تحديث ضخم لـ Codex من OpenAI يمنحه سيطرة على سطح المكتب في منافسة Claude
أعلنت OpenAI عن تحديث جوهري لأداة Codex يحوّلها إلى وكيل مكتبي يعمل باستقلالية بميزات جديدة تشمل التحكم بالتطبيقات والذاكرة وتوليد الصور و111 إضافة.

كشفت شركة OpenAI، في أبريل 2026، عن تحديث جوهري لأداة الترميز الخاصة بها Codex، إذ حوّلتها من مجرد مساعد برمجي إلى وكيل مكتبي متكامل قادر على التفاعل المستقل مع تطبيقات الحاسوب وتنفيذ مهام برمجية متوازية في الخلفية، في تحدٍّ مباشر لمنصة Claude Code التابعة لشركة Anthropic المنافسة.
الميزة الأبرز في التحديث الجديد هي تحول Codex إلى نظام ذكاء اصطناعي وكيل حقيقي؛ إذ لم يعد دوره مقتصراً على اقتراح أسطر الشيفرة البرمجية، بل بات قادراً على العمل المستقل في الخلفية، فيفتح التطبيقات وينقر بالفأرة ويكتب البيانات، دون أن يتعارض ذلك مع عمل المستخدم في نوافذ أخرى. وأتاحت OpenAI تشغيل عدة وكلاء في وقت واحد، مما يُضاعف إنتاجية الفريق البرمجي.
وضمن هذا التحديث، أُضيف متصفح داخلي يمكّن Codex من التفاعل مع تطبيقات الويب مباشرةً، وهو ما يفتح آفاقاً جديدة لاختبار الواجهات الأمامية وتطوير الألعاب المعتمدة على المتصفح. وتعتزم OpenAI توسيع هذه الإمكانية لتشمل التحكم الكامل بالمتصفح خارج بيئات localhost في المراحل القادمة.
من أبرز المستجدات أيضاً إضافة ميزة الذاكرة التي تجعل Codex قادراً على استدعاء معلومات من جلسات العمل السابقة وبناء سياق مخصص حول أسلوب كل مطور، مما يرفع كفاءة التعاون بين الأداة وفريق التطوير على المدى البعيد. وعلى صعيد التكامل، أعلنت الشركة عن 111 إضافة جديدة تشمل منصات بارزة كـCodeRabbit وGitLab Issues، مما يُمكّن Codex من إدارة المهام الإدارية المتكررة مثل مراجعة قنوات Slack وتحليل التقويمات وإنشاء قوائم المهام تلقائياً.
وأضافت OpenAI إمكانية توليد الصور، إذ بات Codex قادراً على إنتاج نماذج بصرية أولية وشرائح عرض ومحتوى بصري مخصص للمنتجات البرمجية، مما يجعله أداةً متكاملة تتجاوز حدود البرمجة التقليدية وتمتد إلى التصميم والتواصل البصري.
وفيما يتعلق بنماذج الذكاء الاصطناعي المدعومة، يعتمد Codex الآن على GPT-5.4 الذي أُطلق في مارس 2026، إلى جانب GPT-5.3-Codex-Spark للتفاعل الفوري المنخفض التأخر. ومنذ إطلاق تطبيق Codex المكتبي لنظام macOS في فبراير 2026 ثم Windows في مارس، تجاوز عدد المستخدمين النشطين أسبوعياً مليوني مستخدم، وهو ما يعكس تسارع اعتماد الذكاء الاصطناعي الوكيل في بيئات التطوير المهنية.
في السياق التنافسي، تستهدف هذه التحسينات مباشرةً Anthropic التي تقدم Claude Code بوصفه الأداة المفضلة في بيئات المؤسسات. ويُشير المحللون إلى أن هذا التسارع في إضافة الميزات يعكس منافسة حادة بين أبرز شركات الذكاء الاصطناعي على حصة سوق أدوات المطورين.
وفيما يتعلق بالأسعار، أتاحت OpenAI نموذج الدفع حسب الاستخدام لعملاء المؤسسات والشركات، مما يجعل Codex في متناول المشاريع من مختلف الأحجام، بدلاً من حصره في العملاء من الفئة الممتازة وحدهم.
يرسم هذا التحديث ملامح مرحلة جديدة في تطور أدوات التطوير البرمجي؛ فمن الأدوات المساعدة البسيطة التي تقترح أسطراً من الكود، إلى وكلاء ذكاء اصطناعي قادرين على إدارة مشاريع كاملة باستقلالية واسعة. ومع اشتداد المنافسة بين كبار مزودي الذكاء الاصطناعي، يغدو المطورون المستفيد الأكبر من هذا السباق التقني، إذ يُفضي التنافس إلى أدوات أكثر قوة وتكاملاً بأسعار تنافسية تصبّ في مصلحة الفرق الهندسية حول العالم.
المزيد من ذكاء اصطناعي

فاتورة الرموز: كيف تواجه الشركات الكبرى تصاعد تكاليف الذكاء الاصطناعي الجامح
بات استهلاك الرموز المتفجّر يُثقل كاهل الشركات بتكاليف غير مسبوقة، ما دفع مؤسسات كأوبر وميكروسوفت إلى فرض قيود صارمة، بينما تسعى الصناعة إلى صياغة معايير جديدة لإدارة هذا الإنفاق.

آبل تُعلن عن تطوير جذري لسيري وذكاء آبل في مؤتمر المطورين العالمي WWDC 2026
تستعد شركة آبل للكشف عن إعادة بناء شاملة لمساعدها الذكي سيري بالشراكة مع تقنيات غوغل جيميني، إلى جانب حزمة واسعة من تحديثات الذكاء الاصطناعي في مؤتمر المطورين WWDC 2026.

أوبن إيه آي تطلق "وضع القفل" لحماية البيانات الحساسة من هجمات حقن التعليمات
أعلنت شركة أوبن إيه آي عن ميزة أمنية جديدة تُعرف بـ"وضع القفل" تهدف إلى تقليص مخاطر تسريب البيانات الحساسة الناجمة عن هجمات حقن التعليمات في نماذج الذكاء الاصطناعي.