جوجل تُطلق ميزة "المهارات" في Chrome لحفظ مسارات عمل الذكاء الاصطناعي
أتاحت جوجل ميزة "Skills" الجديدة في متصفح Chrome لحفظ أوامر الذكاء الاصطناعي المفضّلة وإعادة تفعيلها بنقرة واحدة عبر مختلف صفحات الويب عبر تكامل Gemini.

أطلقت شركة جوجل ميزة "المهارات" (Skills) في متصفح Chrome خطوةً نحو تحويل الذكاء الاصطناعي من أداة يُنشئها المستخدم في كل مرة إلى رفيق شخصي دائم يحفظ تفضيلاته ويُعيد توظيفها تلقائيًا. وتبني هذه الميزة على تكامل Gemini المدمج في Chrome لتُضيف إليه طبقةً جديدة من أتمتة سير العمل تُيسِّر الحياة الرقمية اليومية.
بحسب ما كشفته صحيفة TechCrunch، تُعرِّف جوجل "المهارات" بوصفها أوامر مُخصَّصة يمكن للمستخدم حفظها والوصول إليها بسهولة عند الحاجة. والفكرة في جوهرها ذكية في بساطتها: إذا كنت تسأل جيميني في كل مرة تزور فيها موقعًا للوصفات أن يقترح لك بدائل نباتية، فلماذا تُعيد كتابة هذا السؤال مئة مرة؟ المهارة ستفعل ذلك عنك بضغطة واحدة.
آلية عملها سلسة: يكتب المستخدم شرطة مائلة أو ينقر على الزر (+) للوصول إلى قائمة المهارات المحفوظة، ثم يختار ما يريد تطبيقه على الصفحة المفتوحة حاليًا. وتبقى كل مهارة قابلة للتعديل في أي وقت لمواكبة احتياجات المستخدم المتغيرة.
ولكشف التطبيقات الفعلية لهذه الميزة، أجرت جوجل تجارب مع مستخدمين أوائل قبل الإطلاق الرسمي، فأسفرت عن لائحة مثيرة من حالات الاستخدام: تتبع صحة الطعام عبر حساب نسب البروتين والعناصر الغذائية، ومقارنة الأسعار عبر مواقع التسوق المختلفة، وتلخيص الوثائق والمقالات الطويلة بنقرة واحدة. وهو ما كشف أن المستخدمين لم ينتظروا سوى اللحظة المناسبة لتحويل تفاعلهم مع الذكاء الاصطناعي من عرضي إلى ممنهج.
لتعزيز تجربة المستخدمين الجدد، أطلقت جوجل مكتبةً رسمية من المهارات الجاهزة تشمل فئات الإنتاجية والتسوق والوصفات والميزانية وغيرها، مع إتاحة تعديلها وفق احتياجات كل شخص. وتُشغِّل المهارات محرك الذكاء الاصطناعي ذاته الذي يقف خلف سائر خصائص جيميني، مما يعني أنها تطلب تأكيد المستخدم عند تنفيذ إجراءات حساسة كإرسال رسائل إلكترونية أو إنشاء مواعيد تقويمية.
بدأ الطرح لمستخدمين على أجهزة سطح المكتب ممن سجّلوا دخولهم بحساباتهم في جوجل، مع تقييد أولي للغة الإنجليزية فحسب. ولا تُحدّد جوجل بعد الجدول الزمني لتوسيع الدعم ليشمل لغات أخرى بما فيها العربية.
يعكس هذا الإطلاق توجهًا أوسع في قطاع التكنولوجيا نحو ما يُعرَف بـ"عوامل الذكاء الاصطناعي الشخصية"، أي برامج تتجاوز الإجابة على الأسئلة لتُصبح شريكًا فاعلًا في سير العمل اليومي. فبدلًا من أن يُكيِّف المستخدم نفسه مع قدرات الذكاء الاصطناعي، يُكيِّف الذكاء الاصطناعي نفسه مع الأنماط المعتادة لهذا المستخدم تحديدًا.
وعلى الرغم من أن الميزة تبدو تحسينًا تدريجيًا لا ثورةً تقنية، فإنها تحمل دلالةً عميقة: إنها تُقرُّ ضمنيًا بأن الذكاء الاصطناعي في المتصفح انتقل من طور التجريب إلى طور الاندماج في الممارسة اليومية، ومن ثَمَّ بات يستحق أدوات تنظيمية تُيسِّر الاستفادة المستدامة والهادفة منه.
المزيد من ذكاء اصطناعي

فاتورة الرموز: كيف تواجه الشركات الكبرى تصاعد تكاليف الذكاء الاصطناعي الجامح
بات استهلاك الرموز المتفجّر يُثقل كاهل الشركات بتكاليف غير مسبوقة، ما دفع مؤسسات كأوبر وميكروسوفت إلى فرض قيود صارمة، بينما تسعى الصناعة إلى صياغة معايير جديدة لإدارة هذا الإنفاق.

آبل تُعلن عن تطوير جذري لسيري وذكاء آبل في مؤتمر المطورين العالمي WWDC 2026
تستعد شركة آبل للكشف عن إعادة بناء شاملة لمساعدها الذكي سيري بالشراكة مع تقنيات غوغل جيميني، إلى جانب حزمة واسعة من تحديثات الذكاء الاصطناعي في مؤتمر المطورين WWDC 2026.

أوبن إيه آي تطلق "وضع القفل" لحماية البيانات الحساسة من هجمات حقن التعليمات
أعلنت شركة أوبن إيه آي عن ميزة أمنية جديدة تُعرف بـ"وضع القفل" تهدف إلى تقليص مخاطر تسريب البيانات الحساسة الناجمة عن هجمات حقن التعليمات في نماذج الذكاء الاصطناعي.