ناسا تُبقي على دورة المهمات السداسية في محطة الفضاء الدولية
أعلنت ناسا الإبقاء على نمط تبادل أطقم محطة الفضاء الدولية كل ستة أشهر تقريباً، وقدّمت موعد إطلاق مهمة Crew-13 إلى منتصف سبتمبر بدلاً من نوفمبر.

أعلنت وكالة ناسا أنها ستُبقي على نمط تبادل أطقم محطة الفضاء الدولية كل ستة أشهر تقريباً، تخلِّياً عن خطط سابقة كانت تُلوِّح بتمديد المهمات إلى ثمانية أشهر. وأكدت الوكالة في الأول من مايو الجاري أن المهمة التجارية المُقبلة، Crew-13 التي تُنفذها شركة سبيس إكس، ستنطلق إلى المحطة في منتصف سبتمبر بدلاً من نوفمبر، في تقديم لافت لجدول الإطلاقات.
ستُقلّ مركبة كرو دراغون رواد فضاء ناسا جيسيكا واتكنز ولوك ديلاني، إلى جانب رائد الفضاء الكندي جوشوا كوتريك التابع لوكالة الفضاء الكندية، ورائد الفضاء الروسي سيرغي تيتيرياتنيكوف من وكالة روسكوسموس. ولم تُفصح ناسا عن أسباب تقديم موعد الإطلاق، غير أن مسؤولاً قال خلال إفادة صحفية في 11 مايو إن الخطوة تأتي ضمن مساعي الوكالة لاستثمار محطة الفضاء الدولية إلى أقصى حد قبل تقاعدها المُقرَّر مع نهاية العقد الحالي.
وقال بيل سبيتش، مدير عمليات وتكامل المحطة الدولية في ناسا، إن الوكالة تعتزم البقاء على وتيرة الستة أشهر للمهمات في الفترة المقبلة، مع إقراره بأن الفواصل الزمنية بين كل مهمة وأخرى قد تتفاوت قليلاً بفعل ازدحام جدول الرحلات. وكانت ناسا قد بدأت في مناقشة تمديد المهمات إلى ثمانية أشهر العام الماضي، وهو ما كان من شأنه تقليص عدد الرحلات بمعدل رحلة واحدة كل عامين.
ويتضمن جدول المحطة الدولية المُحدَّث إطلاق مركبة كرو-13 وكذلك مركبة سويوز إم إس-29 الروسية المُقرَّرة في يوليو، إلى جانب رحلات شحن متعددة عبر مركبات دراغون التجارية في 12 مايو وفي الخريف، فضلاً عن مركبة بروغريس الروسية في سبتمبر، ومركبة سيغنوس التابعة لشركة نورثروب غرومان في نهاية العام. ويعكس هذا الكم الهائل من الإطلاقات السعي المحموم للحفاظ على إمداد المحطة طوال فترة خدمتها المتبقية.
وبرز غياب لافت في الجدول لمركبة بوينغ ستارلاينر، التي كانت ناسا تخطط مطلع العام لإجراء رحلة اختبارية شحنية لها في أبريل. غير أن تقريراً نُشر في فبراير ووجَّه انتقادات حادة لإدارة ناسا وبوينغ لطريقتهما في التعامل مع رحلة الاختبار المأهولة المُتعثرة عام 2024، أدى إلى تعليق هذه الخطط. وأكد المسؤولون أن المركبة لن تُحلِّق مجدداً، سواء بطاقم أو بدونه، إلا حين تكون جاهزة فعلياً للطيران الآمن.
وبالنسبة للعالم العربي، تكتسب هذه التطورات أهمية متنامية في ضوء توسُّع المنطقة في قطاع الفضاء البشري. فقد أرسلت الإمارات العربية المتحدة، عبر وكالة الإمارات للفضاء ومركز محمد بن راشد للفضاء، رواد فضاء إلى المحطة الدولية، أبرزهم سلطان النيادي الذي قضى ستة أشهر على متنها عام 2023 في أطول مهمة عربية في الفضاء. وفتحت المملكة العربية السعودية أيضاً عبر هيئة الفضاء السعودية فصلاً جديداً برحلة الرائدَين علي القرني وريانة برناوي عام 2023، وتعتزم هيئة الفضاء العمانية المُؤسَّسة حديثاً متابعة المسار ذاته. ويعني الحفاظ على وتيرة المهمات السداسية أن فرص الشراكات العربية المستقبلية مع ناسا وشركائها تجاريين تبقى قائمة.
وتعكس قرارات ناسا الأخيرة توازناً دقيقاً بين الحاجة لتعظيم الاستفادة من المحطة الدولية في سنواتها الأخيرة، والضغوط المرتبطة بالاستعداد للانتقال إلى محطات تجارية مدارية بديلة في النصف الثاني من العقد. ومع ثبات نمط الستة أشهر، يحصل رواد الفضاء على نوافذ متكررة للوصول إلى المختبر المداري، فيما يستمر الحضور الدائم للبشر في المدار المنخفض لأكثر من ربع قرن متواصل دون انقطاع، وهو إنجاز تاريخي للبشرية في عصر الفضاء.
المزيد من هندسة الطيران والفضاء

رواد فضاء يلجؤون إلى مركبة دراغون إثر تسرب هواء في المقطع الروسي بالمحطة الدولية
ناسا تأمر خمسة رواد فضاء بالانتقال المؤقت إلى مركبة دراغون بعد تصاعد تسرب هواء في وحدة زفيزدا الروسية، في حادثة تُجدد الجدل حول تقادم المقطع الروسي من المحطة الفضائية الدولية.
طريقة جديدة للكشف عن أزواج الثقوب السوداء الهائلة عبر ومضات نجمية متكررة
فريق بحثي من أكسفورد ومعهد ماكس بلانك يقترح منهجية مبتكرة لرصد أزواج الثقوب السوداء الهائلة الكامنة في مراكز المجرات عبر التعدس الجاذبي الذي يُنتج ومضات نجمية متكررة قابلة للتحليل.

جوجل تدفع 920 مليون دولار شهريًا لسبيس إكس مقابل طاقة حوسبية للذكاء الاصطناعي
صفقة نادرة تكشف عمق أزمة الحوسبة: جوجل ستدفع 920 مليون دولار شهريًا لسبيس إكس مقابل 110 آلاف وحدة معالجة رسوميات، في اتفاق يمتد حتى 2029 لمواجهة الطلب المتفجر على نماذجها الذكية.