فيروس هانتا يضرب سفينة سياحية: ثلاثة وفيات و8 إصابات تستنفر منظمة الصحة العالمية
أعلنت منظمة الصحة العالمية عن تفشٍّ نادر لفيروس هانتا على متن سفينة إم في هونديوس الهولندية، بعد وفاة ثلاثة ركاب وإصابة خمسة آخرين بفيروس أنديز الذي يُعدّ الوحيد القادر على الانتقال بين البشر.

في مايو 2026، أعلنت منظمة الصحة العالمية عن استجابتها لتفشٍّ نادر لفيروس هانتا على متن السفينة السياحية الهولندية إم في هونديوس، وهي سفينة استكشافية كانت تبحر قرب جزر كابو فيردي في المحيط الأطلسي. وبلغ إجمالي الحالات ثمانية أشخاص، فارق الحياة ثلاثة منهم، فيما تُشير التقارير إلى أن الفيروس المُسبّب هو فيروس الأنديز.
ينتمي فيروس هانتا إلى عائلة من الفيروسات تنتقل في الأغلب عبر ملامسة القوارض المصابة أو برازها أو بولها أو لعابها، ومنها تنتقل إلى الإنسان. ويُعدّ فيروس الأنديز استثنائياً ضمن عائلة فيروسات هانتا لكونه الوحيد بينها الذي أثبتت الدراسات قدرته على الانتقال من إنسان إلى إنسان من خلال التلامس الوثيق والمطوّل، كما يحدث بين أفراد الأسرة أو رفقاء الغرف أو مقدمي الرعاية الصحية المباشرة.
بدأت سلسلة الحوادث بمسافر هولندي قضى رحلة مطولة في أمريكا الجنوبية تضمنت مناطق في تشيلي والأرجنتين والأوروغواي بين نوفمبر 2025 وأبريل 2026، وهي مناطق معروف عنها انتشار فيروس الأنديز. وتمتد فترة حضانة الفيروس إلى نحو ستة أسابيع، مما يُفسّر ظهور الأعراض على المريض الأول بعد صعوده السفينة.
لا يوجد حتى الآن علاج دوائي محدد أو لقاح مُعتمد لمعالجة فيروس هانتا، وتقتصر خيارات العلاج على الرعاية الطبية الداعمة في المستشفيات، بما يشمل الأجهزة التنفسية وإدارة السوائل. وتبلغ نسبة الوفيات في بعض سلالات الفيروس في الأمريكيتين ما يصل إلى 50%، مما يجعل سرعة التشخيص والإحالة إلى الرعاية المتخصصة عاملاً بالغ الحسم.
أقدمت السلطات الصحية الأوروبية على عزل الركاب المصابين في كابائن مُعقَّمة على متن السفينة، ونشر منظمة الصحة العالمية والمراكز الأوروبية للسيطرة على الأمراض فرقاً تقييمية. وتسعى الجهات المختصة حالياً إلى تتبّع كل من اتصل بالمصابين الثمانية، وإحصاء الركاب الذين نزلوا من السفينة قبل الإعلان عن التفشي وقد وصلوا إلى دول متعددة من جنوب أفريقيا وهولندا وألمانيا وسانت هيلينا وسويسرا.
حرصت منظمة الصحة العالمية والسلطات الصحية على التمييز الواضح بين هذا التفشي وسيناريو وباء عالمي؛ إذ أكدت أن خطر التفشي الموسّع منخفض جداً نظراً لندرة انتقال الفيروس بين البشر، وأن الحالات ارتبطت بتماس وثيق وليس بانتقال عارض عابر كما في فيروسات الجهاز التنفسي المعروفة.
يُشكّل هذا التفشي تذكيراً بأن الأوبئة المجهولة لا تزال تُمثّل خطراً حقيقياً في عالم مترابط؛ إذ يكفي مسافر واحد عاد من منطقة موبوءة أن يُشعل سلسلة إصابات في بيئة مغلقة كالسفينة السياحية أو الطائرة أو الفندق. ويُجدّد الحادث الدعوات الدولية لتعزيز منظومات الرصد الوبائي المبكر ورفع جاهزية المنشآت الطبية للتعامل مع مسبّبات الأمراض النادرة.
المزيد من صحة

إنزيم UBE2N المكتشف حديثاً قد يبطئ تقدم مرض الكبد الدهني الخطير
حدد باحثون أمريكيون إنزيماً يحمي خلايا الكبد من التلف عبر تنظيف الميتوكوندريا وتكسير الدهون، في اكتشاف يبشر بعلاج مستقبلي لالتهاب الكبد الدهني MASH.

تقلبات الفراغ الكمي تعزز قدرة التوصيل الفائق دون أي تلامس مباشر
أظهر باحثون صينيون أن تقلبات الفراغ الكمي داخل تجويف تيراهرتز رفعت درجة الحرارة الحرجة لمادة فائقة التوصيل بنسبة 5.4%، في أسلوب تحكم جديد غير تلامسي.

عينات تشانغ آه-6 القمرية تكشف كبسولة زمنية مغناطيسية نادرة
اكتشف علماء صينيون حديد غاما النادر محفوظاً في زجاج ارتطامي ضمن عينات القمر الصينية، في اكتشاف يفتح نافذة على تاريخ المجال المغناطيسي القمري القديم.

بوابة زلزالية في كاليفورنيا تسجل أعلى إجهاد صدعي منذ ألف عام
كشفت دراسة سويسرية أن الإجهاد عند ملتقى صدعي سان أندرياس وسان خاسينتو بلغ مستويات قياسية، في تحذير من احتمال تمزق مزدوج يهدد جنوب كاليفورنيا.

تلسكوب رومان الفضائي يفتح عينه الكورونوغرافية لصيد الكواكب الخارجية
أثبت تلسكوب نانسي غريس رومان التابع لناسا دقة توجيه استثنائية والتقط كورونوغرافه أولى صوره الكونية، تمهيداً لاكتشاف آلاف الكواكب الخارجية الجديدة.

مسابقة جديدة تتحدى 500 مشارك لعكس أعمارهم البيولوجية خلال ستة أشهر
أطلقت طبيبة أعصاب أمريكية مسابقة تمتد ستة أشهر يحاول فيها نحو 500 مشارك تقليص الفارق بين عمرهم الزمني وعمرهم البيولوجي، باستخدام فحوصات جينية ودماغية وجسدية متعددة، ولوحة صدارة علنية.