شقوق محطة الفضاء الدولية تبقى لغزاً رغم نجاح إيقاف تسرب الهواء

أفلح المهندسون في وقف تسرب الهواء من الوحدة المضغوطة الروسية PrK في محطة الفضاء الدولية، غير أن السبب الجذري للشقوق لا يزال مجهولاً ومثيراً للقلق على سلامة المحطة مستقبلاً.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
١ مايو ٢٠٢٦
المصدر
SpaceNews
القراءات
٤
الوقت
قراءة دقيقتين
محطة الفضاء الدولية مع ظهور التشقق في الوحدة الروسية

أفادت تقارير صادرة عن مصادر مطلعة على أنشطة محطة الفضاء الدولية بأن فريق الهندسة المشترك بين وكالة ناسا الأمريكية ووكالة روسكوسموس الروسية تمكّن من وقف تسرب الهواء الملحوظ من الوحدة المضغوطة PrK، وهي رواق يربط منفذ الإرساء بالقطاع الروسي في المحطة. بيد أن الأسئلة الأعمق والأخطر تظل معلقة دون إجابات مقنعة: كيف تشكّلت هذه الشقوق ابتداءً، وهل ستتكرر في أماكن أخرى من المحطة؟

طبّق رواد الفضاء الروس مواد مانعة للتسرب على الشقوق المكتشفة في وحدة PrK، وقد أسفر ذلك عن إيقاف قياس خسائر الهواء بصورة فعلية. غير أن فريق التحقيق المشترك لم يتوصل بعد إلى إجماع على تفسير واحد لآلية نشأة هذه الشقوق بالمقام الأول.

تتنافس نظريتان رئيسيتان في تفسير هذه الظاهرة: الأولى تُرجّح التعب الدوري عالي التردد، وهو تلف ناجم عن الاهتزازات المتكررة الصادرة عن مضخات وأجهزة المحطة التي تتراكم على مدى سنوات وعقود في بيئة غير مثبطة كالفضاء. أما الثانية فتشير إلى التشقق بمساعدة البيئة، وهي ظاهرة يُضعف فيها التعرض المطوّل للظروف القاسية في الفضاء مقاومة المواد وعمرها الزمني تدريجياً.

يتعامل فريق الرحلة الحالي مع هذه المشكلة بحذر شديد: بات رواد ناسا وباقي الشركاء الدوليين يظلون في القطاع الأمريكي من المحطة كلما استُخدم رواق PrK، مع إغلاق البوابة الفاصلة بين القطاعين الأمريكي والروسي. فضلاً عن ذلك، بات الهدف تقليص الوقت الذي تبقى فيه هذه الوحدة المضغوطة بالهواء إلى أدنى حد ممكن.

يلقي هذا الوضع بظلاله على مستقبل المحطة؛ فالإجماع على سبب الشقوق ليس مجرد سؤال أكاديمي، بل له انعكاسات مباشرة على استراتيجية التشغيل وقرارات تمديد عمر المحطة الذي أُريد له الاستمرار حتى عام 2030 وفق الخطط الأمريكية. فإن كان التشقق ناجماً عن اهتزازات دورية يمكن معالجته هندسياً، أما إن كان الزمن والفضاء هما اللذان ينهكان المعدن ببطء، فقد تكون الوحدة PrK ليست إلا المؤشر الأول على مشكلة أوسع تطال بقية المحطة.

تُعدّ محطة الفضاء الدولية أكبر منشأة في الفضاء من صنع الإنسان، وقد استضافت 270 رائد فضاء من 20 دولة منذ بدء السكن الدائم فيها عام 2000. لكنها تجاوزت عمرها التصميمي الأصلي، مما يعني أن مسائل الشيخوخة الهيكلية باتت تطرح نفسها بإلحاح متصاعد.

إدارة هذه المرحلة من عمر المحطة بأمان وحكمة ستكون من أبرز التحديات التي تواجه وكالات الفضاء الدولية في النصف الثاني من هذا العقد. وفي ظل غياب تفسير مقنع للشقوق، تظل محطة الفضاء الدولية تحت المراقبة الدقيقة حتى تتضح الصورة الكاملة.

المصدر الأصلي
SpaceNews
قراءة المقال الأصلي ↗
اقرأ أيضًا

المزيد من هندسة الطيران والفضاء

المقطع الروسي من المحطة الفضائية الدولية من الخارج

رواد فضاء يلجؤون إلى مركبة دراغون إثر تسرب هواء في المقطع الروسي بالمحطة الدولية

ناسا تأمر خمسة رواد فضاء بالانتقال المؤقت إلى مركبة دراغون بعد تصاعد تسرب هواء في وحدة زفيزدا الروسية، في حادثة تُجدد الجدل حول تقادم المقطع الروسي من المحطة الفضائية الدولية.

SpaceNews
صورة الثقب الأسود في مجرة M87 التقطها تلسكوب أفق الحدث

طريقة جديدة للكشف عن أزواج الثقوب السوداء الهائلة عبر ومضات نجمية متكررة

فريق بحثي من أكسفورد ومعهد ماكس بلانك يقترح منهجية مبتكرة لرصد أزواج الثقوب السوداء الهائلة الكامنة في مراكز المجرات عبر التعدس الجاذبي الذي يُنتج ومضات نجمية متكررة قابلة للتحليل.

ScienceDaily
مبنى شركة سبيس إكس

جوجل تدفع 920 مليون دولار شهريًا لسبيس إكس مقابل طاقة حوسبية للذكاء الاصطناعي

صفقة نادرة تكشف عمق أزمة الحوسبة: جوجل ستدفع 920 مليون دولار شهريًا لسبيس إكس مقابل 110 آلاف وحدة معالجة رسوميات، في اتفاق يمتد حتى 2029 لمواجهة الطلب المتفجر على نماذجها الذكية.

TechCrunch