كاوبوي سبيس تتقدم لإنشاء 20 ألف مركز بيانات مداري يعمل بالطاقة الشمسية

الشركة الناشئة كاوبوي سبيس تُقدّم طلباً للجنة الاتصالات الفيدرالية لإنشاء كوكبة ستامبيد من 20 ألف قمر صناعي، كل منها مركز بيانات يعمل بالطاقة الشمسية في المدار المنخفض.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
١٥ مايو ٢٠٢٦
المصدر
SpaceNews
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقتين
فريق شركة كاوبوي سبيس الناشئة في مجال مراكز البيانات المدارية

تخطّت شركة Cowboy Space الناشئة حدود الطموح المألوف في صناعة الفضاء، إذ تقدّمت إلى لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية (FCC) بطلب لإنشاء كوكبة تضم ما يصل إلى 20,000 قمر صناعي يحمل كل منها مركز بيانات يعمل بالطاقة الشمسية في المدار الأرضي المنخفض. وأطلقت الشركة على مشروعها الطموح اسم Stampede أي الاندفاع الجماعي.

تأسست الشركة بمشاركة مؤسس مشارك لمنصة Robinhood المالية، وكانت تعمل سابقاً تحت اسم Aetherflux قبل إعادة تسمية نفسها. وقد جمعت حتى الآن 275 مليون دولار كتمويل من الجولة الثانية. وتنتهج رؤيةً فريدة تقوم على جعل المرحلة العليا من الصاروخ نفسها القمر الصناعي الحامل لمركز البيانات، في تصميم متكامل يُدمج المركبة الفضائية والبنية الحسابية في وحدة واحدة.

تُخطط كل وحدة لتوليد ما يصل إلى ميغاواط كامل من القدرة الكهربائية من الطاقة الشمسية الغزيرة في المدار، وتشغيل ما يقارب 800 معالج رسومي (GPU) على متنها. وتعمل الشركة بالتنسيق مع Nvidia لنشر وحدات Space-1 Vera Rubin، ما يعني مستوى من أداء الذكاء الاصطناعي في الفضاء لم يكن مُتصوَّراً في السابق.

ستعمل هذه الأقمار في مدارات شمسية متزامنة بين ارتفاعات 700 إلى 1000 كيلومتر، وهي نطاقات تمنح القمر شبه إضاءة شمسية مستمرة. وتعتمد كوكبة Stampede في اتصالاتها بصورة أساسية على الاتصالات الضوئية بدلاً من الترددات الراديوية المزدحمة، وهو ما دفع الشركة إلى طلب عدة استثناءات من قواعد الـFCC الراهنة.

يستهدف المشروع تجاوز العوائق الأرضية الكبرى التي تُعيق التوسع في مراكز البيانات التقليدية: ندرة الأراضي المناسبة، وضخامة الاستهلاك المائي للتبريد، وأزمات الطاقة التي تُؤخّر بناء مراكز بيانات جديدة بسنوات، في وقت يتصاعد فيه الطلب على البنية التحتية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي. وقد باتت قوائم انتظار مراكز البيانات الأرضية تمتد لسبع سنوات في بعض المناطق.

تُعدّ Cowboy Space من بين عدة شركات تعكف حالياً على تطوير مفهوم مراكز البيانات المدارية، في مقدمتها SpaceX وStarcloud وBlue Origin. وتكشف كثافة الاهتمام بهذا المجال عن قناعة متنامية لدى المستثمرين بأن قيود البنية التحتية الأرضية ستدفع بالحوسبة السحابية نحو المدار الفضائي في العقد المقبل.

لا تبتعد هذه الطموحات عن منطقتنا؛ إذ تستثمر الإمارات والسعودية بقوة في البنية التحتية لمراكز البيانات الأرضية—من مشروع نيوم المُخصّص لمراكز بيانات ضخمة مدعومة بالطاقة المتجددة إلى استثمارات مجموعة G42 وstc—فيما يعمل صندوق مبادلة الإماراتي على دراسة الاستثمار في الفضاء المداري. وتُمثّل مراكز البيانات الفضائية فرصةً للدول العربية لتجاوز قيود البنية الأرضية وتخفيض البصمة الكربونية للحوسبة السحابية السيادية، إذا ما توفّرت الإرادة الاستثمارية والإطار التنظيمي الملائم.

تُخطط الشركة لبدء إطلاق أقمارها الأولى عام 2028، وإن كانت وثائق الـFCC تُشير إلى أن تصميم الأقمار لا يزال غير مكتمل ويستلزم تحديث الترخيص قبل الشروع في تقديم الخدمة. ويرى المراقبون أن كوكبة الأقمار الاصطناعية بهذا الحجم ستُفرز تحديات تقنية وتنظيمية ضخمة تتصل بإدارة الحركة المدارية والتنسيق مع مئات الأقمار الأخرى التي تملأ المدار الأرضي المنخفض.

المصدر الأصلي
SpaceNews
قراءة المقال الأصلي ↗
اقرأ أيضًا

المزيد من فضاء

المقطع الروسي من المحطة الفضائية الدولية من الخارج

رواد فضاء يلجؤون إلى مركبة دراغون إثر تسرب هواء في المقطع الروسي بالمحطة الدولية

ناسا تأمر خمسة رواد فضاء بالانتقال المؤقت إلى مركبة دراغون بعد تصاعد تسرب هواء في وحدة زفيزدا الروسية، في حادثة تُجدد الجدل حول تقادم المقطع الروسي من المحطة الفضائية الدولية.

SpaceNews
صورة الثقب الأسود في مجرة M87 التقطها تلسكوب أفق الحدث

طريقة جديدة للكشف عن أزواج الثقوب السوداء الهائلة عبر ومضات نجمية متكررة

فريق بحثي من أكسفورد ومعهد ماكس بلانك يقترح منهجية مبتكرة لرصد أزواج الثقوب السوداء الهائلة الكامنة في مراكز المجرات عبر التعدس الجاذبي الذي يُنتج ومضات نجمية متكررة قابلة للتحليل.

ScienceDaily
مبنى شركة سبيس إكس

جوجل تدفع 920 مليون دولار شهريًا لسبيس إكس مقابل طاقة حوسبية للذكاء الاصطناعي

صفقة نادرة تكشف عمق أزمة الحوسبة: جوجل ستدفع 920 مليون دولار شهريًا لسبيس إكس مقابل 110 آلاف وحدة معالجة رسوميات، في اتفاق يمتد حتى 2029 لمواجهة الطلب المتفجر على نماذجها الذكية.

TechCrunch