طلاب جامعيون يبنون مذياعاً كونياً منخفض التكلفة للبحث عن المادة المظلمة

نجح طلاب دكتوراه في جامعة هامبورغ في تصميم كاشف أكسيونات من مكونات أساسية ونشروا نتائجهم في مجلة دولية محكّمة، مثبتين أن البحث في أسرار الكون لا يستلزم ميزانيات مليارية.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٢٨ أبريل ٢٠٢٦
المصدر
ScienceDaily
القراءات
٣
الوقت
قراءة دقيقة
الطالبان نبيل سلامة وأجيت أكغوموس مع جهاز كاشف التجويف الرنيني الذي بنياه للبحث عن المادة المظلمة

لم يكن طلاب الدراسات العليا في جامعة هامبورغ يتوقعون أن مشروعهم البحثي المحدود الموارد سيُؤهلهم لدخول عالم البحث في المادة المظلمة، ذلك اللغز الكوني الذي يشغل أكبر مختبرات الفيزياء في العالم. غير أنهم أثبتوا أن الإبداع والمنهجية قادران على سدّ الفجوة بين محدودية الإمكانيات وطموح الأسئلة العلمية.

صمّم الطلاب بأنفسهم كاشف تجويف رنيني، وهو جهاز يبحث عن جسيمات الأكسيون الافتراضية التي يُرجَّح أنها تُشكّل جزءاً من المادة المظلمة التي تُمثّل نحو 85٪ من مادة الكون المرئي. ويعمل الكاشف عبر تحويل الأكسيون إلى فوتونات قابلة للقياس حين تمرّ عبر تجويف موصِّل مُعرَّض لمجال مغناطيسي قوي.

ما يُميّز هذه التجربة هو منهج اختزال التعقيد، إذ قلّص الطاقم الطلابي التصميم إلى مكوناته الجوهرية الأساسية، مستغنياً عن التحسينات المكلفة لإثبات إمكانية الكشف بموارد محدودة. ونُشر البحث في مجلة Journal of Cosmology and Astroparticle Physics في أبريل 2026.

لم يرصد الكاشف أي إشارات أكسيون بعد، إلا أن التجربة نجحت في وضع قيود جديدة على خصائص هذه الجسيمات في نطاق كتلة معيّن، مما يُضيّق دائرة البحث للتجارب المستقبلية. وفي الفيزياء، قد تكون نتيجة "لم أجد" ذات قيمة علمية لا تقل عن "وجدت".

قاد الفريقَ أجيت أكغوموس وهو طالب ماجستير في الفيزياء الرياضية، بمشاركة نبيل سلامة وعدد من زملائه، بدعم جزئي من منحة بحثية جامعية. كما استفاد الفريق من توجيهات العلماء العاملين على مشروع MADMAX، أحد أضخم تجارب الكشف عن الأكسيون في أوروبا.

تُرسّخ هذه التجربة مبدأً مهماً في العلوم التجريبية: أن البحث في أعمق أسرار الكون لا يستلزم بالضرورة ميزانيات مليارية. فالفيزياء في جوهرها تقوم على الأسئلة الصحيحة والتصميم المنهجي الدقيق، لا على الضخامة المادية فحسب. وبالنسبة لهؤلاء الطلاب، أثبتت هذه التجربة أن القدرة على المساهمة في العلوم الحديثة متاحة لمن يمتلك الشجاعة على المحاولة.

المصدر الأصلي
ScienceDaily
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من علوم

توربين هيدروجيني بلا ضاغط من معهد كارلسروه

إنجاز ألماني في توربينات الهيدروجين: 303 ثوانٍ بلا ضاغط ميكانيكي

سجّل معهد كارلسروه الألماني رقماً قياسياً بتشغيل توربين هيدروجيني بلا ضاغط لـ303 ثوانٍ معتمداً موجات الانفجار، مما يُبشّر بتوليد طاقة نظيفة أعلى كفاءة.

ScienceDaily
تجربة فيزياء كمومية تقيس الزمن السالب للفوتون

تجربة كمومية تُثبت أن الفوتونات تقضي زمناً سالباً حقيقياً داخل السحاب الذري

أكد باحثون من جامعة غريفيث الأسترالية بقياسات ضعيفة دقيقة أن الفوتونات تُمضي زمناً سالباً قابلاً للقياس داخل سحاب ذري، مؤكدين أن هذه الظاهرة الكمومية حقيقية لا وهم رياضي.

ScienceDaily
تصوير لوجبة صحية مع مقياس ميزان وتمثيل لتحدي إدارة الوزن

الدماغ مُبرمج لاسترداد الوزن الزائد: لماذا تفشل الحميات على المدى البعيد؟

علماء يُبيّنون أن الدماغ البشري يعامل الوزن السابق كـ«نقطة صواب» ويحفّز الجسم لاسترداده عبر آليات بيولوجية متطورة، مما يُفسّر لماذا تفشل معظم الحميات على المدى البعيد.

ScienceDaily
أعشاب بحرية وطحالب عائمة في المحيط الأطلسي

الذكاء الاصطناعي يرصد انتشاراً مقلقاً للطحالب في محيطات العالم بمعدل 13% سنوياً

تحليل 1.2 مليون صورة فضائية بالذكاء الاصطناعي يكشف تمدداً غير مسبوق للطحالب الكبيرة في المحيطات منذ عقدين، مع تداعيات بيئية واقتصادية خطيرة على السواحل.

ScienceDaily
كوكب المريخ مع تصوير فني للرياح الشمسية تسرق غلافه الجوي

موجات عملاقة تسرق غلاف المريخ الجوي وتُلقيه في الفضاء

بيانات مسبارَي MAVEN وتيانوان-1 تكشف كيف تُولّد الرياح الشمسية موجات ضخمة تنتزع جزيئات الغلاف الجوي لكوكب المريخ، مما يُلقي ضوءاً على لغز تحوّله من كوكب ربما كان صالحاً للحياة.

ScienceDaily
سطح القمر مع ظهور فوهات القطب الجنوبي في الظل الدائم

الزلازل القمرية قد تكشف عن مخزون مياه خفي تحت سطح القمر

باحثون يثبتون أن الموجات الزلزالية يمكنها الكشف عن طبقات الجليد القمري المختبئة في باطن القمر، مما قد يُيسّر إمداد رواد الفضاء بالمياه والوقود في مهمات الاستكشاف القادمة.

ScienceDaily