم لاسترداده عبر آليات بيولوجية متطورة، مما يُفسّر لماذا تفشل معظم الحميات على المدى البعيد.

ScienceDaily
أعشاب بحرية وطحالب عائمة في المحيط الأطلسي

الذكاء الاصطناعي يرصد انتشاراً مقلقاً للطحالب في محيطات العالم بمعدل 13% سنوياً

تحليل 1.2 مليون صورة فضائية بالذكاء الاصطناعي يكشف تمدداً غير مسبوق للطحالب الكبيرة في المحيطات منذ عقدين، مع تداعيات بيئية واقتصادية خطيرة على السواحل.

ScienceDaily
كوكب المريخ مع تصوير فني للرياح الشمسية تسرق غلافه الجوي

موجات عملاقة تسرق غلاف المريخ الجوي وتُلقيه في الفضاء

بيانات مسبارَي MAVEN وتيانوان-1 تكشف كيف تُولّد الرياح الشمسية موجات ضخمة تنتزع جزيئات الغلاف الجوي لكوكب المريخ، مما يُلقي ضوءاً على لغز تحوّله من كوكب ربما كان صالحاً للحياة.

ScienceDaily
قمر اصطناعي في المدار الثابت يمثل جيل أقمار الاتصالات التقليدية

هيوز للأقمار الاصطناعية تُعلن إفلاسها أمام المنافسة الشرسة من ستارلينك

شركة Hughes لخدمات الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية التقليدية تتقدم بطلب إفلاس بعد فقدانها 22% من مشتركيها في عام واحد، في دلالة واضحة على تحوّل هيكلي في صناعة الاتصالات الفضائية.

SpaceNews
سطح القمر مع ظهور فوهات القطب الجنوبي في الظل الدائم

الزلازل القمرية قد تكشف عن مخزون مياه خفي تحت سطح القمر

باحثون يثبتون أن الموجات الزلزالية يمكنها الكشف عن طبقات الجليد القمري المختبئة في باطن القمر، مما قد يُيسّر إمداد رواد الفضاء بالمياه والوقود في مهمات الاستكشاف القادمة.

ScienceDaily
تقنية الاتصالات الليزرية بين الأقمار الاصطناعية

قوة الفضاء الأمريكية تمنح K2 Space 22.9 مليون دولار لاتصالات الليزر الفضائية

منحت قوة الفضاء الأمريكية شركة K2 Space عقداً لاختبار محطات ليزرية تُتيح نقل البيانات العسكرية مباشرةً بين الأقمار الاصطناعية دون محطات أرضية وسيطة.

SpaceNews