شركة X-energy النووية تجمع مليار دولار في أضخم طرح عام أوّلي تقوده مراكز البيانات
جمعت ناشئة المفاعلات النووية الصغيرة X-energy مليار دولار في اكتتابها العام على ناسداك، مدفوعةً بطفرة الطلب على الطاقة النظيفة لتشغيل مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.

في مشهد يجسّد التلاقي الحميم بين أزمة الطاقة وثورة الذكاء الاصطناعي، أتمّت شركة X-energy الأمريكية المتخصصة في تطوير المفاعلات النووية المعيارية الصغيرة اكتتابها العام في الرابع والعشرين من أبريل 2026 على منصة ناسداك تحت الرمز XE، جامعةً مليار دولار في أضخم طرح عام يشهده قطاع الطاقة النووية المتقدمة.
وبيعت 44.3 مليون سهم بسعر 23 دولاراً للسهم، متجاوزةً النطاق الاستهدافي الأولي البالغ بين 16 و19 دولاراً، وهو ما يعكس شهية استثمارية متصاعدة نحو الطاقة النووية الحديثة التي لم تعد تُرى حكراً على الدول الكبرى. وقد قفز سعر السهم 27٪ في أول يوم تداول، مشيراً إلى ثقة السوق بمستقبل الشركة.
ويُشغّل المفاعل الرئيسي للشركة، Xe-100، طاقةً بلغت 80 ميغاوات كهربائية، مستعيناً بتقنية تبريد فريدة تعتمد على تدفق الهيليوم فوق حبيبات وقود كروية الشكل تُحاكي حجم كرات البلياردو، تحتوي كل منها على نواة يورانيوم مغلّفة بطبقات متعددة من الكربون والسيليكون وفق تصميم وقود تريسو المتقدم. هذا التصميم يتحمّل درجات حرارة مرتفعة جداً، مما يُقلّص خطر الانصهار ويرفع مستوى السلامة إلى مستويات لم تبلغها المفاعلات التقليدية.
وتحتل الطاقة المحرك الأول لنمو الشركة والطلب على مفاعلاتها؛ فالتقارير تشير إلى أن شركات التكنولوجيا الكبرى تجد في الطاقة النظيفة والموثوقة السلعةَ الأندر، في ظل تضاعف استهلاك مراكز البيانات للكهرباء بوتيرة متسارعة. وقد أبرمت X-energy اتفاقيتَين بارزتَين تكشفان هذا التوجه: الأولى مع شركة داو الكيميائية لتزويد منشأتها في تكساس بالحرارة والطاقة، والثانية مع أمازون لتوليد ما يصل إلى 5 جيغاواط من الطاقة النووية بحلول عام 2039 عبر مشروع Cascade الذي يُشكّل أول محطة SMR تجارية كبرى في أمريكا الشمالية.
وصندوق أمازون Climate Pledge Fund هو الداعم الرئيسي لـ X-energy، وهو ما يُشير إلى اصطفاف استراتيجي بين تطلعات أمازون نحو الحياد الكربوني وحاجتها الملحّة إلى مصادر طاقة ضخمة ومستقرة لتشغيل بنيتها التحتية السحابية وخدمات الذكاء الاصطناعي.
ويُمثّل نجاح هذا الاكتتاب إشارة أوسع إلى تحوّل في المزاج الاستثماري؛ فبعد عقود من التردد في الطاقة النووية إثر كوارث كفوكوشيما وتشيرنوبيل، يعود المستثمرون إلى اعتبار المفاعلات المعيارية الصغيرة المدمجة خياراً واقعياً للطاقة النظيفة القابلة للتوسع. وبخلاف المفاعلات التقليدية العملاقة التي تستغرق بناؤها عقداً أو أكثر وبتكاليف تتجاوز الأرقام المُقدَّرة، تُصمَّم المفاعلات المعيارية الصغيرة لتُصنَّع في المصنع وتُركَّب في الموقع وفق معايير موحَّدة، مما يُعيد التحكم في التكاليف والجداول الزمنية.
مع ذلك، لا تزال التحديات قائمة؛ فالمسار التنظيمي للمفاعلات الجديدة طويل ومعقد، والبيانات التشغيلية الكافية للتحقق من تكاليف الطاقة الفعلية على المدى البعيد لم تتوفر بعد. لكن مع تصاعد ضغط الطلب على الطاقة الذي تفرضه ثورة الذكاء الاصطناعي، يبدو أن مزيداً من المستثمرين باتوا مستعدين للمراهنة على أن النووي الصغير سيكون جزءاً من الإجابة.
المزيد من أجهزة

تقلبات الفراغ الكمي تعزز قدرة التوصيل الفائق دون أي تلامس مباشر
أظهر باحثون صينيون أن تقلبات الفراغ الكمي داخل تجويف تيراهرتز رفعت درجة الحرارة الحرجة لمادة فائقة التوصيل بنسبة 5.4%، في أسلوب تحكم جديد غير تلامسي.

عينات تشانغ آه-6 القمرية تكشف كبسولة زمنية مغناطيسية نادرة
اكتشف علماء صينيون حديد غاما النادر محفوظاً في زجاج ارتطامي ضمن عينات القمر الصينية، في اكتشاف يفتح نافذة على تاريخ المجال المغناطيسي القمري القديم.

بوابة زلزالية في كاليفورنيا تسجل أعلى إجهاد صدعي منذ ألف عام
كشفت دراسة سويسرية أن الإجهاد عند ملتقى صدعي سان أندرياس وسان خاسينتو بلغ مستويات قياسية، في تحذير من احتمال تمزق مزدوج يهدد جنوب كاليفورنيا.

تلسكوب رومان الفضائي يفتح عينه الكورونوغرافية لصيد الكواكب الخارجية
أثبت تلسكوب نانسي غريس رومان التابع لناسا دقة توجيه استثنائية والتقط كورونوغرافه أولى صوره الكونية، تمهيداً لاكتشاف آلاف الكواكب الخارجية الجديدة.

مسابقة جديدة تتحدى 500 مشارك لعكس أعمارهم البيولوجية خلال ستة أشهر
أطلقت طبيبة أعصاب أمريكية مسابقة تمتد ستة أشهر يحاول فيها نحو 500 مشارك تقليص الفارق بين عمرهم الزمني وعمرهم البيولوجي، باستخدام فحوصات جينية ودماغية وجسدية متعددة، ولوحة صدارة علنية.

دراسة ميدانية تكشف كيف تسمع أسماك القرش وتحدد مصدر الصوت من 74 متراً
أجرى باحثون أمريكيون أول دراسة ميدانية كمّية لسمع أسماك القرش الحرة في المحيط، وتبيّن أن أسماك القرش السوداء الزعنفة تكشف الأصوات منخفضة التردد من مسافة تصل إلى 74 متراً وتحدد اتجاهها بدقة.