فيزيائيون يخلقون أطواراً كمومية جديدة بتغيير المجالات المغناطيسية عبر الزمن

اكتشف باحثون في جامعة كاليفورنيا البوليتكنيك أن تغيير المجالات المغناطيسية بصورة دورية يُمكّن من إنشاء حالات مادة كمومية لا وجود لها في الطبيعة، مما يفتح آفاقاً للحوسبة الكمومية.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٥ مايو ٢٠٢٦
المصدر
ScienceDaily
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقة
تمثيل بياني لأطوار كمومية ناتجة عن مجالات مغناطيسية متغيرة

أعلن باحثون في جامعة كاليفورنيا البوليتكنيك (Cal Poly) عن اكتشاف علمي بارز: فبتغيير تدفق المجالات المغناطيسية عبر الزمن بصورة دورية منتظمة، يمكن إنشاء أطوار كمومية تماماً جديدة لا وجود لها في الطبيعة في ظروف اعتيادية. ونُشر البحث تحت عنوان "هندسة فلوكيه لتبادل التدفق" في المجلة العلمية Physical Review B في مايو 2026.

قاد البحث المحاضر الجامعي يان باول بمشاركة الطالب لويس بوشالتر، ويرتكز على توسيع أسلوب هندسة فلوكيه، وهو تقنية معروفة في فيزياء المادة الكثيفة تُوظّف إشارات دورية متكررة لتوليد حالات كمومية غير موجودة في الظروف الثابتة. غير أن الجديد هنا يتمثل في استغلال التغييرات الزمنية في مقدار التدفق المغناطيسي، لا في مادة الموصل ولا في شدة المجال فحسب.

أثبتت الدراسة أن المجالات المغناطيسية المتغيرة زمنياً تُتيح إنشاء أطوار كمومية غريبة لا مثيل لها في الأنظمة الساكنة، وأن هذه الحالات المُولَّدة تُظهر نمطاً رياضياً يشبه ما يوجد في الأنظمة الكمومية ذات الأبعاد الأعلى. وما يجعل هذا الاكتشاف ذا قيمة عملية محتملة هو أن هذه الأطوار الكمومية تُظهر درجة أعلى من الاستقرار والمرونة في مواجهة الضوضاء أو الاضطرابات غير المثالية، وهو التحدي الأكبر الذي يُعيق تطوير الحواسيب الكمومية اليوم.

أوضح باول: "الخاصية الكمومية المفيدة لا تعتمد فقط على ما تُصنع منه المادة، بل على كيفية إدارتها عبر الزمن". وتشير هذه الرؤية إلى أن الطريق نحو رقائق الحوسبة الكمومية الأكثر موثوقية قد لا يمر بالضرورة عبر مواد جديدة باهظة التكلفة، بل ربما عبر استراتيجيات تشغيل مبتكرة للمواد القائمة.

رغم أن التطبيقات الصناعية المباشرة لا تزال بعيدة، فإن الدراسة تُقدّم أداة نظرية وعملية جديدة في مسعى مضطرد لإنشاء مواد كمومية مستقرة وقابلة للبرمجة. ورصد الباحثون أيضاً أنماطاً تنظيمية تُشبه تلك الموجودة في أنظمة ذات أبعاد أعلى، مما يفتح سبيلاً جديداً لاستكشاف الفيزياء الكمومية المعقدة. ويُخطط الطالب بوشالتر للمضي في هذا المسار بدراسة الماجستير في علم المواد في جامعة واشنطن.

المصدر الأصلي
ScienceDaily
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من علوم

توربين هيدروجيني بلا ضاغط من معهد كارلسروه

إنجاز ألماني في توربينات الهيدروجين: 303 ثوانٍ بلا ضاغط ميكانيكي

سجّل معهد كارلسروه الألماني رقماً قياسياً بتشغيل توربين هيدروجيني بلا ضاغط لـ303 ثوانٍ معتمداً موجات الانفجار، مما يُبشّر بتوليد طاقة نظيفة أعلى كفاءة.

ScienceDaily
تجربة فيزياء كمومية تقيس الزمن السالب للفوتون

تجربة كمومية تُثبت أن الفوتونات تقضي زمناً سالباً حقيقياً داخل السحاب الذري

أكد باحثون من جامعة غريفيث الأسترالية بقياسات ضعيفة دقيقة أن الفوتونات تُمضي زمناً سالباً قابلاً للقياس داخل سحاب ذري، مؤكدين أن هذه الظاهرة الكمومية حقيقية لا وهم رياضي.

ScienceDaily
تصوير لوجبة صحية مع مقياس ميزان وتمثيل لتحدي إدارة الوزن

الدماغ مُبرمج لاسترداد الوزن الزائد: لماذا تفشل الحميات على المدى البعيد؟

علماء يُبيّنون أن الدماغ البشري يعامل الوزن السابق كـ«نقطة صواب» ويحفّز الجسم لاسترداده عبر آليات بيولوجية متطورة، مما يُفسّر لماذا تفشل معظم الحميات على المدى البعيد.

ScienceDaily
أعشاب بحرية وطحالب عائمة في المحيط الأطلسي

الذكاء الاصطناعي يرصد انتشاراً مقلقاً للطحالب في محيطات العالم بمعدل 13% سنوياً

تحليل 1.2 مليون صورة فضائية بالذكاء الاصطناعي يكشف تمدداً غير مسبوق للطحالب الكبيرة في المحيطات منذ عقدين، مع تداعيات بيئية واقتصادية خطيرة على السواحل.

ScienceDaily
كوكب المريخ مع تصوير فني للرياح الشمسية تسرق غلافه الجوي

موجات عملاقة تسرق غلاف المريخ الجوي وتُلقيه في الفضاء

بيانات مسبارَي MAVEN وتيانوان-1 تكشف كيف تُولّد الرياح الشمسية موجات ضخمة تنتزع جزيئات الغلاف الجوي لكوكب المريخ، مما يُلقي ضوءاً على لغز تحوّله من كوكب ربما كان صالحاً للحياة.

ScienceDaily
سطح القمر مع ظهور فوهات القطب الجنوبي في الظل الدائم

الزلازل القمرية قد تكشف عن مخزون مياه خفي تحت سطح القمر

باحثون يثبتون أن الموجات الزلزالية يمكنها الكشف عن طبقات الجليد القمري المختبئة في باطن القمر، مما قد يُيسّر إمداد رواد الفضاء بالمياه والوقود في مهمات الاستكشاف القادمة.

ScienceDaily