تجاويف هوائية خفية في هرم منكورع بالجيزة قد تُشير إلى مدخل سري مجهول

اكتشف باحثون من القاهرة وميونخ تجويفَين هوائيَّين خلف الواجهة الشرقية لهرم منكورع باستخدام تقنيات مسح غير تدخلية، مما يُقوّي فرضية وجود مدخل ثانٍ مخفي للهرم.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٢٥ أبريل ٢٠٢٦
المصدر
ScienceDaily
القراءات
٧
الوقت
قراءة دقيقتين
أهرامات الجيزة الثلاثة الكبرى من بينها هرم منكورع

في اكتشاف يُضاف إلى سلسلة الكشوف العلمية المثيرة التي تُعيد تشكيل فهمنا لأسرار الأهرامات المصرية، أعلن فريق بحثي مشترك من جامعة القاهرة والجامعة التقنية في ميونخ عن رصد تجويفَين هوائيَّين مخفيَّين خلف الواجهة الشرقية لهرم منكورع، ثالث أهرامات الجيزة الثلاثة الكبرى، وذلك باستخدام منظومة متكاملة من تقنيات المسح الجيوفيزيائي غير التدخلي.

ويتجلّى الإثارة العلمية في تفاصيل الرصد؛ إذ يقع التجويف الأول على عمق 1.4 متر من السطح الخارجي للهرم، بأبعاد تبلغ نحو متر ونصف عرضاً في مقابل متر ارتفاعاً، فيما يبدأ التجويف الثاني على عمق 1.13 متر وبأبعاد تقارب 0.9 متر في 0.7 متر. واللافت أن كلا التجويفين يقعان خلف قسم استثنائي من الواجهة الشرقية: منطقة جرانيتية مصقولة تمتد نحو أربعة أمتار ارتفاعاً وستة أمتار عرضاً، لا يُشبه ما يظهر على هذا الجانب من الهرم شيء سواها.

وتستمد هذه الحصة الجرانيتية المصقولة أهميتها من مقارنتها بالمدخل الشمالي المعروف للهرم؛ إذ الصقل المماثل لا يظهر في أي مكان آخر إلا عند مداخل الأهرامات المعروفة. وكان الباحث ستين فان دن هوفن قد اقترح عام 2019 احتمال وجود مدخل ثانٍ على الجهة الشرقية استناداً إلى هذه الميزة البصرية الاستثنائية، واليوم تُقدّم نتائج المسح الجيوفيزيائي دليلاً أقوى على هذا الاحتمال.

واعتمد الباحثون منظومة متكاملة من أحدث تقنيات المسح: الرادار النافذ للأرض الذي يُرسل موجات كهرومغناطيسية إلى داخل المبنى ويُحلّل انعكاساتها، والمسح بالتصوير المقطعي بالمقاومة الكهربائية الذي يُرسم خرائط تفاصيل الطبقات الداخلية بدقة عالية، إضافةً إلى المسح بالموجات فوق الصوتية وتقنية دمج الصور. وقد أتاح تضافر هذه الأدوات غير التدخلية للباحثين رؤية ما لا يُمكن رؤيته بالعين المجردة دون حفر أو تخريب.

وقال البروفيسور كريستيان غروسه من الجامعة التقنية في ميونخ: في أعقاب التحقق المهم من ممرّ خفي في هرم خوفو عام 2023، نجح مشروع ScanPyramids مجدداً في إحراز اكتشاف مهم في الجيزة، متوقعاً أن تُفضي هذه النتائج إلى مزيد من الدراسات الميدانية في المنطقة.

ويندرج هذا الاكتشاف ضمن موجة عالمية من البحث العلمي الذي يُعيد استخدام أدوات الهندسة المدنية والجيوفيزياء في دراسة التراث الأثري البشري. فتقنيات الرادار النافذ للأرض والتصوير المقطعي بالمقاومة الكهربائية انتقلت من ميدان الهندسة إلى خدمة علم الآثار، مفتحةً آفاقاً جديدة لفهم ما بنته الحضارات القديمة دون أن نمسّ حجراً واحداً.

وعلى الرغم من أن الاكتشاف الراهن لا يُثبت وجود مدخل ثانٍ بصورة قاطعة، فإن وجود تجاويف هوائية خلف المنطقة الجرانيتية المصقولة تحديداً -وليس في أي موضع آخر من الواجهة الشرقية- يجعل هذه الفرضية أكثر مصداقية علمية مما كانت عليه قبل هذه الدراسة. ويبقى السؤال مفتوحاً: هل تخبئ أهرامات الجيزة بعد كل هذه القرون أسراراً لم تُكشَف بعد؟

المصدر الأصلي
ScienceDaily
قراءة المقال الأصلي ↗
اقرأ أيضًا

المزيد من علوم

تمثيل بصري لحالات التشابك الكمومي في تجويف ضوئي

اكتشاف أمريكي يُبسّط توليد الحالات الكمومية المتشابكة بأسلوب غير مسبوق

اكتشف باحثون في جامعة شيكاغو طريقة مبتكرة لإنتاج حالات كمومية عالية التشابك دون تعقيد هندسي، مما يفتح آفاقاً واسعة في الاستشعار الكمومي والحوسبة الكمومية.

ScienceDaily
غابة مانغروف ساحلية نابضة بالحياة مع انعكاس الضوء على المياه

ارتفاع منسوب البحار يهدد غابات المانغروف ويحوّلها من خزانات إلى مصادر كربون

دراسة من جامعة إكستر تكشف أن ارتفاع مستوى البحار سيُقلص قدرة غابات المانغروف على تخزين الكربون الأزرق، محوّلًا هذه الأنظمة البيئية الساحلية من مستودعات كربون أساسية إلى مصادر انبعاث تُفاقم التغير المناخي.

ScienceDaily
صورة الثقب الأسود في مجرة M87 التقطها تلسكوب أفق الحدث

طريقة جديدة للكشف عن أزواج الثقوب السوداء الهائلة عبر ومضات نجمية متكررة

فريق بحثي من أكسفورد ومعهد ماكس بلانك يقترح منهجية مبتكرة لرصد أزواج الثقوب السوداء الهائلة الكامنة في مراكز المجرات عبر التعدس الجاذبي الذي يُنتج ومضات نجمية متكررة قابلة للتحليل.

ScienceDaily