جسيمات نانوية تعكس أعراض الزهايمر في الفئران بتقليص بروتينات الأميلويد 60%
نجح فريق دولي في عكس أعراض مرض الزهايمر في الفئران باستخدام جسيمات نانوية فوق جزيئية تستعيد قدرة الدماغ على التخلص من البروتينات السامة عبر الحاجز الدموي الدماغي.

في نتيجة وصفها الباحثون بأنها انعكاس مذهل لأعراض مرض الزهايمر، نجح فريق دولي مشترك بين معهد هندسة الأحياء في كاتالونيا بإسبانيا ومستشفى صنشوان بجامعة سيتشوان في الصين في عكس الأعراض المعرفية للمرض في فئران كبيرة في السن، وذلك بعد ثلاث حقنات فقط من جسيمات نانوية مُصمَّمة خصيصاً. نُشرت النتائج في مجلة Signal Transduction and Targeted Therapy في مايو 2026.
وتُعدّ هذه الدراسة مختلفة جوهرياً عن معظم أبحاث الزهايمر السابقة، إذ تنطلق من فرضية جديدة: أن تلف الأوعية الدموية في الدماغ ليس مجرد عَرَض للمرض، بل ربما يكون هو السبب الرئيسي. فحين يُصاب الحاجز الدموي الدماغي بالضعف، تفقد الأوعية الدموية قدرتها على تصريف البروتين السام المعروف ببيتا النشواني، فيتراكم داخل الدماغ مُكوّناً اللويحات المميزة للمرض.
تستهدف الجسيمات النانوية الجديدة بروتيناً يُدعى LRP1، وهو المسؤول الطبيعي عن نقل بيتا النشواني خارج الدماغ عبر الحاجز الدموي الدماغي. وعبر إيصال الجزيء المناسب إلى هذا البروتين، يُعيد الدواء فوق الجزيئي ضبط المنظومة ويُعيدها إلى وضعها الطبيعي، مما يُمكّن الدماغ من استئناف عمليات التنظيف الطبيعي للبروتينات السامة.
والنتائج التجريبية لافتة: ظهر انخفاض بنسبة 50 إلى 60% في تركيز بيتا النشواني داخل الدماغ في غضون ساعة واحدة فقط من الحقن. والأكثر إثارةً أن فأراً عمره 12 شهراً، ما يعادل شخصاً في الستين، عاد بعد ستة أشهر من العلاج يتصرف كفأر صغير سليم في اختبارات الذاكرة والإدراك.
ويحمل هذا الاختراق أملاً متزايداً لدى الباحثين والأطباء العرب، حيث تُشير دراسات «الاتحاد الدولي للزهايمر» إلى أن أعداد المصابين في المنطقة العربية سترتفع من 2.3 مليون عام 2020 إلى ما يزيد عن 5 ملايين بحلول 2030، نتيجة شيخوخة السكان في الإمارات والسعودية ومصر والمغرب. وتعمل جمعية الإمارات للزهايمر، ومركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة، وكلية الطب في جامعة الملك سعود، على بناء سجلات وطنية للمرض. كما تُسهم البنوك الحيوية مثل بنك الحمض النووي السعودي وبنك الإمارات للأبحاث في تمكين التجارب السريرية الإقليمية. ومع جاهزية مستشفيات «كليفلاند كلينك أبوظبي» و«مستشفى الملك فيصل التخصصي» لاستضافة تجارب الجيل الأول، قد تُصبح المنطقة العربية شريكاً أساسياً في مسار الترجمة السريرية لهذا العلاج خلال السنوات القادمة.
غير أن الباحثين يحرصون على التحذير من الاستعجال: فما نجح في الفئران لم ينجح دائماً في البشر، ولا تزال رحلة هذا العلاج طويلة قبل أن تُجرى التجارب السريرية. بيد أن إجابة السؤال الجذري حول آلية عمل الدواء، وهي استعادة وظيفة الأوعية الدموية لا مجرد تقليل اللويحات، قد تُشكّل نقطة انطلاق لمرحلة جديدة في أبحاث الزهايمر.
المزيد من الهندسة الطبية الحيوية

إنزيم UBE2N المكتشف حديثاً قد يبطئ تقدم مرض الكبد الدهني الخطير
حدد باحثون أمريكيون إنزيماً يحمي خلايا الكبد من التلف عبر تنظيف الميتوكوندريا وتكسير الدهون، في اكتشاف يبشر بعلاج مستقبلي لالتهاب الكبد الدهني MASH.

تقلبات الفراغ الكمي تعزز قدرة التوصيل الفائق دون أي تلامس مباشر
أظهر باحثون صينيون أن تقلبات الفراغ الكمي داخل تجويف تيراهرتز رفعت درجة الحرارة الحرجة لمادة فائقة التوصيل بنسبة 5.4%، في أسلوب تحكم جديد غير تلامسي.

عينات تشانغ آه-6 القمرية تكشف كبسولة زمنية مغناطيسية نادرة
اكتشف علماء صينيون حديد غاما النادر محفوظاً في زجاج ارتطامي ضمن عينات القمر الصينية، في اكتشاف يفتح نافذة على تاريخ المجال المغناطيسي القمري القديم.

بوابة زلزالية في كاليفورنيا تسجل أعلى إجهاد صدعي منذ ألف عام
كشفت دراسة سويسرية أن الإجهاد عند ملتقى صدعي سان أندرياس وسان خاسينتو بلغ مستويات قياسية، في تحذير من احتمال تمزق مزدوج يهدد جنوب كاليفورنيا.

تلسكوب رومان الفضائي يفتح عينه الكورونوغرافية لصيد الكواكب الخارجية
أثبت تلسكوب نانسي غريس رومان التابع لناسا دقة توجيه استثنائية والتقط كورونوغرافه أولى صوره الكونية، تمهيداً لاكتشاف آلاف الكواكب الخارجية الجديدة.

مسابقة جديدة تتحدى 500 مشارك لعكس أعمارهم البيولوجية خلال ستة أشهر
أطلقت طبيبة أعصاب أمريكية مسابقة تمتد ستة أشهر يحاول فيها نحو 500 مشارك تقليص الفارق بين عمرهم الزمني وعمرهم البيولوجي، باستخدام فحوصات جينية ودماغية وجسدية متعددة، ولوحة صدارة علنية.