Impulse Space تجمع 500 مليون دولار للتوسع في نقل الأقمار بين المدارات
أتمّت Impulse Space جولة تمويل ضخمة تتجاوز بها حاجز المليار دولار، مع خطط لمهمات توصيل إلى المدار الجيوثابت وتطوير مهبط قمري قادر على حمل 3 أطنان.

أعلنت شركة Impulse Space المتخصصة في بنية النقل الفضائي في الثاني من يونيو 2026 عن إتمام جولة تمويل من السلسلة D بقيمة 500 مليون دولار قادتها شركتا الاستثمار 137 Ventures وBANNER VC. وبذلك يتخطى إجمالي ما جمعته الشركة حاجز المليار دولار منذ تأسيسها، بما فيها جولة السلسلة C بقيمة 300 مليون دولار التي أُتمّت قبل عام.
تُطوّر Impulse Space بنيةً تحتيةً للتنقل بين المدارات في الفضاء، وهو قطاع يكتسب أهمية متصاعدة مع تنامي حركة الأقمار الاصطناعية والطلب على خدمات النقل الفضائي الدقيق. وتمتلك الشركة حالياً مركبتين رئيسيتين: مركبة ميرا القادرة على المناورة والاستضافة لتوصيل الأقمار الاصطناعية، ومركبة هيليوس ذات الطاقة العالية المُصمَّمة للانتقال السريع من المدار الأرضي المنخفض إلى المدار الثابت بالنسبة للأرض وما يتجاوزه.
تمتلك هذه الخدمة قيمة استراتيجية بالغة لمشغّلي الأقمار الجيوثابتة؛ إذ يستغرق وصول قمر من المدار المنخفض إلى الجيوثابت أياماً حين يعتمد على دفعه الذاتي، بينما تُنجز مركبة هيليوس هذا الانتقال في ساعات، مما يُقصّر دورة الاستثمار لمشغّلي الأقمار التجارية ويُخفض تكاليفهم التشغيلية.
تخطط الشركة لإطلاق أولى مهمات ركوب الشريك الكاروفان (Caravan GEO Rideshare) في 2027، وهي خدمة تُتيح لعدة عملاء مشاركة مركبة نقل مداري واحدة لخفض تكاليف توصيل أقمارهم إلى المدار الجيوثابت. وإلى جانب ذلك، تعمل الشركة على تطوير مهبط قمري قادر على إيصال 3 أطنان من الحمولة إلى سطح القمر، مستهدفةً الفرص التي يُوفرها برنامج ناسا للبنية التحتية القمرية.
يعمل في الشركة حالياً 500 موظف مع نحو 200 وظيفة شاغرة، وتمتلك منشآت في كاليفورنيا وكولورادو وموقع اختبار في صحراء موهافي. وتقول قيادة الشركة إنها لا تتطلع إلى الطرح العام في الأسواق المالية في المدى القريب، مُفضّلةً التركيز على بناء القدرات التشغيلية على حساب استراتيجيات الخروج الاستثمارية.
ويقول آدم راماضا من BANNER VC: إن Impulse تبني البنية التحتية التي تُمكّن الطبقة التالية من نمو اقتصاد الفضاء، وهو توصيف يكشف الرؤية الكبرى التي يراهن عليها المستثمرون.
تضطلع الدول العربية بدور متنامٍ في اقتصاد الأقمار الاصطناعية: فمجموعة عربسات المملوكة للدول الأعضاء في جامعة الدول العربية تشغّل أسطولاً من الأقمار الجيوثابتة يخدم الاتصالات والبث عبر المنطقة، كما تسعى الإمارات في إطار برنامجها الفضائي الوطني إلى تطوير قدرات الأقمار الاصطناعية محلياً بعد نجاح مسبار المريخ. وتعني خدمة الكاروفان Caravan التي تتيح نقل عدة أقمار مشاركةً إلى المدار الجيوثابت أن مشغّلي الأقمار العرب قد يجدون في Impulse Space خياراً أرخص وأسرع لتعديل مدارات أقمارهم أو توصيل أقمار جديدة، مما يُعزز استقلالية المنطقة في بناء بنيتها التحتية الفضائية.
في عالم تتكاثر فيه الأقمار الاصطناعية وتتوسع خطط المنشآت القمرية والمدارية، تضع Impulse Space نفسها في موقع المزوّد المرن للبنية التحتية اللوجستية في الفضاء، وهو دور لم يكن موجوداً بشكله الحالي قبل بضع سنوات فحسب، ويُمثّل نموذجاً على كيف باتت الشركات الخاصة تُعيد تشكيل ملامح الاقتصاد الفضائي العالمي.
المزيد من فضاء

سبيس إكس تستعد لإطلاق ستارشيب في أولى رحلاته المدارية الكاملة نهاية أغسطس
تستهدف سبيس إكس إطلاق الرحلة 14 من ستارشيب قبل نهاية أغسطس 2026 حاملةً أقمار ستارلينك v3 لمدار تشغيلي، مع محاولة التقاط المرحلة العلوية لأول مرة في التاريخ.
موجات عملاقة تسرق غلاف المريخ الجوي وتُلقيه في الفضاء
بيانات مسبارَي MAVEN وتيانوان-1 تكشف كيف تُولّد الرياح الشمسية موجات ضخمة تنتزع جزيئات الغلاف الجوي لكوكب المريخ، مما يُلقي ضوءاً على لغز تحوّله من كوكب ربما كان صالحاً للحياة.

هيوز للأقمار الاصطناعية تُعلن إفلاسها أمام المنافسة الشرسة من ستارلينك
شركة Hughes لخدمات الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية التقليدية تتقدم بطلب إفلاس بعد فقدانها 22% من مشتركيها في عام واحد، في دلالة واضحة على تحوّل هيكلي في صناعة الاتصالات الفضائية.
الزلازل القمرية قد تكشف عن مخزون مياه خفي تحت سطح القمر
باحثون يثبتون أن الموجات الزلزالية يمكنها الكشف عن طبقات الجليد القمري المختبئة في باطن القمر، مما قد يُيسّر إمداد رواد الفضاء بالمياه والوقود في مهمات الاستكشاف القادمة.

قوة الفضاء الأمريكية تمنح K2 Space 22.9 مليون دولار لاتصالات الليزر الفضائية
منحت قوة الفضاء الأمريكية شركة K2 Space عقداً لاختبار محطات ليزرية تُتيح نقل البيانات العسكرية مباشرةً بين الأقمار الاصطناعية دون محطات أرضية وسيطة.

الصين تُطلق زوجاً من الأقمار الاستخباراتية TJS-27 وأول قمر تتبيع من الجيل الثالث
أجرت الصين إطلاقَين فضائيَّين متتاليَين في يوليو 2026: زوجاً من الأقمار الاستخباراتية في مدار جديد من نوعه، وأول قمر من منظومة تيانليان-3 للاتصالات الفضائية.