سبيس إكس تُحدد 19 مايو موعداً لأول إطلاق لصاروخ ستارشيب الإصدار الثالث
أعلنت سبيس إكس عن إطلاق النسخة الثالثة من ستارشيب في 19 مايو 2026 من منصة الإطلاق الثانية في ستاربيس، في خطوة محورية لبرنامج أرتميس القمري.

أعلنت شركة سبيس إكس أن إطلاق النسخة الثالثة من مركبتها الفضائية العملاقة ستارشيب مُقرَّر في التاسع عشر من مايو 2026، وذلك من منصة الإطلاق الثانية في مجمع ستاربيس بجنوب تكساس. يُمثّل هذا الحدث أول إطلاق لهذه النسخة المطوَّرة واختباراً حاسماً لخطط الشركة الاستكشافية ومسيرة وكالة ناسا في برنامج العودة إلى القمر.
تُشير التقارير إلى أن الإطلاق سيستهدف في مرحلته الأولى نشر اثنين وعشرين مصغّراً من أقمار ستارلينك الاصطناعية، للتحقق من قدرات المركبة التشغيلية في المدار. وتخضع كلٌّ من المركبة الفضائية ستارشيب ومرحلة الدفع الأولى سوبر هيفي في هذه النسخة لتحسينات جوهرية على مستوى الهيكل والمحركات والأنظمة الإلكترونية مقارنةً بالإصدارات السابقة.
تكتسب هذه النسخة أهمية استثنائية لارتباطها الوثيق بطموحات ناسا في إطار برنامج أرتميس الرامي إلى إعادة رواد الفضاء إلى سطح القمر. فقد اختارت ناسا ستارشيب مركبةً للهبوط القمري في المهمة المأهولة، مما يجعل نجاح هذه النسخة ركيزةً أساسية لتحقيق الجدول الزمني للوكالة.
يتبنّى الصاروخ القابل لإعادة الاستخدام مكانةً محورية في مشهد الفضاء التجاري؛ إذ تسعى سبيس إكس من خلاله إلى خفض تكلفة الوصول إلى المدار خفضاً جذرياً عبر استعادة وإعادة تأهيل المرحلة الأولى والمرحلة العلوية من المنظومة معاً. وقد أجرت الشركة في الحادي عشر من مايو عرضاً تدريبياً ناجحاً تضمّن تعبئة الوقود والاختبارات اللازمة قبيل اليوم المقرر.
تعتمد سبيس إكس في تطوير ستارشيب على منهجية التكرار السريع، إذ تُدرج تحسينات جوهرية مستمدة من بيانات الرحلات السابقة. ويستهدف الإصدار الثالث توسيع قدرات نقل الحمولة وتحسين أنظمة العودة والهبوط الدقيق، مما سيُترجم إلى انخفاض ملموس في تكاليف الوصول إلى الفضاء على المدى البعيد، ويُعزّز دعم برامج الاستكشاف البشري للقمر والمريخ.
يحمل نجاح ستارشيب انعكاسات مباشرة على القطاع الفضائي العربي الذي يشهد طفرة استثمارية متسارعة. فقد وقّعت هيئة الفضاء السعودية اتفاقيات تعاون مع ناسا في برنامج أرتميس، وتُخطّط الإمارات لإرسال مركبة استكشافية إلى الحزام الكويكبي عام 2028 وتطمح إلى بعثة مأهولة إلى القمر بحلول 2040. كما تُعوّل وكالة الفضاء المصرية ومركز محمد بن راشد للفضاء على انخفاض كلفة الإطلاق لإيصال أقمارها العاملة على رصد الموارد المائية والمحاصيل الزراعية وحركة الموانئ إلى المدار. ويُتيح ستارشيب الإصدار الثالث —إن نجح— نقل أقمار استشعار عربية بكتلة تتجاوز 100 طن في رحلة واحدة، مما يُسرّع تنفيذ مشاريع التغطية الإقليمية للإنترنت الفضائي ورصد كثبان الصحاري وحرائق غابات الأطلس.
يترقّب قطاع الفضاء العالمي هذا الإطلاق باهتمام بالغ؛ إذ إن نجاح ستارشيب في تقليص تكاليف الشحن الفضائي قد يُحدث تحولاً هيكلياً في الاقتصاد الفضائي، ويفتح الباب أمام تطبيقات تجارية واسعة كالتصنيع المداري وتوصيل الأقمار الاصطناعية الضخمة وإرساء البنية التحتية للسفر بين الكواكب.
المزيد من هندسة الطيران والفضاء

رواد فضاء يلجؤون إلى مركبة دراغون إثر تسرب هواء في المقطع الروسي بالمحطة الدولية
ناسا تأمر خمسة رواد فضاء بالانتقال المؤقت إلى مركبة دراغون بعد تصاعد تسرب هواء في وحدة زفيزدا الروسية، في حادثة تُجدد الجدل حول تقادم المقطع الروسي من المحطة الفضائية الدولية.
طريقة جديدة للكشف عن أزواج الثقوب السوداء الهائلة عبر ومضات نجمية متكررة
فريق بحثي من أكسفورد ومعهد ماكس بلانك يقترح منهجية مبتكرة لرصد أزواج الثقوب السوداء الهائلة الكامنة في مراكز المجرات عبر التعدس الجاذبي الذي يُنتج ومضات نجمية متكررة قابلة للتحليل.

جوجل تدفع 920 مليون دولار شهريًا لسبيس إكس مقابل طاقة حوسبية للذكاء الاصطناعي
صفقة نادرة تكشف عمق أزمة الحوسبة: جوجل ستدفع 920 مليون دولار شهريًا لسبيس إكس مقابل 110 آلاف وحدة معالجة رسوميات، في اتفاق يمتد حتى 2029 لمواجهة الطلب المتفجر على نماذجها الذكية.