رقاقة ستانفورد الضوئية تُضخّم إشارات الضوء مئة مرة باستهلاك طاقة منخفض

طوّر باحثو جامعة ستانفورد مُضخِّماً ضوئياً على رقاقة بحجم الأنملة قادراً على تكثيف الضوء مئة مرة بضع مئات من المللّيوات فقط، مما يفتح الباب لأجهزة بصرية متقدمة تعمل ببطارية.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٦ مايو ٢٠٢٦
المصدر
ScienceDaily
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقتين
رقاقة مُضخِّم ضوئي صغيرة الحجم مقارنةً بأنملة الإنسان

أعلن باحثون في جامعة ستانفورد الأمريكية عن تطوير مُضخِّم ضوئي على رقاقة لا تتجاوز في حجمها رأس أنملة الإنسان، يستطيع تكثيف إشارة الضوء بمقدار مئة ضعف مستهلكاً بضع مئات من الملّيوات فقط. ونُشرت نتائج البحث في دورية Nature العلمية، وتُمثّل قفزةً نوعيةً في مجال التكامل الضوئي الذي يسعى إلى دمج المكوّنات البصرية المعقدة في رقائق مُدمجة قابلة للتكامل مع الأجهزة الاستهلاكية.

يعمل الجهاز باستغلال مبدأ الرنّان لإعادة تدوير الطاقة داخل حلقة دائرية يجري فيها ضوء الضخّ بصورة متواصلة، فيكتسب قوةً متراكمة مع كل دورة. وينتج عن ذلك تضخيم قوي للضوء المطلوب مع ضجيج منخفض وعرض نطاق ترددي واسع يُغطي طيفاً ضوئياً شاملاً. ويُشير الباحثون إلى أن الجهاز حقّق التضخيم الحقيقي متعدد الأوجه ذا الكفاءة العالية للطاقة لأول مرة على مثل هذا النطاق.

قال أمير صفوي-نعيمي، الأستاذ المشارك للفيزياء في ستانفورد والمؤلف الرئيسي للبحث: لقد أثبتنا لأول مرة وجود مُضخِّم ضوئي متنوع الاستخدامات ومنخفض الطاقة حقاً، قادر على العمل عبر الطيف الضوئي بأكمله. ويُفسّر هذا التصريح وزن الإنجاز؛ فالمُضخِّمات الضوئية الراهنة إما أنها كبيرة الحجم أو تستهلك طاقةً كبيرة أو ضيّقة النطاق الترددي، مما يحدّ من نطاق تطبيقها.

القيمة الحقيقية لهذا الاختراق تتضح حين نُفكّر في تطبيقاته: إذ يُمكن نظرياً دمج هذا المُضخِّم الضوئي في هاتف ذكي أو حاسوب محمول إذ يكفيه أن يتغذى ببطارية اعتيادية. وهذا يعني إمكانية دمج أجهزة الاستشعار البيولوجية وقياس الجلوكوز والتحاليل الطبية في أجهزة محمولة فائقة الدقة، إضافةً إلى إنجاز قفزة في سرعة نقل البيانات عبر الأنظمة البصرية في مراكز البيانات وشبكات الألياف الضوئية.

يأتي هذا الإنجاز في خضم سباق محتدم لتطوير رقائق ضوئية قادرة على تجاوز القيود الفيزيائية التي بدأت تُعيق نمو رقائق السيليكون التقليدية. فبينما يتباطأ قانون مور، يُبحر العلماء نحو الضوء بوصفه ناقلاً للبيانات بدلاً من الإلكترون، إذ يتحرك الضوء في الرقائق أسرع وبحرارة أقل وبكفاءة أعلى. والمُضخِّم الضوئي ذو الكفاءة العالية هو أحد المكوّنات الرئيسية التي كانت ناقصةً في هذا الأفق.

تمتد تطبيقات هذا الابتكار إلى مجال الاستشعار الحيوي، حيث يُمكن استخدام مُضخِّمات ضوئية منخفضة الطاقة لبناء أجهزة استشعار فائقة الحساسية لاكتشاف الجزيئات البيولوجية، مما يفتح آفاقاً في التشخيص الطبي المُبكّر والتحليل الجزيئي الميداني.

نُشر البحث في يناير 2026 في دورية Nature، ويواصل الفريق البحثي بقيادة أستاذ الفيزياء أمير صفوي-نعيمي تطوير النماذج الأولية نحو مرحلة الإنتاج التجاري، وهو مسار قد يُحدث تحولاً في صناعة الإلكترونيات الضوئية خلال السنوات المقبلة.

المصدر الأصلي
ScienceDaily
قراءة المقال الأصلي ↗
اقرأ أيضًا

المزيد من أجهزة

غابة مانغروف ساحلية نابضة بالحياة مع انعكاس الضوء على المياه

ارتفاع منسوب البحار يهدد غابات المانغروف ويحوّلها من خزانات إلى مصادر كربون

دراسة من جامعة إكستر تكشف أن ارتفاع مستوى البحار سيُقلص قدرة غابات المانغروف على تخزين الكربون الأزرق، محوّلًا هذه الأنظمة البيئية الساحلية من مستودعات كربون أساسية إلى مصادر انبعاث تُفاقم التغير المناخي.

ScienceDaily
صورة الثقب الأسود في مجرة M87 التقطها تلسكوب أفق الحدث

طريقة جديدة للكشف عن أزواج الثقوب السوداء الهائلة عبر ومضات نجمية متكررة

فريق بحثي من أكسفورد ومعهد ماكس بلانك يقترح منهجية مبتكرة لرصد أزواج الثقوب السوداء الهائلة الكامنة في مراكز المجرات عبر التعدس الجاذبي الذي يُنتج ومضات نجمية متكررة قابلة للتحليل.

ScienceDaily
تصوير فني لعقل بشري يتشابك مع أدوات ذكاء اصطناعي

هل تسرق روبوتات الدردشة الذكية قدرتنا على التفكير والتركيز؟

عالمة نفس من UC Irvine تُطلق تحذيرات من الإسناد المعرفي المفرط لأدوات الذكاء الاصطناعي، مستندةً إلى بيانات تُظهر تراجع متوسط فترة التركيز من دقيقتين ونصف في 2003 إلى 47 ثانية فقط بحلول 2020.

MIT Technology Review