صاروخ بيغاسوس ينطلق في رحلته الأخيرة لإنقاذ مرصد سويفت من مصير الاحتراق
أطلق صاروخ بيغاسوس إكس إل المركبة الفضائية "لينك" من طائرته الحاملة في مهمة لإنقاذ مرصد سويفت لأشعة غاما من التحلل المداري عبر محركات أيونية ترفع مداره 200 كيلومتر إضافية.

انطلق صاروخ بيغاسوس إكس إل التابع لشركة نورثروب غرومان في الثالث من يوليو 2026 من طائرته الحاملة فوق المحيط الهادئ، محملاً بالمركبة الفضائية لينك في مهمة علمية تُعدّ من بين أكثر مهام الفضاء إثارةً في السنوات الأخيرة: إنقاذ مرصد نيل غيرلز سويفت لأشعة غاما من مصير التحلل المداري والاحتراق في الغلاف الجوي.
أُطلق الصاروخ في الساعة 4:36 صباحاً بالتوقيت الشرقي الأمريكي، وبلغت المركبة لينك المدار الأرضي المنخفض بعد نحو 13 دقيقة من الانطلاق. وكانت عمليات الإطلاق قد تأخرت ثلاثة أيام بسبب أعطال تقنية وظروف جوية غير ملائمة. ويُرجَّح أن يكون هذا الطيران الأخير لصاروخ بيغاسوس، إذ لا توجد رحلات أخرى مجدولة في الأفق.
طوّرت شركة Katalyst Space مركبة لينك البالغة كتلتها 425 كيلوغراماً بموجب عقد بقيمة 30 مليون دولار منحتها إياه وكالة ناسا. وتتمثل مهمتها في تجديد مدار مرصد سويفت الذي يتحلل تدريجياً في مداره الحالي على ارتفاع نحو 360 كيلومتراً، مع توقع إعادة دخوله الغلاف الجوي في أواخر 2026 أو مطلع 2027 دون تدخل.
ستقضي لينك الأسبوعين المقبلين في اختبار منظوماتها والاقتراب التدريجي من سويفت، ثم ستنفذ استطلاعاً لمدة أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع لتحديد أفضل نقاط الإمساك بالمرصد العجوز. وبمجرد الالتحام، ستُشعل لينك محركاتها الأيونية لرفع مدار سويفت إلى ارتفاع 550-600 كيلومتر خلال ثلاثة أشهر، قبل أن تنفصل وتُنفذ إجراءات العودة المضبوطة.
وصفت ناسا المهمة بأنها "عالية المخاطر وعالية العائد"، في إشارة إلى أن سويفت لم يُصمَّم أصلاً لاستقبال مركبات خارجية، فضلاً عن أن Katalyst تعمل للمرة الأولى في هذا النطاق من مهمات صيانة الأقمار الاصطناعية مدارياً.
تترقب مؤسسات الفضاء العربية هذه المهمة الريادية باهتمام بالغ؛ إذ تسعى الإمارات—عبر مركز محمد بن راشد للفضاء وشركة «سبيس 42»—إلى بناء قدرات محلية في تشغيل الأقمار الاصطناعية وصيانتها. ومع تنامي محفظة الأقمار الاصطناعية العربية—من أقمار الاستشعار عن بُعد كـ«خليفة سات» إلى أقمار الاتصالات كأقمار عربسات—فإن نجاح مهمة «لينك» في تجديد مدار سويفت سيُرسي سابقةً تقنية بالغة الأهمية لتمديد عمر الأصول الفضائية العربية مستقبلاً وخفض تكاليف استبدالها.
تكتسب هذه المهمة أهميةً استراتيجيةً تتجاوز إنقاذ سويفت ذاته؛ إذ إن نجاحها سيُرسي سابقةً علمية وتقنية لصيانة الأقمار الاصطناعية بصورة روتينية، بما يشمل مرصد هابل الذي سيواجه بدوره خطر التحلل المداري مع مطلع ثلاثينيات القرن الحادي والعشرين إن لم تُوضع خطط مماثلة لإنقاذه.
المزيد من علوم
الدماغ مُبرمج لاسترداد الوزن الزائد: لماذا تفشل الحميات على المدى البعيد؟
علماء يُبيّنون أن الدماغ البشري يعامل الوزن السابق كـ«نقطة صواب» ويحفّز الجسم لاسترداده عبر آليات بيولوجية متطورة، مما يُفسّر لماذا تفشل معظم الحميات على المدى البعيد.
الذكاء الاصطناعي يرصد انتشاراً مقلقاً للطحالب في محيطات العالم بمعدل 13% سنوياً
تحليل 1.2 مليون صورة فضائية بالذكاء الاصطناعي يكشف تمدداً غير مسبوق للطحالب الكبيرة في المحيطات منذ عقدين، مع تداعيات بيئية واقتصادية خطيرة على السواحل.
موجات عملاقة تسرق غلاف المريخ الجوي وتُلقيه في الفضاء
بيانات مسبارَي MAVEN وتيانوان-1 تكشف كيف تُولّد الرياح الشمسية موجات ضخمة تنتزع جزيئات الغلاف الجوي لكوكب المريخ، مما يُلقي ضوءاً على لغز تحوّله من كوكب ربما كان صالحاً للحياة.

هيوز للأقمار الاصطناعية تُعلن إفلاسها أمام المنافسة الشرسة من ستارلينك
شركة Hughes لخدمات الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية التقليدية تتقدم بطلب إفلاس بعد فقدانها 22% من مشتركيها في عام واحد، في دلالة واضحة على تحوّل هيكلي في صناعة الاتصالات الفضائية.
الزلازل القمرية قد تكشف عن مخزون مياه خفي تحت سطح القمر
باحثون يثبتون أن الموجات الزلزالية يمكنها الكشف عن طبقات الجليد القمري المختبئة في باطن القمر، مما قد يُيسّر إمداد رواد الفضاء بالمياه والوقود في مهمات الاستكشاف القادمة.

قوة الفضاء الأمريكية تمنح K2 Space 22.9 مليون دولار لاتصالات الليزر الفضائية
منحت قوة الفضاء الأمريكية شركة K2 Space عقداً لاختبار محطات ليزرية تُتيح نقل البيانات العسكرية مباشرةً بين الأقمار الاصطناعية دون محطات أرضية وسيطة.