ناسا تفتح باب المنافسة أمام القطاع الخاص لبناء نظام اتصالات فضائي يحلّ محل TDRSS
أطلقت وكالة ناسا مسابقة لشركاء القطاع الخاص لتطوير نظام ترحيل Ka-Band تجاري يحلّ محل شبكة الأقمار الاصطناعية التتبعية التقليدية TDRSS ضمن مشروع NEXUS.

أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا عن انطلاق مشروع NEXUS، الذي يسعى لإشراك القطاع الخاص في بناء نظام اتصالات فضائي تجاري يحلّ تدريجياً محل شبكة الأقمار الاصطناعية التتبعية وتبادل البيانات (TDRSS) التي تمتلكها الوكالة وتُشغّلها منذ ثمانينيات القرن الماضي.
يطلب مشروع NEXUS تحديداً تطوير نظام ترحيل Ka-Band متوافق مع البنية التحتية القائمة، بحيث يحافظ على خدمات الاتصال لمركبات فضائية حالية لا يمكن تعديل أجهزتها لتعمل مع أنظمة مختلفة. ويُشترط أن يضمن النظام الجديد استمرارية الخدمة لمدة 15 عاماً على الأقل، وأن يشمل التصميم والتكامل وعمليات الإطلاق والإدارة في الفضاء والأرض.
أُقيم يوم الصناعة في مدينة كولورادو سبرينغز في أبريل 2026، فيما تتوقع ناسا إصدار إعلان البحث الرسمي في مايو 2026. وتُقسَّم المشاركة إلى مرحلتَين: تنضج في الأولى المقترحات المقدَّمة على مدى ستة أشهر، ثم يمتد التطوير والتكامل في الثانية 15 شهراً إضافية. ويُتوقع إتمام عمليات الترسية بحلول الربع الأخير من 2026 على أبعد تقدير.
تأتي هذه الخطوة في إطار توجّه أشمل لناسا نحو تبنّي الخدمات التجارية بديلاً عن الأنظمة الحكومية المُكلفة. فالوكالة تُدرك أن الاستمرار في تشغيل TDRSS منفردةً يُثقل ميزانيتها ويُعيق قدرتها على التركيز في مهام الاستكشاف العلمي والفضاء العميق. كما أن الشريحة الزمنية بين عامَي 2029 و2031 تُمثّل فجوةً مُقلقة في استمرارية الخدمة إن لم تُسرع الوكالة في بناء البديل.
تاريخياً، أسهمت أقمار TDRSS في تأمين اتصالات المحطة الفضائية الدولية، وتتبّع المركبات في المدار الأرضي المنخفض، ودعم تلسكوب هابل وبعثات علمية عديدة على مدى أربعة عقود. ويعكس قرار تحويل هذه المهمة للقطاع الخاص مدى تطوّر صناعة الفضاء التجاري حتى باتت قادرة على تولّي مهام بنية تحتية كانت في السابق حكراً على الوكالات الحكومية.
يتيح هذا المشروع فرصاً واعدة لشركات الاتصالات الفضائية الصاعدة، إذ قد تتنافس شركات من قبيل Viasat وSES وTeleSat وغيرها على حيازة هذه العقود الكبرى. كما يُمثّل نموذجاً يمكن أن تحتذي به وكالات فضاء أخرى حول العالم وهي تُعيد النظر في بناها التحتية الفضائية وتُدرك أن القطاع الخاص أصبح طرفاً فاعلاً وموثوقاً في هذه المنظومة.
المزيد من هندسة الطيران والفضاء

سبيس إكس تستعد لإطلاق ستارشيب في أولى رحلاته المدارية الكاملة نهاية أغسطس
تستهدف سبيس إكس إطلاق الرحلة 14 من ستارشيب قبل نهاية أغسطس 2026 حاملةً أقمار ستارلينك v3 لمدار تشغيلي، مع محاولة التقاط المرحلة العلوية لأول مرة في التاريخ.
موجات عملاقة تسرق غلاف المريخ الجوي وتُلقيه في الفضاء
بيانات مسبارَي MAVEN وتيانوان-1 تكشف كيف تُولّد الرياح الشمسية موجات ضخمة تنتزع جزيئات الغلاف الجوي لكوكب المريخ، مما يُلقي ضوءاً على لغز تحوّله من كوكب ربما كان صالحاً للحياة.

هيوز للأقمار الاصطناعية تُعلن إفلاسها أمام المنافسة الشرسة من ستارلينك
شركة Hughes لخدمات الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية التقليدية تتقدم بطلب إفلاس بعد فقدانها 22% من مشتركيها في عام واحد، في دلالة واضحة على تحوّل هيكلي في صناعة الاتصالات الفضائية.
الزلازل القمرية قد تكشف عن مخزون مياه خفي تحت سطح القمر
باحثون يثبتون أن الموجات الزلزالية يمكنها الكشف عن طبقات الجليد القمري المختبئة في باطن القمر، مما قد يُيسّر إمداد رواد الفضاء بالمياه والوقود في مهمات الاستكشاف القادمة.

قوة الفضاء الأمريكية تمنح K2 Space 22.9 مليون دولار لاتصالات الليزر الفضائية
منحت قوة الفضاء الأمريكية شركة K2 Space عقداً لاختبار محطات ليزرية تُتيح نقل البيانات العسكرية مباشرةً بين الأقمار الاصطناعية دون محطات أرضية وسيطة.

الصين تُطلق زوجاً من الأقمار الاستخباراتية TJS-27 وأول قمر تتبيع من الجيل الثالث
أجرت الصين إطلاقَين فضائيَّين متتاليَين في يوليو 2026: زوجاً من الأقمار الاستخباراتية في مدار جديد من نوعه، وأول قمر من منظومة تيانليان-3 للاتصالات الفضائية.