ناسا تُحدد مطلع سبتمبر 2026 موعداً لإطلاق تلسكوب رومان الفضائي العملاق

حددت وكالة ناسا مطلع سبتمبر 2026 موعداً لإطلاق تلسكوب نانسي غريس رومان الفضائي بقيمة 4.3 مليار دولار، في مهمة ستُحدث ثورةً في فهم الطاقة المظلمة وعوالم ما وراء مجموعتنا الشمسية.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٢٤ أبريل ٢٠٢٦
المصدر
SpaceNews ↗
القراءات
٢
الوقت
قراءة دقيقتين
رسم توضيحي لتلسكوب نانسي غريس رومان الفضائي في مداره

حدّدت وكالة الفضاء والملاحة الجوية الأمريكية ناسا مطلع سبتمبر 2026 موعداً لإطلاق تلسكوب نانسي غريس رومان الفضائي، الذي يُعدّ المرصد الكوني الكبير التالي في تاريخ الوكالة بعد تلسكوب جيمس ويب. وجاء الإعلان على لسان مدير ناسا جاريد إيساكمان في الحادي والعشرين من أبريل 2026، خلال زيارته لمركز غودارد للرحلات الفضائية في ولاية ميريلاند.

يبلغ ارتفاع التلسكوب أكثر من 42 قدماً وعرضه نحو 14 قدماً، وقد اكتمل تصنيعه بالفعل ويخضع حالياً لمراحل الاختبار النهائي قبل شحنه في منتصف يونيو المقبل إلى مركز كينيدي الفضائي بفلوريدا، استعداداً للإطلاق. وسيُطلَق على متن صاروخ فالكون هيفي التابع لشركة SpaceX، ليُوجَّه نحو نقطة لاغرانج L2 على بُعد نحو 1.5 مليون كيلومتر من الأرض، وهي النقطة ذاتها التي يُحلّق فيها تلسكوب جيمس ويب الفضائي.

تتسم مهمة رومان بطموح علمي استثنائي؛ ففي غضون خمس سنوات فقط من المشاهدة، يُتوقع منه رصد أكثر من مئة ألف كوكب خارجي جديد عبر تقنية التعدّسية الجاذبية، ومسح مئات الملايين من النجوم ومليارات المجرات في مسوحات كونية غير مسبوقة الاتساع. والأهم أن رومان يحمل على عاتقه مهمةً علميةً محوريةً تتعلق بالطاقة المظلمة والمادة المظلمة، اللتين تُشكّلان نحو 95% من محتوى الكون المرئي ولا تزالان من أكبر ألغاز الكونيات.

يتمتع تلسكوب رومان بميزة تُميّزه جوهرياً عن سلفه جيمس ويب: حقل رؤيته واسع بشكل استثنائي يفوق حقل تلسكوب هابل بمئة مرة مع دقة صورة مماثلة، مما يجعله كـ"مكنسة كونية" قادرة على مسح مساحات شاسعة من السماء في وقت وجيز. هذه الخاصية تجعله مكمّلاً مثالياً لجيمس ويب الذي يتميز بالتركيز الشديد على أهداف محددة.

تكلّفت مهمة رومان 4.3 مليار دولار وامتد تطويرها على مدى سنوات، وتأتي في سياق مخاوف من تخفيضات محتملة في ميزانية ناسا. غير أن التلسكوب، إذ بلغ مرحلة الإطلاق، بات خارج نطاق المخاوف العملية من الإلغاء، إذ تمثّل التكلفة الأكبر قد صُرفت بالفعل.

سيُشكّل رومان، إلى جانب جيمس ويب وتلسكوب هابل العامل منذ الثمانينيات، منظومةً متكاملةً من المراصد الفضائية قادرةً على رسم خريطة الكون بأبعاد وتفاصيل لم يطمح إليها علماء الفلك إلا في أحلامهم. ويرى كثيرون من الفلكيين أن العقد القادم سيشهد اكتشافات كونية تُعادل في أهميتها ما أنجزه تلسكوب هابل في عقوده الثلاثة الخوالي.

المصدر الأصلي
SpaceNews
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من علوم

رسم تخطيطي لتعزيز التوصيل الفائق عبر تقلبات الفراغ الكمي

تقلبات الفراغ الكمي تعزز قدرة التوصيل الفائق دون أي تلامس مباشر

أظهر باحثون صينيون أن تقلبات الفراغ الكمي داخل تجويف تيراهرتز رفعت درجة الحرارة الحرجة لمادة فائقة التوصيل بنسبة 5.4%، في أسلوب تحكم جديد غير تلامسي.

ScienceDaily
خريطة لتضاريس القمر والشذوذات المغناطيسية

عينات تشانغ آه-6 القمرية تكشف كبسولة زمنية مغناطيسية نادرة

اكتشف علماء صينيون حديد غاما النادر محفوظاً في زجاج ارتطامي ضمن عينات القمر الصينية، في اكتشاف يفتح نافذة على تاريخ المجال المغناطيسي القمري القديم.

ScienceDaily
خريطة لتراكم الإجهاد على طول نظام صدع سان أندرياس الجنوبي

بوابة زلزالية في كاليفورنيا تسجل أعلى إجهاد صدعي منذ ألف عام

كشفت دراسة سويسرية أن الإجهاد عند ملتقى صدعي سان أندرياس وسان خاسينتو بلغ مستويات قياسية، في تحذير من احتمال تمزق مزدوج يهدد جنوب كاليفورنيا.

ScienceDaily
تصور فني لتلسكوب نانسي غريس رومان الفضائي

تلسكوب رومان الفضائي يفتح عينه الكورونوغرافية لصيد الكواكب الخارجية

أثبت تلسكوب نانسي غريس رومان التابع لناسا دقة توجيه استثنائية والتقط كورونوغرافه أولى صوره الكونية، تمهيداً لاكتشاف آلاف الكواكب الخارجية الجديدة.

ScienceDaily
صورة للأرض التقطتها مركبة جوس أثناء عبورها القريب

مركبة جوس الأوروبية تستغل جاذبية الأرض للانطلاق نحو أقمار المشتري الجليدية

نفذت مركبة الفضاء الأوروبية جوس مناورة جاذبية دقيقة حول الأرض زادت سرعتها ووفرت وقودها في طريقها لاستكشاف أقمار المشتري الجليدية بحلول 2031.

ScienceDaily
زوجان في منتصف العمر يمارسان الركض الخفيف برفقة رمزية ساعة ولولب للحمض النووي

مسابقة جديدة تتحدى 500 مشارك لعكس أعمارهم البيولوجية خلال ستة أشهر

أطلقت طبيبة أعصاب أمريكية مسابقة تمتد ستة أشهر يحاول فيها نحو 500 مشارك تقليص الفارق بين عمرهم الزمني وعمرهم البيولوجي، باستخدام فحوصات جينية ودماغية وجسدية متعددة، ولوحة صدارة علنية.

MIT Technology Review