ناسا تُبقي على دورة المهمات السداسية في محطة الفضاء الدولية

أعلنت ناسا الإبقاء على نمط تبادل أطقم محطة الفضاء الدولية كل ستة أشهر تقريباً، وقدّمت موعد إطلاق مهمة Crew-13 إلى منتصف سبتمبر بدلاً من نوفمبر.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
١٢ مايو ٢٠٢٦
المصدر
SpaceNews
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقتين
محطة الفضاء الدولية في المدار

أعلنت وكالة ناسا أنها ستُبقي على نمط تبادل أطقم محطة الفضاء الدولية كل ستة أشهر تقريباً، تخلِّياً عن خطط سابقة كانت تُلوِّح بتمديد المهمات إلى ثمانية أشهر. وأكدت الوكالة في الأول من مايو الجاري أن المهمة التجارية المُقبلة، Crew-13 التي تُنفذها شركة سبيس إكس، ستنطلق إلى المحطة في منتصف سبتمبر بدلاً من نوفمبر، في تقديم لافت لجدول الإطلاقات.

ستُقلّ مركبة كرو دراغون رواد فضاء ناسا جيسيكا واتكنز ولوك ديلاني، إلى جانب رائد الفضاء الكندي جوشوا كوتريك التابع لوكالة الفضاء الكندية، ورائد الفضاء الروسي سيرغي تيتيرياتنيكوف من وكالة روسكوسموس. ولم تُفصح ناسا عن أسباب تقديم موعد الإطلاق، غير أن مسؤولاً قال خلال إفادة صحفية في 11 مايو إن الخطوة تأتي ضمن مساعي الوكالة لاستثمار محطة الفضاء الدولية إلى أقصى حد قبل تقاعدها المُقرَّر مع نهاية العقد الحالي.

وقال بيل سبيتش، مدير عمليات وتكامل المحطة الدولية في ناسا، إن الوكالة تعتزم البقاء على وتيرة الستة أشهر للمهمات في الفترة المقبلة، مع إقراره بأن الفواصل الزمنية بين كل مهمة وأخرى قد تتفاوت قليلاً بفعل ازدحام جدول الرحلات. وكانت ناسا قد بدأت في مناقشة تمديد المهمات إلى ثمانية أشهر العام الماضي، وهو ما كان من شأنه تقليص عدد الرحلات بمعدل رحلة واحدة كل عامين.

ويتضمن جدول المحطة الدولية المُحدَّث إطلاق مركبة كرو-13 وكذلك مركبة سويوز إم إس-29 الروسية المُقرَّرة في يوليو، إلى جانب رحلات شحن متعددة عبر مركبات دراغون التجارية في 12 مايو وفي الخريف، فضلاً عن مركبة بروغريس الروسية في سبتمبر، ومركبة سيغنوس التابعة لشركة نورثروب غرومان في نهاية العام. ويعكس هذا الكم الهائل من الإطلاقات السعي المحموم للحفاظ على إمداد المحطة طوال فترة خدمتها المتبقية.

وبرز غياب لافت في الجدول لمركبة بوينغ ستارلاينر، التي كانت ناسا تخطط مطلع العام لإجراء رحلة اختبارية شحنية لها في أبريل. غير أن تقريراً نُشر في فبراير ووجَّه انتقادات حادة لإدارة ناسا وبوينغ لطريقتهما في التعامل مع رحلة الاختبار المأهولة المُتعثرة عام 2024، أدى إلى تعليق هذه الخطط. وأكد المسؤولون أن المركبة لن تُحلِّق مجدداً، سواء بطاقم أو بدونه، إلا حين تكون جاهزة فعلياً للطيران الآمن.

وبالنسبة للعالم العربي، تكتسب هذه التطورات أهمية متنامية في ضوء توسُّع المنطقة في قطاع الفضاء البشري. فقد أرسلت الإمارات العربية المتحدة، عبر وكالة الإمارات للفضاء ومركز محمد بن راشد للفضاء، رواد فضاء إلى المحطة الدولية، أبرزهم سلطان النيادي الذي قضى ستة أشهر على متنها عام 2023 في أطول مهمة عربية في الفضاء. وفتحت المملكة العربية السعودية أيضاً عبر هيئة الفضاء السعودية فصلاً جديداً برحلة الرائدَين علي القرني وريانة برناوي عام 2023، وتعتزم هيئة الفضاء العمانية المُؤسَّسة حديثاً متابعة المسار ذاته. ويعني الحفاظ على وتيرة المهمات السداسية أن فرص الشراكات العربية المستقبلية مع ناسا وشركائها تجاريين تبقى قائمة.

وتعكس قرارات ناسا الأخيرة توازناً دقيقاً بين الحاجة لتعظيم الاستفادة من المحطة الدولية في سنواتها الأخيرة، والضغوط المرتبطة بالاستعداد للانتقال إلى محطات تجارية مدارية بديلة في النصف الثاني من العقد. ومع ثبات نمط الستة أشهر، يحصل رواد الفضاء على نوافذ متكررة للوصول إلى المختبر المداري، فيما يستمر الحضور الدائم للبشر في المدار المنخفض لأكثر من ربع قرن متواصل دون انقطاع، وهو إنجاز تاريخي للبشرية في عصر الفضاء.

المصدر الأصلي
SpaceNews
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من هندسة الطيران والفضاء

إطلاق مركبة ستارشيب في رحلتها الثالثة عشرة

سبيس إكس تستعد لإطلاق ستارشيب في أولى رحلاته المدارية الكاملة نهاية أغسطس

تستهدف سبيس إكس إطلاق الرحلة 14 من ستارشيب قبل نهاية أغسطس 2026 حاملةً أقمار ستارلينك v3 لمدار تشغيلي، مع محاولة التقاط المرحلة العلوية لأول مرة في التاريخ.

SpaceNews
كوكب المريخ مع تصوير فني للرياح الشمسية تسرق غلافه الجوي

موجات عملاقة تسرق غلاف المريخ الجوي وتُلقيه في الفضاء

بيانات مسبارَي MAVEN وتيانوان-1 تكشف كيف تُولّد الرياح الشمسية موجات ضخمة تنتزع جزيئات الغلاف الجوي لكوكب المريخ، مما يُلقي ضوءاً على لغز تحوّله من كوكب ربما كان صالحاً للحياة.

ScienceDaily
قمر اصطناعي في المدار الثابت يمثل جيل أقمار الاتصالات التقليدية

هيوز للأقمار الاصطناعية تُعلن إفلاسها أمام المنافسة الشرسة من ستارلينك

شركة Hughes لخدمات الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية التقليدية تتقدم بطلب إفلاس بعد فقدانها 22% من مشتركيها في عام واحد، في دلالة واضحة على تحوّل هيكلي في صناعة الاتصالات الفضائية.

SpaceNews
سطح القمر مع ظهور فوهات القطب الجنوبي في الظل الدائم

الزلازل القمرية قد تكشف عن مخزون مياه خفي تحت سطح القمر

باحثون يثبتون أن الموجات الزلزالية يمكنها الكشف عن طبقات الجليد القمري المختبئة في باطن القمر، مما قد يُيسّر إمداد رواد الفضاء بالمياه والوقود في مهمات الاستكشاف القادمة.

ScienceDaily
تقنية الاتصالات الليزرية بين الأقمار الاصطناعية

قوة الفضاء الأمريكية تمنح K2 Space 22.9 مليون دولار لاتصالات الليزر الفضائية

منحت قوة الفضاء الأمريكية شركة K2 Space عقداً لاختبار محطات ليزرية تُتيح نقل البيانات العسكرية مباشرةً بين الأقمار الاصطناعية دون محطات أرضية وسيطة.

SpaceNews
إطلاق صاروخ Long March 6A حاملاً الأقمار TJS-27

الصين تُطلق زوجاً من الأقمار الاستخباراتية TJS-27 وأول قمر تتبيع من الجيل الثالث

أجرت الصين إطلاقَين فضائيَّين متتاليَين في يوليو 2026: زوجاً من الأقمار الاستخباراتية في مدار جديد من نوعه، وأول قمر من منظومة تيانليان-3 للاتصالات الفضائية.

SpaceNews
ناسا تُبقي على دورة المهمات السداسية في محطة الفضاء الدولية — ألمعي