نجاح تاريخي: كلى محفوظة بالتبريد الفائق تُزرع في خنازير وتتعافى بسرعة أكبر

أنجز باحثو جامعة تكساس A&M أول عملية زراعة كلى محفوظة بتقنية التبريد الفائق في خنازير مع تعافٍ أسرع مقارنة بالطرق التقليدية وفترة حفظ تصل إلى 72 ساعة.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٢٤ يوليو ٢٠٢٦
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقتين
جهاز التبريد الفائق المستخدم في حفظ الأعضاء قبل زراعتها

وصف الباحثون في جامعة تكساس A&M إنجازهم الأخير بالإنجاز التاريخي الحقيقي: نجحوا في تطوير جهاز يُتيح تبريد الكلى إلى درجة حرارة سالب 4 درجات مئوية دون تجمّدها، وبعد فترة حفظ تصل إلى 72 ساعة، أُعيدت تلك الكلى إلى الحياة وزُرعت في خنازير بنجاح، مُظهِرةً تعافياً أسرع من المعيار العالمي المُعتمَد منذ ثلاثة عقود.

تعتمد تقنية التبريد الفائق على مبدأ إبقاء السائل أو النسيج تحت نقطة تجمّده دون السماح له بالتجلّد فعلياً، وهو ما يمنح الخلايا عمراً أطول مع الحفاظ على قابليتها للحياة. وطوّر الفريق بقيادة ماثيو باول بالم غرفةً مختومةً تتحكم في الضغط للحفاظ على هذا الوضع الدقيق، تُستخدَم معها محاليل حفظ الأعضاء وعوامل واقية من التجمد لتحمية الكلى من أضرار بلورات الجليد.

النتيجة لافتة إلى حدٍّ بعيد: قال باول بالم إنه حتى بعد ثلاثة أيام من الحفظ وهو ثلاثة أضعاف المعيار السريري المعتمَد حالياً، تتعافى الكلى المبردة بهذه الطريقة بشكل أسرع مما تتعافى الكلى المحفوظة بالثلج التقليدي، الذي كان حتى الآن معيار الذهب في مجال حفظ الأعضاء منذ ثلاثة عقود.

يُحدث هذا التطوير نقلة نوعية في منظومة زراعة الأعضاء عالمياً. فالنافذة الحالية لنقل الكلى بعد استئصالها لا تتجاوز 18 إلى 24 ساعة، وهو ما يُقيّد جغرافياً عمليات التبرع وزراعة الأعضاء ويُكثّر الفاقد منها. ومع توسيع هذه النافذة إلى 72 ساعة، يُصبح بالإمكان نقل الكلى عبر مسافات أطول والإفادة من أعداد أكبر من المتبرعين وجداول جراحية أكثر مرونة.

تنعكس هذه التقنية مباشرةً على واقع المرضى العرب؛ إذ يُعاني العالم العربي من ارتفاع حاد في معدلات الفشل الكلوي المرتبط بانتشار السكري وضغط الدم، وتُصنَّف دول خليجية كالكويت والسعودية والإمارات ضمن الأعلى عالمياً في معدلات السكري الذي يُعدّ السبب الرئيسي للفشل الكلوي. ومن شأن تمديد نافذة حفظ الكلى من 24 إلى 72 ساعة أن يُوسّع برامج التبرع البينية الخليجية ويُقلّص الفاقد من الأعضاء المتبرَّع بها، مما قد يُنقذ أرواحاً كثيرة في المملكة العربية السعودية ومصر والإمارات.

يُعاني أكثر من 104 آلاف أمريكي من قائمة انتظار زراعة الكلى، فيما يبلغ عدد المنتظرين على مستوى العالم الملايين. ويُمثّل هذا الإنجاز خطوة ملموسة نحو حلحلة أزمة نقص الأعضاء التي تتسبب سنوياً في وفاة آلاف المرضى في انتظار كلى لم تصلهم في الوقت المناسب. الخطوة التالية هي إجراء تجارب بشرية للتحقق من سلامة هذه التقنية وفاعليتها قبل اعتمادها في المستشفيات.

المصدر الأصلي
MIT Technology Review
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من الهندسة الطبية الحيوية

زوجان في منتصف العمر يمارسان الركض الخفيف برفقة رمزية ساعة ولولب للحمض النووي

مسابقة جديدة تتحدى 500 مشارك لعكس أعمارهم البيولوجية خلال ستة أشهر

أطلقت طبيبة أعصاب أمريكية مسابقة تمتد ستة أشهر يحاول فيها نحو 500 مشارك تقليص الفارق بين عمرهم الزمني وعمرهم البيولوجي، باستخدام فحوصات جينية ودماغية وجسدية متعددة، ولوحة صدارة علنية.

MIT Technology Review
رسم توضيحي لتراكم لويحات الكوليسترول داخل وعاء دموي متصلب

دراسة ضخمة: واحد من كل 13 شاباً يحمل تصلب شرايين صامتاً دون أن يعلم

كشفت دراسة REACT التي شملت أكثر من 16800 شخص سليم ظاهرياً أن تصلب الشرايين يبدأ في سن مبكرة أكثر من المتوقع، حيث يحمله واحد من كل 13 شاباً بين 18 و29 عاماً دون أي أعراض.

ScienceDaily
جودي فولكنر، الرئيسة التنفيذية المؤسسة لشركة إيبك سيستمز

إيبك توقف تطوير منتجاتها مؤقتاً لإصلاح ثغرات تهدد بيانات 320 مليون مريض

أوقفت شركة إيبك، أكبر مزوّد لأنظمة السجلات الصحية الإلكترونية في أمريكا، تطوير منتجاتها ستة أسابيع لإصلاح ثغرات أمنية في نظام MyChart قد تسمح بالوصول إلى بيانات ملايين المرضى دون تسجيل أثر.

TechCrunch
رسم توضيحي للدماغ البشري محاطاً بفواكه وخضروات طازجة

دراسة: اتباع حمية مايند بدقة قد يؤخر شيخوخة الدماغ عامين ونصف

دراسة طويلة الأمد على أكثر من 1600 شخص تربط التزام حمية مايند الغذائية بتباطؤ فقدان المادة الرمادية في الدماغ، مع دور خاص للتوت والدواجن في حماية صحة الدماغ مع التقدم في السن.

ScienceDaily
صورة معاد بناؤها بالذكاء الاصطناعي من بيانات مسح دماغي وظيفي

علماء يطورون نظام ذكاء اصطناعي يعيد بناء الصور من مسح الدماغ في ساعة واحدة

باحثون في معهد وايزمان يطورون مُفسِّراً دماغياً بالذكاء الاصطناعي يعيد بناء ما يراه الشخص من بيانات التصوير الوظيفي، ويخفض زمن المعايرة اللازم من 40 ساعة إلى ساعة واحدة فقط.

MIT Technology Review
قراد على جلد الإنسان قد ينقل عدوى فيروسية

اكتشاف فيروس جديد ينقله القراد وراء أعراض غامضة لدى المصابين

حدد باحثون صينيون فيروساً جديداً ينقله القراد يُدعى ALTNV، وكشفوا أن العدوى المشتركة به مع فيروس آخر معروف ترفع معدل الوفيات إلى 18.4%، ما يستدعي تطوير أساليب تشخيصية أدق للتمييز بين الفيروسين.

ScienceDaily