شركة Groq تجمع 650 مليون دولار وتُعيد هيكلتها بعد صفقة نفيديا
أكدت شركة Groq المتخصصة في رقائق الاستدلال حصولها على تمويل 650 مليون دولار لتوسيع منصتها السحابية، في أعقاب صفقة مع نفيديا بلغت 20 مليار دولار استقطبت معظم قيادتها التأسيسية.

أعلنت شركة Groq المتخصصة في تصميم رقائق الاستدلال وتشغيل نماذج اللغة الكبيرة تأكيدها الحصول على تمويل بقيمة 650 مليون دولار في جولة تمويلية جديدة بقيادة شركتَي Disruptive وInfinitum، وذلك في مرحلة بالغة التحول في مسيرة الشركة التي مرّت بأشهر عاصفة من أبرز ما شهدته صناعة الرقائق في السنوات الأخيرة.
تعود القصة إلى ديسمبر 2025، حين أبرمت شركة نفيديا صفقة بقيمة 20 مليار دولار مع Groq استهدفت الترخيص لتقنيتها المحورية المتمثلة في وحدة معالجة اللغة (LPU)، وهي المعالج المتخصص الذي صنع اسم Groq في السوق بفضل قدرته على تشغيل نماذج اللغة الكبيرة بسرعات قياسية تصل إلى 500-750 توكن في الثانية. غير أن جوهر الصفقة لم يقتصر على الترخيص التقني، إذ استقطبت نفيديا في الوقت ذاته المؤسس والرئيس التنفيذي جوناثان روس، والرئيس الأول ساني مادرا، إلى جانب عدد من الكوادر القيادية الأخرى.
وبدلاً من الانهيار تحت وطأة هذا التحول الجذري، أعادت Groq بناء نفسها حول نموذج عمل مختلف: السحابة المتخصصة للاستدلال. فبدلاً من المنافسة على صعيد تصنيع الرقائق ذاتها، تتمركز الشركة الآن بوصفها مزوداً لخدمات الاستدلال السحابي، تدير 13 مركز بيانات موزعة في أمريكا الشمالية وأوروبا والشرق الأوسط ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ، وتخدم أكثر من خمسة ملايين مطور وآلاف الشركات في قطاع الذكاء الاصطناعي، معالجةً تريليونات التوكنز أسبوعياً.
قاد التحول القيادي الجديد كلٌّ من دوغ وايتمان الذي تولى منصب الرئيس التنفيذي بعد أن كان مديراً تقنياً، ومعه ألان رايس رئيساً تنفيذياً للعمليات قادماً من شركتَي xAI وميتا، وسينكلير شولر مديراً تقنياً، وراكيش مالهوترا رئيساً لإدارة المنتجات. وتستهدف الشركة الوصول إلى طاقة استيعابية تبلغ 200 ميغاواط بحلول عام 2027 عبر توسيع بنيتها التحتية للاستدلال.
تُعيد هذه الجولة التمويلية رسم صورة Groq في السوق من شركة رقائق إلى منصة سحابية متخصصة؛ وهو توجه يتماشى مع نمط أوسع يشهده قطاع الذكاء الاصطناعي، حيث يتحول التركيز من تصنيع العتاد إلى تقديم الخدمات المُدارة. وتُشير التقارير إلى أن الشركة تتمتع بميزة تنافسية واضحة في سرعة الاستدلال، وهي ميزة تكتسب أهمية متزايدة مع تصاعد الطلب على تطبيقات الوقت الفعلي.
ولـ Groq حضور فعلي في الشرق الأوسط ضمن شبكة مراكز بياناتها الموزعة، مما يفتح أمام شركات التقنية الخليجية والعربية — من مزودي الخدمات السحابية في الإمارات والمملكة إلى مؤسسات الذكاء الاصطناعي الناشئة — الوصولَ إلى قدرات الاستدلال الفائق السرعة. ومع توسع المملكة العربية السعودية في بناء بنيتها التحتية للذكاء الاصطناعي في إطار رؤية 2030، تغدو منصات الاستدلال السريع ركيزةً أساسية للتطبيقات الحكومية والصحية والمالية التي تستلزم معالجة فورية.
ويتساءل المراقبون عن مستقبل العلاقة بين Groq ونفيديا في ظل هذا التشابك المعقد، خاصةً أن نفيديا أطلقت منتجها الاستدلالي Nvidia Groq 3 LPX الذي يستوعب التقنية الأصلية. ومع ذلك، يرى المتفائلون أن السوق المتنامية واسعة بما يكفي لكلا الشركتين.
المزيد من ذكاء اصطناعي

لا تنخدعوا: النماذج اللغوية الكبيرة لا تفكر فعلاً كما تبدو
يرى باحث في الذكاء الاصطناعي أن النماذج اللغوية الكبيرة تنجح بفضل التنبؤ السريع بالأنماط لا الاستدلال المنهجي الحقيقي، مستشهداً بحركة ألفاغو الأسطورية رقم 37 كمثال على الاستدلال الفعلي الذي تفتقر إليه هذه النماذج.

بطاريات صغيرة في المواقد والدراجات الكهربائية تخفف الضغط عن شبكات الكهرباء
تتجه شركات ناشئة إلى تضمين بطاريات صغيرة داخل المواقد الحثية ومحطات تبديل بطاريات الدراجات الكهربائية، لتوفير طاقة احتياطية وتخفيف الضغط عن شبكة الكهرباء دون تراخيص المحطات الكبيرة.

آبل تشدد ضوابط الوصول الكامل للقرص في ماك مواجهةً لمخاطر وكلاء الذكاء الاصطناعي
أعلنت آبل تشديد صلاحية الوصول الكامل للقرص في نظام ماك أو إس، بعد تنامي المخاوف من وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على الوصول غير المقيّد إلى ملفات المستخدمين ورسائلهم وسجل تصفحهم.

معالج ضوئي يكتشف التزييف العميق في الفيديو بدقة تقارب 98%
باحثون في جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس يطورون معالجاً عصبياً ضوئياً يفحص عشرات مقاطع الفيديو في آنٍ واحد باستخدام الضوء بدلاً من الكهرباء، لكشف التزييف العميق بدقة واستهلاك طاقة منخفضين.

بِت كمي من الهليوم فائق السيولة قد يقلل أخطاء الحوسبة الكمومية 100 مرة
باحثون بريطانيون وأمريكيون يصممون بتاً كمياً جديداً يعتمد على الهليوم فائق السيولة بدلاً من الدوائر فائقة التوصيل، بهدف تقليص معدلات الخطأ الناتجة عن التشويش الكهرومغناطيسي في الحواسيب الكمومية.

علماء يطورون نظام ذكاء اصطناعي يعيد بناء الصور من مسح الدماغ في ساعة واحدة
باحثون في معهد وايزمان يطورون مُفسِّراً دماغياً بالذكاء الاصطناعي يعيد بناء ما يراه الشخص من بيانات التصوير الوظيفي، ويخفض زمن المعايرة اللازم من 40 ساعة إلى ساعة واحدة فقط.