مركبة تشينغتشو الصينية تُتمّ اختبارات التقارب المداري وتُرسي أساساً لإمداد تيانغونغ

المركبة الصينية تشينغتشو تُكمل بنجاح اختبارات التقارب والاقتراب المداري في مدار يصل إلى 600 كم بعد إطلاقها على متن صاروخ كينيتيكا-2 في مارس 2026 نحو إمداد المحطة الفضائية.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
١٧ أبريل ٢٠٢٦
المصدر
SpaceNews
القراءات
٣
الوقت
قراءة دقيقتين
مركبة الشحن الصينية تشينغتشو في المدار

أعلنت الصين، في أبريل 2026، عن إتمام سلسلة من الاختبارات المدارية الحاسمة لمركبة الشحن النموذجية تشينغتشو، وهي مركبة الجيل الجديد المُصمَّمة لتحمل لواء الإمداد اللوجستي للمحطة الفضائية الصينية تيانغونغ، في خطوة تُعزّز قدرات الصين في الفضاء وتفتح آفاقاً نحو بنية تحتية مدارية أكثر قدرة واستدامة.

أُطلقت المركبة النموذجية في الثلاثين من مارس 2026 على متن صاروخ كينيتيكا-2 في رحلته الأولى التشغيلية التي نفّذتها شركة CAS Space الفضائية الصينية. وتزن المركبة 4.2 طن، ويبلغ قطرها 3.3 متر، وبإمكانها نقل ما يصل إلى 1.8 طن من البضائع إلى المدار. والأهم من ذلك أنها مُصمَّمة للعمل في اتجاهين: تنقل الإمدادات من الأرض إلى المحطة الفضائية، وتُعيد نحو طنّين من النفايات إلى الغلاف الجوي حيث تحترق أثناء الدخول.

جرت الاختبارات المدارية على ارتفاعات تتراوح بين 200 و600 كيلومتر، وشملت عمليات التقارب والاقتراب المداري، وهي مناورات فضائية دقيقة تحتاج المركبة فيها إلى الاقتراب من هدف محدد بدقة شديدة دون تلامس غير مقصود. وتُعدّ هذه العمليات من أصعب التحديات التقنية في برامج الفضاء، إذ تتطلب أنظمة ملاحة وحساسات واتصالات بالغة الدقة.

كما تضمّنت الاختبارات التحقق من أنظمة الإقامة المدارية طويلة الأمد وأنظمة الطاقة القابلة للتوسع، وهي شروط أساسية لأي مركبة شحن مستقبلية تُراد توظيفها في مهام تمتد لأسابيع أو أشهر. وأعلن المسؤولون الصينيون أن المركبة أتمّت اختبارات التحكم في الطيران بنجاح ورفعت مدارها إلى 600 كيلومتر، ودخلت بذلك مرحلتها التشغيلية طويلة الأمد.

تُمثّل تشينغتشو مرحلة انتقالية في منظومة الإمداد الفضائي الصيني؛ إذ تأتي خليفةً لمركبة تيانتشو الحالية، وتقدم تحسينات ملموسة في الحمولة والقدرة على الإعادة. ويزداد أهمية هذا التطوير في ضوء الخطط الصينية الطموحة للتوسع في المحطة تيانغونغ وزيادة وتيرة المهام المأهولة خلال السنوات القادمة.

ومن الجدير بالذكر أن الإطلاق على متن صاروخ كينيتيكا-2 يُشكّل أيضاً إنجازاً بارزاً في مسيرة CAS Space؛ إذ يُثبت قدرة القطاع الخاص الصيني على المشاركة في برامج الفضاء الوطنية بعد أن كانت هذه المهام حكراً على الوكالات الحكومية. وهذا يتشابه إلى حد ما مع النموذج الأمريكي الذي تُسهم فيه شركات SpaceX وغيرها في دعم برامج ناسا.

ويأتي هذا الإنجاز ضمن مسيرة تسارع فيها البرنامج الفضائي الصيني بشكل لافت في السنوات الأخيرة؛ فمن أولى تجارب الالتحام المداري، إلى الهبوط على القمر والمريخ، تواصل الصين بناء قدراتها بخطى منتظمة وطموحة، مع الاستثمار المتزايد في تنويع الإمكانيات من مركبات الشحن إلى الصواريخ الثقيلة والخفيفة.

على الصعيد الدولي، يُرسّخ هذا التطور مكانة الصين بوصفها قوة فضائية من الطراز الأول قادرة على تطوير منظومة فضائية متكاملة تشمل المحطات الفضائية والمركبات المأهولة وغير المأهولة وصواريخ من مختلف الأحجام وتقنيات الاتصال عن بُعد.

المصدر الأصلي
SpaceNews
قراءة المقال الأصلي ↗
اقرأ أيضًا

المزيد من هندسة الطيران والفضاء

مركبة SpaceX Crew Dragon مرسوة على محطة الفضاء الدولية

ناسا تُجلي رواد محطة الفضاء الدولية إلى مركبة دراغون إثر اكتشاف تسربات روسية

استنفر فريق محطة الفضاء الدولية لنحو ساعة بعد اكتشاف روسيا تسربات جديدة في الوحدة الخدمية، وأمرت ناسا طاقمها بتنفيذ إجراء المأوى الآمن داخل مركبة دراغون قبل استعادة الأوضاع الطبيعية.

TechCrunch
إطلاق صاروخ لونغ مارش 8 الصيني حاملاً أقمار كوكبة تشيانفان

كوكبة تشيانفان الصينية تتخطى 200 قمر اصطناعي في المسير نحو إنترنت فضائي ضخم

أطلقت الصين صاروخَين في يومَين متتاليَين حاملَين 36 قمراً لكوكبة تشيانفان التجارية، لترتفع حصيلتها إلى 200 قمر متجاوزةً منافستها الحكومية غووان في سباق نحو الكوكبة الضخمة.

SpaceNews
صاروخ آريان 6 يحمل أقمار أمازون ليو

آريان 6 تُطلق أكبر دفعة من أقمار أمازون الاصطناعية بمعززات P160C المُطوَّرة

تستعد أوروبا لإطلاق صاروخ آريان 6 يوم 17 يونيو 2026 حاملاً 36 قمراً اصطناعياً لصالح أمازون ليو، في أول رحلة تستخدم المعززات الصلبة المحسّنة P160C التي ترفع قدرة الحمولة بأكثر من طنّين متريَّين.

SpaceNews