طائرة X-59 من ناسا تستعد لأول رحلة فوق صوتية بانفجار صوتي هامس

أتمَّت طائرة X-59 التجريبية من ناسا 14 رحلة اختبارية وتستعد في يونيو 2026 لتجاوز سرعة الصوت بتقنية تحوِّل الانفجار الصوتي المدوِّي إلى دقَّة خافتة قد تُعيد فتح الطيران التجاري السريع.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٢ يونيو ٢٠٢٦
المصدر
Science Daily
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقتين
طائرة X-59 الصامتة التجريبية من ناسا تحلق فوق صحراء موهافي

في منعطف تاريخي قد يُعيد تشكيل مستقبل الطيران التجاري، أعلنت وكالة ناسا استعداد طائرتها التجريبية X-59 لتجاوز حاجز الصوت للمرة الأولى خلال يونيو 2026، بعد أن استكملت أربع عشرة رحلة اختبارية منذ أولى رحلاتها في أكتوبر 2025.

وتُعدُّ X-59 مشروعاً بحثياً يستهدف معضلةً قديمة عرقلت الطيران فوق الصوتي التجاري: الانفجار الصوتي المُجلجِل الذي كان يُقيِّد طائرات كالكونكورد بحيث لا تتجاوز سرعة الصوت فوق المدن الأهلة بالسكان. فإذا نجحت الطائرة الجديدة في رسالتها يُمكن أن يُفتح باب الطيران التجاري السريع مجدداً بلا قيود صارمة.

والتقنية التي تُطوِّرها ناسا تُقلِّص بشكل جذري شدة موجات الضغط المتراكمة التي تُولِّد الانفجار الصوتي الكلاسيكي، مُستعيضةً عن الضجيج المدوِّي بما وصفه المهندسون بالدقَّة الخافتة، أشبه بصوت باب يُغلَق بعيداً بدلاً من الانفجار الصوتي المعهود الذي يُفزع السكان.

وقد وصلت X-59 في اختباراتها القصوى حتى الآن إلى رقم ماخ 0.95 أي ما يعادل 627 ميلاً في الساعة عند الاقتراب من حاجز الصوت. أما في المرحلة القادمة فستستهدف سرعة ماخ 1.4 أي 925 ميلاً في الساعة على ارتفاع نحو 55,000 قدم، مع طموح للوصول في نهاية المطاف إلى ماخ 1.6 على ارتفاع 60,000 قدم.

وتشمل الاختبارات السابقة نجاحات تقنية لافتة منها: سحب عجلات الهبوط الناجح في الجو، وتشغيل منظومة الكاميرا الخارجية التي تحل محل الزجاج الأمامي التقليدي — وهي ضرورة فرضها التصميم الإبداعي للطائرة ذات الأنف الطويل المدبَّب الذي لا يُتيح للطيار رؤية مباشرة للأمام.

وقالت مديرة المشروع كاثي بام: ما سيأتي بعد ذلك هو المرة الأولى التي تُحلِّق فيها هذه الطائرة الفريدة بسرعة فوق صوتية. نحن نتجه نحو نقطة الاختبار التي صُمِّمت من أجلها X-59.

ويُثير مشروع X-59 اهتماماً بالغاً لدى المنطقة العربية بوصفها مركزاً عالمياً للطيران؛ إذ تربط رحلات مباشرة بين الخليج وأوروبا وآسيا يومياً عبر ناقلات كطيران الإمارات والاتحاد للطيران وقطر القطرية. وفي حال نجحت تقنية X-59 وتحوَّلت إلى طائرات تجارية فوق صوتية، فإن رحلات الخليج-أوروبا ستنخفض من ثماني ساعات إلى أقل من أربع، مما سيُعيد رسم خارطة السوق التجاري الذي يُهيمن عليه ثلاثي الناقلات الخليجية وسيدفعها إلى التفكير الجدي في طلبيات شراء.

وإذا جاءت البيانات مُطابِقة للتوقعات ستُطلق ناسا المرحلة الثانية من المشروع في وقت لاحق من 2026، وهي مرحلة التحقق من الاستجابة الجمعية للسكان في مناطق مختلفة من الولايات المتحدة، بهدف إقناع الهيئات التنظيمية بتحديث قيود الطيران فوق الصوتي فوق البر المأهول.

المصدر الأصلي
Science Daily
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من هندسة الطيران والفضاء

توربين هيدروجيني بلا ضاغط من معهد كارلسروه

إنجاز ألماني في توربينات الهيدروجين: 303 ثوانٍ بلا ضاغط ميكانيكي

سجّل معهد كارلسروه الألماني رقماً قياسياً بتشغيل توربين هيدروجيني بلا ضاغط لـ303 ثوانٍ معتمداً موجات الانفجار، مما يُبشّر بتوليد طاقة نظيفة أعلى كفاءة.

ScienceDaily
تجربة فيزياء كمومية تقيس الزمن السالب للفوتون

تجربة كمومية تُثبت أن الفوتونات تقضي زمناً سالباً حقيقياً داخل السحاب الذري

أكد باحثون من جامعة غريفيث الأسترالية بقياسات ضعيفة دقيقة أن الفوتونات تُمضي زمناً سالباً قابلاً للقياس داخل سحاب ذري، مؤكدين أن هذه الظاهرة الكمومية حقيقية لا وهم رياضي.

ScienceDaily
تصوير لوجبة صحية مع مقياس ميزان وتمثيل لتحدي إدارة الوزن

الدماغ مُبرمج لاسترداد الوزن الزائد: لماذا تفشل الحميات على المدى البعيد؟

علماء يُبيّنون أن الدماغ البشري يعامل الوزن السابق كـ«نقطة صواب» ويحفّز الجسم لاسترداده عبر آليات بيولوجية متطورة، مما يُفسّر لماذا تفشل معظم الحميات على المدى البعيد.

ScienceDaily
أعشاب بحرية وطحالب عائمة في المحيط الأطلسي

الذكاء الاصطناعي يرصد انتشاراً مقلقاً للطحالب في محيطات العالم بمعدل 13% سنوياً

تحليل 1.2 مليون صورة فضائية بالذكاء الاصطناعي يكشف تمدداً غير مسبوق للطحالب الكبيرة في المحيطات منذ عقدين، مع تداعيات بيئية واقتصادية خطيرة على السواحل.

ScienceDaily
كوكب المريخ مع تصوير فني للرياح الشمسية تسرق غلافه الجوي

موجات عملاقة تسرق غلاف المريخ الجوي وتُلقيه في الفضاء

بيانات مسبارَي MAVEN وتيانوان-1 تكشف كيف تُولّد الرياح الشمسية موجات ضخمة تنتزع جزيئات الغلاف الجوي لكوكب المريخ، مما يُلقي ضوءاً على لغز تحوّله من كوكب ربما كان صالحاً للحياة.

ScienceDaily
سطح القمر مع ظهور فوهات القطب الجنوبي في الظل الدائم

الزلازل القمرية قد تكشف عن مخزون مياه خفي تحت سطح القمر

باحثون يثبتون أن الموجات الزلزالية يمكنها الكشف عن طبقات الجليد القمري المختبئة في باطن القمر، مما قد يُيسّر إمداد رواد الفضاء بالمياه والوقود في مهمات الاستكشاف القادمة.

ScienceDaily