ستار كاتشر تجمع 65 مليون دولار لبناء شبكة طاقة فضائية بتقنية إرسال الطاقة عن بُعد
جمعت شركة Star Catcher Industries 65 مليون دولار لإثبات جدوى تقنية نقل الطاقة الشمسية لاسلكياً في الفضاء عبر أشعة الليزر، في إطار مشروع يهدف إلى بناء شبكة طاقة مدارية تُغذّي الأقمار الصناعية الأخرى.

جمعت شركة Star Catcher Industries الأمريكية الناشئة 65 مليون دولار في جولة تمويلية جديدة، بهدف التحقق من صحة تقنية إرسال الطاقة عن بُعد في الفضاء، وهي تقنية تهدف إلى نقل الطاقة الشمسية المُولَّدة في مدار الأرض إلى الأقمار الاصطناعية الأخرى دون الحاجة إلى الاتصال الجسدي.
تسعى الشركة إلى بناء ما تُسميه "شبكة الطاقة الفضائية"، وهي بنية تحتية مدارية تُولِّد الطاقة من الشمس ثم تنقلها لاسلكياً عبر أشعة الليزر إلى الأقمار الاصطناعية العميلة أو المحطات الأرضية. وتقول الشركة إن ذلك سيُخفّف الحاجة إلى أنظمة توليد طاقة ضخمة على متن الأقمار الاصطناعية، مما يُقلّص أوزانها وتكاليف إطلاقها.
يُمثّل هذا التمويل خطوة مهمة في مسيرة الشركة التي تُعدّ من الرواد في مجال تقنية إرسال الطاقة الفضائية. وقد أجرى فريق Star Catcher بالفعل اختبارات ناجحة للتقنية في ظروف محاكاة على الأرض، ويُخطط الآن لتجربة أولى في الفضاء الفعلي للتحقق من الأداء في بيئة عدم الجاذبية وفي ظروف الإشعاع الكوني.
يتواكب هذا الإعلان مع تصاعد الاهتمام الدولي بطاقة الفضاء الشمسية، إذ تضم قائمة البرامج الرائدة في هذا المجال مشاريع لوكالة الفضاء الأوروبية ووكالة جاكسا اليابانية والمملكة المتحدة وكوريا الجنوبية. ويرى المؤيدون أن الطاقة الشمسية في الفضاء لا تعاني من انقطاع الليل أو تقليص السحاب، مما يجعلها مصدراً نظرياً مستمراً على مدار الساعة وطوال العام.
تعتمد تقنية إرسال الطاقة عن بُعد على تحويل الطاقة الكهربائية المُولَّدة من الخلايا الكهروضوئية في الفضاء إلى حزمة ليزرية أو موجات ميكروية، تُوجَّه نحو مستقبلات على أقمار صناعية أخرى أو على سطح الأرض، حيث تُحوَّل مجدداً إلى كهرباء قابلة للاستخدام.
تكتسب طاقة الفضاء الشمسية أهمية استراتيجية في المنطقة العربية على المدى المتوسط؛ فالمملكة العربية السعودية تُنفّذ ضمن رؤية 2030 أكبر مشاريع الطاقة الشمسية الأرضية كمشروع سدير ومحطة الشعيبة، فيما تتصدّر الإمارات إقليمياً عبر برنامج «الإمارات للوصول إلى القمر» ومستكشف المريخ «الأمل». وقد أطلقت المملكة العربية السعودية برنامجاً وطنياً للفضاء عبر «نيوسبيس»، وتُدير الإمارات وكالة فضاء طموحة. وفي حال نضوج تقنيات نقل الطاقة المداري، يُمكن أن تتحول الأقمار الاصطناعية العربية إلى منصات مستقبِلة لشبكات طاقة فضائية تكميلية، فضلاً عن الفرص الاستثمارية المباشرة للصناديق السيادية العربية في الشركات الناشئة الرائدة كستار كاتشر.
غير أن التحديات التقنية والاقتصادية لا تزال هائلة: فتكلفة الإطلاق وإنشاء البنية التحتية الفضائية تجعل طاقة الفضاء الشمسية أغلى بمراحل من الطاقة الشمسية الأرضية في الوقت الراهن. ويراهن مؤيدو المشروع على أن انخفاض تكاليف الإطلاق مع نضج الصناعة الفضائية الخاصة سيُغيّر هذه المعادلة خلال عقد أو عقدين. وإذا نجحت Star Catcher في إثبات جدوى تقنيتها في الفضاء، فقد تُمثّل اللبنة الأولى في بنية تحتية طاقوية فضائية لا يزال العالم يتخيّل ملامحها.
المزيد من الهندسة الكهربائية

رواد فضاء يلجؤون إلى مركبة دراغون إثر تسرب هواء في المقطع الروسي بالمحطة الدولية
ناسا تأمر خمسة رواد فضاء بالانتقال المؤقت إلى مركبة دراغون بعد تصاعد تسرب هواء في وحدة زفيزدا الروسية، في حادثة تُجدد الجدل حول تقادم المقطع الروسي من المحطة الفضائية الدولية.
طريقة جديدة للكشف عن أزواج الثقوب السوداء الهائلة عبر ومضات نجمية متكررة
فريق بحثي من أكسفورد ومعهد ماكس بلانك يقترح منهجية مبتكرة لرصد أزواج الثقوب السوداء الهائلة الكامنة في مراكز المجرات عبر التعدس الجاذبي الذي يُنتج ومضات نجمية متكررة قابلة للتحليل.

جوجل تدفع 920 مليون دولار شهريًا لسبيس إكس مقابل طاقة حوسبية للذكاء الاصطناعي
صفقة نادرة تكشف عمق أزمة الحوسبة: جوجل ستدفع 920 مليون دولار شهريًا لسبيس إكس مقابل 110 آلاف وحدة معالجة رسوميات، في اتفاق يمتد حتى 2029 لمواجهة الطلب المتفجر على نماذجها الذكية.