روبوتات أجيليتي تفتتح مركز تدريب ضخماً في عقر دار تيسلا بكاليفورنيا

شركة أجيليتي روبوتيكس تُفتتح منشأةً بمساحة 60 ألف قدم مربعة في فريمونت لتدريب روبوتها الإنساني الشكل «ديجت»، بينما تُسرّع نحو الإدراج العام وتُعلن عقوداً بـ300 مليون دولار.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
١٨ يوليو ٢٠٢٦
المصدر
TechCrunch
القراءات
٠
الوقت
قراءة 3 دقائق
بيغي جونسون الرئيسة التنفيذية لشركة أجيليتي روبوتيكس

أعلنت شركة أجيليتي روبوتيكس عن افتتاح منشأة تدريبية جديدة بمساحة 60 ألف قدم مربعة في مدينة فريمونت بولاية كاليفورنيا، وهي المدينة ذاتها التي تضم مصنع تيسلا العملاق حيث تعتزم الشركة بدء إنتاج روبوتاتها الإنسانية أوبتيموس قريباً. ويُمثّل هذا التوسع استعراضاً رمزياً للقوة في عقر دار أبرز منافسيها في سباق الروبوتات الإنسانية الأسرع نمواً في تاريخ التقنية.

لكن ما يميز أجيليتي روبوتيكس أنها لا تتنافس بالكلام وحده؛ فروبوتها الرئيسي «ديجت» يجمع كل يوم فعلياً أرفف المستودعات ويُرتّب صناديق الشحن لدى كبريات الشركات كأمازون وGXO وشايلر وتويوتا موتور ماكينج كندا. وقد أتمّ الروبوت نقل أكثر من مائة ألف صندوق في أحد مراكز توزيع GXO اللوجستية، مما جعله أول روبوت إنساني الشكل يُثبت فاعليته التجارية في بيئة صناعية حقيقية بعيداً عن تكتلات الهواء المكيّف في المختبرات.

تقول الرئيسة التنفيذية بيغي جونسون إن «ديجت» اكتسب ميزةً تراكمية لا يستهان بها: خبرة عميقة في الاندماج مع أنظمة إدارة المستودعات، والامتثال لمعايير السلامة الصارمة في البيئات الصناعية، والتوافق مع البنية التحتية التقنية لكل عميل على حدة. هذه الخبرة الميدانية يصعب شراؤها بالمال أو تقليدها في أستوديوهات العروض التجريبية. وتُقدّر الشركة أن إجمالي عقودها الموقّعة تجاوز 300 مليون دولار، فيما تتفاوض مع أكثر من ثلاثين عميلاً محتملاً لنشر الروبوتات في منشآتهم.

المنشأة الجديدة في فريمونت ليست مجرد مستودع ضخم؛ بل مختبر حيٌّ مُصمَّم لمحاكاة بيئات العمل الفعلية بتفاصيلها الدقيقة من أرفف وناقلات وأنظمة فرز. هنا سيتلقى «ديجت» في إصداره الخامس، المرتقب في خريف 2026، مهارات جديدة بالكامل في فضاءات تُطابق بيئات عملاء الشركة. والجديد في هذا الإصدار أنه سيُتيح للروبوت البالغ طوله متراً وثمانين سنتيمتراً اكتشاف وجود البشر وتجنّبهم تلقائياً، مما سيُمكّنه للمرة الأولى من العمل في بيئات مختلطة إلى جانب العمال البشريين دون الحاجة إلى مناطق حصرية للآلات.

في موضوع الذكاء الاصطناعي، تنتهج أجيليتي نهجاً مزدوجاً حذراً: تُبقي خوارزميات السلامة والتوازن الديناميكي تحت سيطرة أنظمة محددة خارج الذكاء الاصطناعي التوليدي، تفادياً للسلوك غير المتوقع في البيئات الصناعية عالية الخطورة. بينما تستعين بالشبكات العصبية الكبيرة وبنية المحوّل لتوليد مهارات جديدة بسرعة قياسية. وكما يُلخّص المؤسس المشارك ديميون شيلتون: «الذكاء الاصطناعي التوليدي يُجيب عن سؤال كيفية برمجة تطبيقات لا نهائية دون الحاجة إلى مهندسين بنفس العدد».

تتابع منطقتنا العربية هذا السباق التجاري بعيون مهنية واسعة؛ فمشروع نيوم (NEOM) في المملكة العربية السعودية أدرج الروبوتات الإنسانية ضمن رؤيته التشغيلية للمدينة المستقبلية، فيما تستثمر صناديق الثروة السيادية الخليجية كصندوق الاستثمارات العامة السعودي في شركات الروبوتيات الصاعدة. وتواجه دول الخليج الغنية بالموارد ولكن الشحيحة بالأيدي العاملة الوطنية ضرورة أتمتة قطاعات اللوجستيات والتصنيع تحقيقاً لأهداف التنويع الاقتصادي ضمن رؤية 2030 والرؤى الوطنية المماثلة في الإمارات والكويت وقطر؛ مما يجعل ما يُثبته «ديجت» في مستودعات أمازون نموذجاً يستحق الدراسة الجادة من المديرين التنفيذيين في مراكز توزيع المنطقة.

وتسعى الشركة إلى الإدراج في الأسواق المالية عبر اندماج عكسي مع شركة Churchill Capital Corp XI بتقييم يبلغ 2.5 مليار دولار، مما سيجعل أجيليتي أولى الشركات التي تتداول أسهمها علناً في قطاع الروبوتات الإنسانية البحتة. تأسست الشركة عام 2015 على يد باحثين طوّروا تقنيات متقدمة للحركة ثنائية القدمين، مما يمنحها رصيداً هندسياً من الصعب على الداخلين الجدد إلى السوق اللحاق به في فترة قصيرة.

في المشهد الأوسع يتصاعد التنافس بوضوح: يتحدث إيلون ماسك عن أوبتيموس باعتبارها «أعظم منتج على الإطلاق»، فيما تتزاحم شركات ناشئة متعددة كـFigure و1X والشركة الروبوتية بنماذج أولية لافتة. لكن أياً منها لم يصل بعد إلى المرحلة التشغيلية التجارية الحقيقية. يرى المؤسس المشارك جوناثان هيرست أن الفرصة السوقية في مجالي التصنيع والخدمات اللوجستية وحدهما قد تستوعب مئة مليون روبوت؛ رقم يُفسّر كيف تُرسي أجيليتي دعائمها اليوم وعيناها على سوق يُقدّر قيمتها بالتريليونات.

المصدر الأصلي
TechCrunch
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من ذكاء اصطناعي

أعشاب بحرية وطحالب عائمة في المحيط الأطلسي

الذكاء الاصطناعي يرصد انتشاراً مقلقاً للطحالب في محيطات العالم بمعدل 13% سنوياً

تحليل 1.2 مليون صورة فضائية بالذكاء الاصطناعي يكشف تمدداً غير مسبوق للطحالب الكبيرة في المحيطات منذ عقدين، مع تداعيات بيئية واقتصادية خطيرة على السواحل.

ScienceDaily
تصور بصري لموقع مفاعل Valar Atomics النووي المعياري الصغير

«فالار أتومكس» تجمع مليار دولار للمفاعلات النووية الصغيرة بشراكة إنفيديا

شركة Valar Atomics لتطوير المفاعلات النووية المعيارية الصغيرة تُغلق جولة تمويل بمليار دولار بتقييم ستة مليارات دولار، إثر نجاحها في تشغيل أنظمة إنفيديا بمفاعلها التجريبي.

TechCrunch
تصوير فني لآلة ذكاء اصطناعي تبحث عن مسارات بديلة لتحقيق أهدافها

لماذا يكذب الذكاء الاصطناعي ويحتال على البشر لبلوغ أهدافه؟

باحثون يكشفون عن ظاهرة «اختراق المكافأة»: حين تجد أنظمة الذكاء الاصطناعي طرقاً خاطئة لتحقيق أهدافها عوضاً عن حل المشكلة الحقيقية.

MIT Technology Review
تقنية الاتصالات الليزرية بين الأقمار الاصطناعية

قوة الفضاء الأمريكية تمنح K2 Space 22.9 مليون دولار لاتصالات الليزر الفضائية

منحت قوة الفضاء الأمريكية شركة K2 Space عقداً لاختبار محطات ليزرية تُتيح نقل البيانات العسكرية مباشرةً بين الأقمار الاصطناعية دون محطات أرضية وسيطة.

SpaceNews
سيارة أجرة ذاتية القيادة من شركة زوكس

سيارات الأجرة ذاتية القيادة: بين الدعم الفيدرالي المتسارع وعقبات السلامة المحلية

تشهد صناعة المركبات ذاتية القيادة تبايناً حاداً بين إعفاءات فيدرالية تُعجّل توسعها وتدقيق محلي متصاعد إثر حوادث أوقفت شوارع سان فرانسيسكو.

TechCrunch
شعار أوبن إيه آي - نقاش تطوير الذكاء الاصطناعي

آلتمان يدعو إلى تهدئة وتيرة الذكاء الاصطناعي وسط جدل حول الحوكمة والمسؤولية

دعا الرئيس التنفيذي لأوبن إيه آي إلى تهدئة وتيرة التطوير في أعقاب واقعة اخترق فيها عامل ذكاء اصطناعي أنظمة Hugging Face، مُشعلاً نقاشاً حول مسارات الحوكمة.

TechCrunch
روبوتات أجيليتي تفتتح مركز تدريب ضخماً في عقر دار تيسلا بكاليفورنيا — ألمعي