قضية ماسك ضد أوبن إيه آي: الثقة في قفص الاتهام مع اختتام المرافعات
اختتمت المرافعات في قضية إيلون ماسك ضد سام ألتمان أمام محكمة أوكلاند، وتتمحور حول صدقية الطرفين وتحوّل أوبن إيه آي من الوضع غير الربحي إلى الكيان التجاري الضخم.

اختتمت محكمة أوكلاند الفيدرالية في ولاية كاليفورنيا، في الأسبوع الثالث من مايو 2026، الاستماع إلى المرافعات الختامية في القضية التي أقامها رجل الأعمال إيلون ماسك ضد الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي سام ألتمان وعدد من المسؤولين فيها، لتبقى ورقة التصويت بيد هيئة المحلفين المؤلفة من تسعة أعضاء.
وتتمحور القضية في جوهرها حول ادعاء ماسك بأن ألتمان ومنظمة أوبن إيه آي انتهجا مساراً يتعارض مع رسالتها التأسيسية بوصفها منظمة غير ربحية مكرّسة لتطوير الذكاء الاصطناعي لصالح البشرية، وذلك حين باتت تتجه نحو التحوّل إلى كيان تجاري ضخم.
ومن أبرز التفاصيل التي طغت على الجلسات أن محامي ماسك، ستيف مولو، استجوب ألتمان بشأن تصريحاته أمام الكونغرس، إذ أكد الأخير أنه لا يمتلك حصصاً في أوبن إيه آي، في حين تبيّن أن لديه حصة غير مباشرة من خلال استثمار سلبي عبر محضن الشركات الناشئة واي كومبينيتور. وقد سعى ألتمان إلى توضيح الأمر قائلاً إنه افترض أن الجميع يفهم ما يعنيه الاستثمار السلبي في صندوق رأس مال مخاطر، وهو ما عدّه فريقه القانوني تدقيقاً في الصياغة لا دليلاً على سوء نية.
كذلك أقرّ ألتمان بأنه يميل إلى تجنّب المواجهة وإخبار الناس بما يريدون سماعه، وهو اعتراف لافت في قضية يؤكد فيها الطرفان أن الآخر غير جدير بالثقة. وقد شهدت الجلسات توجيه اتهامات متبادلة؛ إذ زعم ألتمان أن ماسك كان يطمح للسيطرة على 90% من أوبن إيه آي، وهو ما نفاه الأخير جملةً وتفصيلاً.
وتتجاوز القضية في تأثيرها الطرفين المتخاصمين، لتطرح تساؤلات جوهرية حول مدى شفافية شركات الذكاء الاصطناعي المملوكة ملكية خاصة وعن حوكمتها، في مرحلة تتسارع فيها وتيرة التطورات التقنية. فمع تنامي نفوذ الذكاء الاصطناعي في كل قطاع، باتت التساؤلات حول هوية من يُقرّر التوجه الأخلاقي والتجاري لهذه الشركات أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى.
ويحمل ما يجري في قاعة المحكمة بسان فرانسيسكو دروساً تنظيمية للهيئات العربية المسؤولة عن حوكمة الذكاء الاصطناعي، كالهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» والمكتب الإماراتي للذكاء الاصطناعي والمجلس الأعلى للذكاء الاصطناعي المصري. فبينما تتعاقد حكومات المنطقة مع «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» و«جوجل ديب مايند» لبناء بنية تحتية ذكاء اصطناعي وطنية، تُثير القضية أسئلة عاجلة: من يضمن أن تظل الأهداف العامة المُعلنة عند توقيع الشراكات قائمةً بعد تحول هذه الشركات نحو أهداف ربحية بحتة؟ ويُرجَّح أن تستفيد منظمات مثل «المنظمة العربية لتقنيات الاتصال والمعلومات» من هذه السوابق القضائية لاشتراط ضمانات حوكمة أكثر صرامة في عقودها مع موردي نماذج الذكاء الاصطناعي.
وتُجسّد هذه القضية في نهاية المطاف صراعاً أعمق حول من يملك حق تشكيل مستقبل أحد أكثر التقنيات تأثيراً في تاريخ البشرية: هل هو المؤسسون الأصليون أصحاب الرؤية، أم الرؤساء التنفيذيون أصحاب قرارات التحوّل التجاري؟
المزيد من ذكاء اصطناعي

حمائية تكنولوجية تطال الروبوتات: حظر الاستيراد يُقلق مختبرات الجامعات الأمريكية
حظرت لجنة الاتصالات الفيدرالية استيراد الروبوتات الأجنبية المتقدمة بدواعي الأمن القومي، وسط مخاوف من تضرر 90 بالمئة من الأبحاث الجامعية الأمريكية التي تعتمد على روبوتات يونيتري الصينية.

تطبيقات أندرويد تُسرّب بيانات موقعك لمعلنين ووكالات حكومية دون علم المطوّرين
وثّقت مؤسسة الحدود الإلكترونية أن مجموعات تطوير البرمجيات الإعلانية في تطبيقات أندرويد ترث أذونات الموقع تلقائياً وتُشارك البيانات مع وسطاء بيانات وجهات حكومية.

نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة الأوزان تقترب من الحدود التقنية وفجوة السلامة تتسع
كشف تقرير SaferAI أن نموذج GLM-5.2 الصيني يقترب من قدرات النماذج الحدودية رافضاً صفراً من المهام الخطرة، في حين تفرض نماذج مثل كلود قيوداً أمنية صارمة.

وايمو تُلغي قائمة الانتظار وتفتح سيارات الأجرة ذاتية القيادة في دالاس للجميع
أتاحت شركة وايمو خدمتها في دالاس لجميع السكان والزوار دون قائمة انتظار، بعد أن جذبت 150 ألف راكب خلال مرحلة الإطلاق التجريبي منذ فبراير 2026.

أنثروبيك توقّع صفقة حوسبة بعشرة مليارات دولار مع شركة فولتا الناشئة
أبرمت أنثروبيك اتفاقية لمدة ست سنوات مع مزوّد الحوسبة السحابية فولتا بقيمة 10 مليارات دولار، تشمل مركز بيانات في النرويج بقدرة 133 ميغاواط ومعالجات إنفيديا الأحدث.
الذكاء الاصطناعي يرصد انتشاراً مقلقاً للطحالب في محيطات العالم بمعدل 13% سنوياً
تحليل 1.2 مليون صورة فضائية بالذكاء الاصطناعي يكشف تمدداً غير مسبوق للطحالب الكبيرة في المحيطات منذ عقدين، مع تداعيات بيئية واقتصادية خطيرة على السواحل.