موجات الجاذبية قد تختبئ في ضوء الذرات وفق دراسة جديدة
اقترح باحثون في جامعة ستوكهولم أسلوباً مبتكراً لرصد موجات الجاذبية عبر تتبع تأثيرها على تردد الفوتونات المنبعثة من الذرات، ما قد يُمهّد لأجهزة كشف أصغر حجماً وأعلى دقة.
<p>رصد فريق من الفيزيائيين في جامعة ستوكهولم أن موجات الجاذبية، تلك التموجات الكونية التي تُحدثها الأحداث العنيفة كاندماج الثقوب السوداء، قد تُخلّف بصمةً خفية في الضوء الصادر عن الذرات، وهو ما يُمكن اكتشافه بأساليب قياس دقيقة لم تُجرَّب من قبل لهذا الغرض.</p><p>يقف وراء هذا الاكتشاف طالب الدكتوراه جيجي باتشوس وزملاؤه، الذين أثبتوا أن موجات الجاذبية تُعدّل الحقل الكمومي المحيط بالذرة، مما يؤثر على عملية الإشعاع التلقائي؛ غير أن هذا التأثير لا يُغيّر معدل الإشعاع الكلي بل يُعيد توزيع تردد الفوتونات بحسب اتجاه انبعاثها.</p><p>ويعني ذلك عملياً أن الفوتونات المنبعثة في اتجاه معين ستحمل تردداً أعلى أو أدنى قليلاً من الفوتونات المنبعثة في اتجاه مقابل، وهذا النمط الاتجاهي الدقيق هو بصمة موجة الجاذبية التي يمكن قياسها.</p><p>تكمن أهمية هذا النهج في كونه يختلف جذرياً عن تقنيات الكشف الحالية. تعتمد مرصدات مثل ليغو وفيرغو على قياس التغيرات الطفيفة في المسافة عبر أذرع طولها عدة كيلومترات. أما الطريقة المقترحة، فتعتمد على سُحُب ذرية لا يتجاوز حجمها بضعة ملليمترات، مما يُفتح الباب أمام أجهزة كشف أكثر إحكاماً وأقل تكلفة.</p><p>ويرى الفريق أن التقنية ستكون الأنسب لرصد موجات الجاذبية ذات التردد المنخفض، وهو نطاق التردد الذي تستهدفه بعثات الفضاء المستقبلية مثل مرصد ليزا الفضائي الأوروبي المخطّط إطلاقه في ثلاثينيات القرن الحالي.</p><p>نُشرت الدراسة في مجلة Physical Review Letters لعام 2026، وقد أثارت اهتمام مجتمع الفيزياء لما تُقدّمه من اقتراح بتوظيف الدقة الفائقة لساعات الذرة في تحليل موجات الجاذبية، إذ تعمل هذه الساعات أصلاً على مبدأ قياس ترددات انبعاث الذرات.</p><p>يُشير باتشوس إلى أن الظاهرة بقيت طي الكتمان طويلاً لأن الباحثين كانوا يتحرّون أثر موجات الجاذبية على معدل الإشعاع الإجمالي لا على توزيع الترددات، موضحاً أن «النظر في المكان الخطأ» حال دون اكتشاف هذا الأثر في وقت أبكر. والآن، قد يفتح هذا الاكتشاف صفحة جديدة في علم الكشف عن موجات الجاذبية.</p>
المزيد من علوم

اكتشاف أمريكي يُبسّط توليد الحالات الكمومية المتشابكة بأسلوب غير مسبوق
اكتشف باحثون في جامعة شيكاغو طريقة مبتكرة لإنتاج حالات كمومية عالية التشابك دون تعقيد هندسي، مما يفتح آفاقاً واسعة في الاستشعار الكمومي والحوسبة الكمومية.

ارتفاع منسوب البحار يهدد غابات المانغروف ويحوّلها من خزانات إلى مصادر كربون
دراسة من جامعة إكستر تكشف أن ارتفاع مستوى البحار سيُقلص قدرة غابات المانغروف على تخزين الكربون الأزرق، محوّلًا هذه الأنظمة البيئية الساحلية من مستودعات كربون أساسية إلى مصادر انبعاث تُفاقم التغير المناخي.
طريقة جديدة للكشف عن أزواج الثقوب السوداء الهائلة عبر ومضات نجمية متكررة
فريق بحثي من أكسفورد ومعهد ماكس بلانك يقترح منهجية مبتكرة لرصد أزواج الثقوب السوداء الهائلة الكامنة في مراكز المجرات عبر التعدس الجاذبي الذي يُنتج ومضات نجمية متكررة قابلة للتحليل.