شركة أسترو فورج تُكمل تجميع مركبة التعدين الفضائي DeepSpace-2 استعداداً لرحلتها
أتمت شركة أسترو فورج الناشئة تجميع مركبتها DeepSpace-2 لتعدين الكويكبات القريبة من الأرض بكلفة إجمالية أقل من 10.5 مليون دولار، مع إطلاق مرتقب على فالكون 9 خلال عام 2026.

أعلنت شركة أسترو فورج الناشئة المتخصصة في تعدين الكويكبات عن إتمام تجميع مركبتها الفضائية الثانية DeepSpace-2، التي باتت جاهزةً للدخول في سلسلة اختبارات بيئية صارمة قبيل إطلاقها كحمولة مشتركة على متن صاروخ فالكون 9 خلال عام 2026. جاء الإعلان في الرابع من يونيو 2026 على هامش مؤتمر فضائي في واشنطن العاصمة.
تُعدّ أسترو فورج من بين مجموعة نادرة من الشركات التي تجرؤ على الاقتحام الفعلي لميدان تعدين الكويكبات القريبة من الأرض، وهو ميدان ينطوي على إمكانيات استخراج معادن نادرة قد تغير موازين سلاسل التوريد الفضائية وربما الأرضية في المستقبل. والمركبة الجديدة هي ثمرة الدروس المستقاة من مهمة أودين عام 2025، حين أعاقت مشكلة في نشر الألواح الشمسية أداء المركبة.
لتجنب تكرار هذا السيناريو، صُمِّمت DeepSpace-2 بازدواجية في الألواح الشمسية لضمان استمرار عملها حتى لو لم يُنشر أحد الألواح بالكامل، وكذلك إمكانية إتمام المهمة بلوح واحد مُنشَر. وقال الرئيس التنفيذي مات جياليتش: "علينا إثبات أننا قادرون على العمل في الفضاء بين الكواكب"، مُشيراً إلى أن تحديد الكويكب الهدف سيجري قبل أيام قليلة من موعد الإطلاق اعتماداً على النافذة المدارية المتاحة.
بلغت تكلفة المركبة أقل من 5 ملايين دولار، في حين لن تتجاوز كلفة المهمة الإجمالية 10.5 مليون دولار. هذه الأرقام تُعكس فلسفة أسترو فورج في التطوير الاقتصادي السريع، الساعية إلى إثبات الجدوى التقنية بميزانيات متواضعة قياساً بما هو معتاد في صناعة الفضاء. وستقطع المركبة ما بين شهرين وتسعة أشهر في رحلتها نحو الكويكب الهدف بحسب المسار المختار.
تستهدف المهمة إجراء طيران مقتحم على كويكب قريب من الأرض لاختبار أدوات الاستشعار والمراقبة، في خطوة تسبق أي عملية استخراج أو هبوط فعلية. وإن أثبتت المركبة قدرتها على العمل في الفضاء بين الكواكب بكفاءة، فإن أسترو فورج تخطط لتطوير مركبات لاحقة بطاقة حمولة تصل إلى 50 كيلوغراماً من المواد المستخرجة.
يتابع مركز محمد بن راشد للفضاء في دبي هذا الملف باهتمام بالغ؛ إذ رسّخت مهمة «مسبار الأمل» الإماراتية قدراتٍ علميةً وهندسيةً في مجال الفضاء العميق، وباتت الإمارات من أصحاب الخبرة الفعلية في تشغيل المركبات الفضائية في مدارات بعيدة. وإن نجحت مهمات تعدين الكويكبات مستقبلاً في استخراج المعادن النادرة كالبلاتين والنيكل، فإن دول الخليج العربي ذات الاقتصادات التحويلية الطامحة تُمثّل بيئةً طبيعية للاستثمار في هذا القطاع الواعد، في إطار مساعي التنويع الاقتصادي بعيداً عن النفط.
يبقى تعدين الكويكبات طموحاً مرحلياً لا تجارةً راسخة حتى الآن؛ لكن الخطوات الصغيرة التي تخطوها شركات من أمثال أسترو فورج تُؤسّس قاعدة خبرة تشغيلية لا تُقدَّر بثمن لعصر فضائي قادم، حيث لن تكتفي التكنولوجيا بالتطلع نحو النجوم، بل ستُمدّ أيديها إلى بنيتها المعدنية وتستخلص منها ما تحتاج.
المزيد من هندسة الطيران والفضاء

رواد فضاء يلجؤون إلى مركبة دراغون إثر تسرب هواء في المقطع الروسي بالمحطة الدولية
ناسا تأمر خمسة رواد فضاء بالانتقال المؤقت إلى مركبة دراغون بعد تصاعد تسرب هواء في وحدة زفيزدا الروسية، في حادثة تُجدد الجدل حول تقادم المقطع الروسي من المحطة الفضائية الدولية.
طريقة جديدة للكشف عن أزواج الثقوب السوداء الهائلة عبر ومضات نجمية متكررة
فريق بحثي من أكسفورد ومعهد ماكس بلانك يقترح منهجية مبتكرة لرصد أزواج الثقوب السوداء الهائلة الكامنة في مراكز المجرات عبر التعدس الجاذبي الذي يُنتج ومضات نجمية متكررة قابلة للتحليل.

جوجل تدفع 920 مليون دولار شهريًا لسبيس إكس مقابل طاقة حوسبية للذكاء الاصطناعي
صفقة نادرة تكشف عمق أزمة الحوسبة: جوجل ستدفع 920 مليون دولار شهريًا لسبيس إكس مقابل 110 آلاف وحدة معالجة رسوميات، في اتفاق يمتد حتى 2029 لمواجهة الطلب المتفجر على نماذجها الذكية.